كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نصيحة سياسية لـ "القائد السياسي" في بقايا فلسطين

نصيحة سياسية لـ "القائد السياسي" في بقايا فلسطين

تاريخ النشر: 2025-11-06 | 07:56

كتب حسن عصفور/ قبل عدة أيام سربت الولايات المتحدة نص مشروع قرار مقدم إلى مجلس الأمن، حول اليوم التالي لحرب غزة، مقترح شمل تفاصيل كاملة لفرض الهيمنة السياسية والوصاية الأمنية لزمن طويل، تمهيدا لبناء "حالة كيانية" خاصة في قطاع غزة متجاوزة العلاقة مع المستقبل الوطني في دولة فلسطين، والتي باتت خارج أي مشروع أمريكي مقترح أو يمكن أن يقترح.

كان ملفت جدا، غياب أي موقف رسمي فلسطيني مما تم نشره خاص بالمقترح الأمريكي، ربما باعتباره لم يقدم بشكل رسميا، وقد يكون مسودة قابلة للتعديل، ويوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025، أعلنت واشنطن عن توزيع مقترحها لأعضاء مجلس الأمن العشرة غير الدائمين، تحضيرا للنقاش.
وتجاهلا لما نشره موقع إخباري حول لقاء فلسطيني أمريكي لمناقشة مسودة المشروع "الجديد"، فالمسألة باتت واقعا وليس احتمالا، وأن النص بات متوفرا بكل تفاصيله ووصل مقر الرسمية الفلسطينية في رام الله، رغم عدم إعلانها ذلك، بل تجاهلت كليا الإشارة لأي اتصالات حدثت مع واشنطن، وتلك إشارة سلبية بشكل ما.

المشروع الأمريكي يحمل في كل تفاصيله خطف قطاع غزة، لبناء نظام خاص خارج الوطنية الفلسطينية، وليس فقط الكيانية الوطنية، نموذج جديد لخلق واقع جديد، خال من أي آثار للمخيم الفلسطيني وتعبير اللاجئين وكل ما يجسد عناوين نكبة 1948، وكسر الارتباط مع شمال الكيان الوطني العام.

نظريا، كان الاعتقاد أن تسارع الرسمية الفلسطينية لعقد اجتماعات خاصة لمناقشة المشروع الأمريكي، بكل أبعاده ومخاطره، وكيفية التعامل معه، وآلية التحرك الإقليمي والدولي قبل أن يتحول من مسودة مشروع إلى قرار، خاصة وأن فلسطين رغم كل ما أصابها "هتكا بعرضها السياسي"، لكنها قادرة نسبيا على التشويش فيما يتعلق بقضايا خاصة بها.

دون السؤال لماذا لم يحدث أي لقاء وطني، أو لقاء خاص بـ "اللجنة التنفيذية" لمنظمة التحرير، المفترض أنها "القيادة اليومية" للشعب الفلسطيني، فالمطلوب دون تردد أن تعود لممارسة دورها المخطوف منذ زمن بعيد، لجهة مجهولة، وتتناول كل ما له علاقة بالمقترح الأمريكي، ورسم خطة عمل مواجهة بآلية تحرك سريع، وأن تعتبر ذاتها في حالة طوارئ سياسية.

بالتأكيد، مركبات "تنفيذية المنظمة" ساعدت كثيرا في تغييبها، وعدم وجود قوة جادة لتصويب مسار خطف قرارها، فالوقت لم يعد يحتمل مزيدا من "الهمالة السياسية"، ما يفرض حركة برقية لتطويق الخطر الكبير الذي تحمله تفاصيل مسودة مشروع إدارة واشنطن" ليس على قطاع غزة بل على كل القضية الفلسطينية، وخاصة فرعها الشمالي، القابع تحت أوسع عملية تهويد وضم بهدوء شديد.

فيما يتجاهل الرئيس محمود عباس إعادة الاعتبار لـ "التنفيذية" ويواصل لا احترامها، بات يتحمل ومن يختاره للتشاور، مسؤولية تاريخية فيما سيكون نتائجا تحمل كل عناصر الخراب للمشروع الوطني، جراء المقترح الأمريكي.

واستباقا، لخدعة سياسية كبرى قد تبرز خلال مناقشات المقترح الأمريكي، بأن تتجاهل واشنطن موقف حكومة دولة الكيان الاحلالي برفض تسمية "وزير" من حكومة رام الله ليكون رئيسا للجنة الشؤون المحلية، وتعتبرها "ترضية" للرسمية الفلسطينية، عن وجود ارتباط بين لجنة خدمة المشروع الأمريكي والحكومة الفلسطينية.

الحديث عن تسمية وزير من الحكومة الفلسطينية لرئاسة لجنة الخدمات الحياتية دون مساس بالجوهري في المشروع الأمريكي، سيكون رشوة سياسية يمكن لدولة الاحتلال قبولها، بعدما تضمن مقابلها مزيدا من حدود السيطرة الأمنية على مجمل قطاع غزة، ومختلف القرارات المركزية، لتبدوا "شريكا" في رسم ملامح "غزة الجديدة".

فالارتباط بين جناحي بقايا الوطن يجب أن يكون سياسيا وليس خدعة بتسمية شكلية، تغييرات داخل المشروع الأمريكي لتضع فصلا واضحا بين مفهوم الوصاية والهيمنة وإدارة المرحلة الانتقالية دون مساس بالتمثيل الوطني، ما يتطلب موقفا واضحا من الجوهري وليس الشكلي.

قد لا يكون الموقف الرسمي العربي قوة فعل مساعد، لاعتبارات مختلفة، بل لعل الموقف الأوروبي وروسيا والصين أكثر تأثيرا، لكن ذلك ليس دافعا أبدا للخنوع السياسي، أي كانت ملامح الترهيب المتوقع، فلن يكون تسمية للجنة خاصة دون غطاء رسمي، وغير ذلك فكل من بها هو خادم لعدو الوطنية الفلسطينية.

لم يعد هناك ذريعة، أي ذريعة، أمام الرسمية الفلسطينية في الحديث عن "مشروع الوصاية الأمريكي – الإسرائيلي على قطاع غزة"، فالصمت هنا ليس حكمة ولا رؤية "ثورية" بل العكس تماما، خنوع وخوف وارتعاش.

الشرعية الوطنية، مسألة جوهرية لا يجوز أبدا الاستخفاف بها، أمام حملة إرهاب مركبة وبلغات مختلفة، فليدرك البعض قيمتها وقوتها.

ملاحظة: مش غلط لو الرئيس عباس اتصل مع الشاب الجدع ممداني..ويقله فلسطين بتحبك زي ما انت بتحبها..مكاملة مش حتزيد من شعبية الشاب لكنها بتقول لكل واحد  انه فلسطين ما بتنسى كل من كان معها..ولك شارع باسمك في غزة يا مزهر بإنسانيتك..

تنويه خاص: هند رجب شقلبت الدنيا بقصتها مع أولمرت..الزلمة نازل خبط شمال يمين..هيصة طويلة عريضة..شي منه حلو ومنه مر..وفي غفلة طلعت له هند تقوله حيلك حيلك ..ان كنت ناسي بافكرك..انت مجرم حرب مش داعية سلام..يا حرااااام ..بالكوا في ناس من حارتنا زعلوا عليه.. عنا بيصير كل شي بيصير..

المقالات كاملة على الموقع الخاص

https://hassanasfour.com

والمتابعة على منصة "إكس"

https://x.com/hasfour50

 
 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط