كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نصيحة للإخوان

ينعقد مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين، مرّة جديدة، اليوم الخميس، للبحث عن مخرج من الأزمة الراهنة غير المسبوقة في أوساط الجماعة؛ لمناقشة الطرق والوسائل الممكنة للتغلّب على "مأزق الشرعية القانونية" الذي وجدت الجماعة نفسها فيه بعد إقدام عبدالمجيد ذنيبات، المراقب العام الأسبق، مع مجموعة من القيادات المعروفة، على الحصول على ترخيص جديد لإنشاء "جمعية الإخوان المسلمين".
من الواضح أنّ هناك حالة انقسام، إلى الآن، في أوساط الجماعة الأم، بشأن كيفية التعامل مع هذا المأزق، مع ارتفاع منسوب المطالبات من قبل عشرات الشباب، كما قيادات تاريخية معروفة، بضرورة تغيير القيادة الراهنة، وتسليم مفاتيح الأمور لشخصيات على وزن وطني وسياسي معتبر، مثل الدكتور عبداللطيف عربيات، وإعطائه صلاحيات واسعة للتفاوض مع المجموعة الأخرى والدولة، والوصول إلى حلول استراتيجية، وبالتالي الخروج من "عنق الزجاجة" الحالي.
لا أظنّ أنّ من السهولة إقناع د. عربيات بهذه المهمة؛ فهي ليست هينة على الإطلاق، ولرجل بمثل مكانته وعمره ستكون بمثابة "من يشتري همّاً وغمّاً" لنفسه. إذ هو سيشتبك مع صديقه القديم، الذي أصبح يختلف معه عبدالمجيد ذنيبات، كما مع مؤسسات الدولة غير المتناغمة في الموقف من الجماعة والخطوة الجديدة، ومع أكثر من مستوى في جماعة الإخوان المسلمين نفسها، في ظل غياب التوافقات الداخلية على التعامل مع "اللحظة الانتقالية" الراهنة.
ما لفت نظري بشأن ما يجري حالياً، هو إصرار مجموعة من الإخوان المسلمين على تفسير الأزمة الراهنة بوصفها نموذجاً مستنسخاً عما حدث في مرّات سابقة، عندما خرجت مجموعات من رحم الجماعة وبقيت الجماعة؛ فهم يرون أنّها مرحلة ستعبرها الجماعة، ولا يجوز تغيير القيادة تحت الضغوط الداخلية والسياسية.
فوق هذا وذاك، ربما وصلت الجماعة رسالة خاطئة من لقاء قياداتها مع رئيس الوزراء الذي تحدث عن الجماعة بوصفها واقعاً موجوداً. وهو لم يقصد بذلك، كما أخبرني أحد الوزراء المعنيين، أن يعطي للإخوان "ضمانات" معينة.
أنصح الإخوان بعدم الاستخفاف بحدّة الأزمة الراهنة. لكن الأكثر أهمية هو عدم اختزالها بالمأزق القانوني الحالي، أو المجموعة التي خرجت من رحم الجماعة مؤخراً، كما عدم محاولة التقليل من تجليات هذه الأزمة وتداعياتها. فهم، في قرارة أنفسهم، يدركون تماماً أنّ الأزمة الحالية متدحرجة منذ ما يزيد على عقد ونصف العقد، وهي تتطوّر وتأخذ أشكالاً أكثر خطورة مع كل مرحلة من المراحل. وقد زادت حدّتها وانعكاساتها الداخلية بعد ما حدث في مصر من انقلاب عسكري على جماعة الإخوان المسلمين.
على الصعيد الإقليمي، فإن الجماعة تتراجع بصورة كبيرة لصالح تنظيم "داعش" والحركات المتشددة الأخرى. وهو ما تتحمل مسؤوليته الأنظمة العربية بدرجة رئيسة، لكن الجماعات المعتدلة تأخذ قسطاً من المسؤولية، وتخسر جزءاً مهماً من دعمها وشعبيتها. وربما يكون استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية الأخير، لافتا للانتباه،؛ إذ أظهرت نتائجه أن نسبة من يفضلون حزب "جبهة العمل الإسلامي" تراجعت بحدود 5 نقاط، لتصل إلى
1.5 % فقط من المستطلعة آراؤهم. وهو تراجع نوعي وخطير ومهم، ساهم في الوصول إليه ما يحدث من صراع داخلي قاس في جماعة الإخوان المسلمين.
الجماعة تخسر كثيراً من رصيدها الرمزي والمعنوي والأخلاقي، في نظر الرأي العام. وهي تستنزف نفسها في صراعات داخلية غير مجدية، وتدور في الحلقة نفسها من الخطاب السياسي، من دون محاولة تقديم رؤى جديدة للقفز على الواقع الراهن؛ وهذا بحدّ ذاته مرض أخطر بكثير من مأزق "الشرعية القانونية".
مفتاح الحل أن يتم تغيير القيادة الحالية، وتسليمها لشخصية وطنية متميزة، مع مجموعة من الحكماء والشباب الجدد العقلانيين، للخروج من المأزق الراهن أولاً، والتفكير في مستقبل الجماعة ودورها ثانياً.
عن الغد الاردنية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط