كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نصف الإسرائيليون يؤيدون الانفصال

نصف الإسرائيليون يؤيدون الانفصال

تاريخ النشر: 2025-03-10 | 13:03

أحدث وصول ترمب وادارته الجمهورية في الولايات المتحدة في دورته الثانية إنعاشا للأوهام الإسرائيلية القديمة الجديدة بتحقيق الحلم الصهيوني، أي السيطرة على فلسطين التاريخية من البحر الى النهر. لكن السؤال المرتبط بالأوهام الإسرائيلية، ماذا عن الملايين الفلسطينية المتجذرة في ترابها الوطني، التي يزيد عددها عن 3 ملايين نسمة؟ وأين يمكن طردهم وتهجيرهم قسريا، في ظل الرفض الفلسطيني والعربي لهذا الخيار الاجرامي؟ وفي حال عجزت إسرائيل وائتلافها الحاكم ومن خلفها إدارة ترمب عن طردهم، وفشلت في تحقيق ذلك، وقبلت بضم الضفة الغربية، ماذا سيحل بالدولة العبرية ونقائها اليهودي الصهيوني؟ هل تقبل بالثمن الباهظ بتغيير هوية إسرائيل مع بقاء الفلسطينيين، الذين مع أبناء الشعب في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، سيكون عددهم أكثر من عدد اليهود الصهاينة؟ وهل خيار الدولة الواحدة يستجيب لمستقبل إسرائيل الاستعمارية، وأي كانت القوانين الإسرائيلية الجائرة التي ستفرضها على المواطنين الفلسطينيين؟ وما هي التداعيات الناجمة عن عدم منحهم الجنسية الإسرائيلية في حال أصرت على الضم؟
هذه الأسئلة وغيرها طرحها أكثر من استطلاع رأي إسرائيلي، توقف امامها تسيون هيرش – هفلر وآخرين تحت عنوان "وقت الحسم" وضرورة البحث والتفكير بخيار أكثر منطقية ومعقولية،  الذين نشروا قراءتهم في صحيفة "هآرتس" في 6 اذار / مارس الحالي، وأعيد نشره في صحيفة "القدس العربي" اللندنية في ذات اليوم، حيث تشير النتائج الى ان نصف الإسرائيليون يؤيدون الانفصال عن الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، وأظهرت النتائج ان النصف الرافض للانفصال لا يقتصر على اليمين واليمين المتطرف، بل شمل بعض هوامش اليسار الراديكالي الإسرائيلي، حيث تعشعش المعتقدات الدينية في أفكارهم. مع ان الأغلبية الإسرائيلية تدرك، أن الفلسطينيين لن يختفوا، وأنه لا يمكن مواصلة حكمهم بدون تعريض طابع إسرائيل للخطر، ولا يمكن التعويل والرهان على السلام الخيالي بعد 7 تشرين اول / أكتوبر 2023 والابادة الجماعية، التي أدمت عشرات الالاف من أبناء الشعب العربي الفلسطيني.
ووفق قراءة تسيون هيرش – هفلر لعدد من الاستطلاعات التي أجريت في مجموعة البحث "تمرور"، أظهرت ان الشارع الإسرائيلي الصهيوني يدرك المعضلة التي تواجه الدولة، رغم صدمة 7 أكتوبر 2023 والازمة العميقة التي ولدتها، وتداعياتها الخطيرة على الجميع، ومازال قطاع واسع من الإسرائيليين يعتبرون الانفصال عن الشعب الفلسطيني، باتفاق او بشكل احادي الجانب، هو الحل المفضل على الضم، حيث أيد 50% من الجمهور الإسرائيلي الانفصال بغض النظر عن طابعه، و70% من ما يسمى اليسار يؤيدون الانفصال، و25% يؤيدون الضم بشكل احادي الجانب، حتى كانون اول / ديسمبر 2024.
رغم هذا التأييد للانفصال عن الشعب الفلسطيني، الا أن الاتجاه العام في إسرائيل لا يؤيد حل الدولتين، أو بتعبير أدق استقلال دولة فلسطين وسيادتها على أراضيها المحتلة بعد هزيمة حزيران / يونيو 1967. ومع ذلك يطرح سؤال، كيف يمكن تفسير تأييد الانفصال احادي الجانب أو الثنائي في فترة معقدة وعصيبة من ناحية أمنية؟ وفق هيرش – هفلر، يعتقدون ان الإجابة تكمن في المصيدة التي تمر بها إسرائيل، بين التهديد المتوقع من استمرار السيطرة على الضفة الفلسطينية، وبين التهديد الذي قد يتطور عقب الانسحاب منها ومن القطاع؟ يخلص الذين قرأوا الاستطلاعات، أن استمرار السيطرة والضم الرسمي، أو الزاحف للضفة يجلب ثمنا باهظا، يتمثل بالملايين الفلسطينية، الذين يهددون هوية وطابع الدولة الإسرائيلية، ليس بعدد السكان فقط في حال حصلوا على الجنسية الإسرائيلية، وأثر ذلك على الديمغرافيا داخل إسرائيل إذا لم يحصلوا على الجنسية، نتاج مواصلة دفاع الفلسطينيون عن هويتهم ومشروعهم الوطني من خلال مقاومتهم المشروعة في بلوغ حقوقهم السياسية والقانونية.
بعيدا عن التفاصيل التي اثارها هيرش – هفلر واخرين، وحيث تتحطم الأوهام الإسرائيلية بتصفية وتطهير عرقي للفلسطينيين، فقد حان الوقت لاتخاذ قرار حكيم، وأجراء نقاش عام جدي حول المستقبل الذي يريده الإسرائيليون، مستقبل يضمن أمنهم، ويحافظ على هويتهم، والتي لخصها بكلمات التحذير هركابي قبل 40 سنة من الان: لقد حان الوقت لاتخاذ قرارات مصيرية. وهذا يعني باختصار، وبكلمات مكثفة، على الإسرائيليين وإدارة ترمب، ان يرتقوا الى مستوى المسؤولية تجاه مصالحهم الخاصة، وتجاه تجذر الشعب الفلسطيني في ارض وطنه الام فلسطين، وهو الإقرار والالتزام باستحقاقات التسوية السياسية، ومنحهم الاستقلال التام في دولتهم وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، غير ذلك يكون بمثابة عبث، وإبقاء دوامة العنف والفوضى والإرهاب والابادة الى ما شاء الله. لا سيما وان الشعب الفلسطيني وقيادة منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد، لن يقبلوا بغير استقلالهم في دولتهم الوطنية السيدة على جزء من أرض وطنهم الام فلسطين، فهل يقتنع الإسرائيليون بذلك؟ الامر مرهون بهم وبسادتهم في واشنطن.
 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط