كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نصيحة من رجل سياسة مخضرم

نصيحة من رجل سياسة مخضرم

تاريخ النشر: 2016-04-16 | 08:27

يملك بوب غيتس وضعية غير عادية في النقاش حول السياسة الخارجية لإدارة أوباما: كان وزيرا للدفاع في عهد رئيس صقوري، هو جورج بوش الابن، ثم بعد ذلك في إدارة رئيس متحفظ، هو باراك أوباما. كان يدرك رغبة بوش في استخدام القوة كما خبر تردد أوباما.
يضع غيتس بشكل مميز أرضية مشتركة في النقاش الدائر منذ مقال جيفري غولدبيرغ في مجلة «أتلانتيك» الذي يعالج فيه تردد أوباما في استخدام القوة العسكرية في سوريا، والشرق الأوسط على نطاق أوسع. قال غيتس إن سياسة أوباما الخارجية «ليست سيئة كما تبدو. إن الطريقة التي تقدم من خلالها هي ما يؤدي لإضعاف تأثيرها».
أوضح غيتس في مقابلة يوم الأربعاء أن «الطريقة التي تنجز بها الأمور تنقل التردد في تأكيد القوة الأميركية. تنتهي الأمور في المكان الصحيح في كثير من الأحيان، لكن في توقيت متأخر وبفعالية أقل. يتم اتخاذ القرارات خطوة خطوة. وهي تقدم صورة بأن (الرئيس) يجد نفسه في كل مرحلة مضطرًا إلى التكيف مع التغيرات، وهذا يضعف تنفيذ ما فعله».
انتقد غيتس طريقة تنفيذ مجلس الأمن القومي الحالي للسياسات، ويدفع بأن «الإدارة الجزئية» التي يمارسها عدد كبير من مسؤولي مجلس الأمن القومي تعوق جهود أوباما لاستخدام القوة ضد تنظيم داعش أو احتواء الصين في بحر الصين الجنوبي.
انتقاد غيتس لمجلس الأمن القومي جدير بالملاحظة، لأنه عمل مساعدا لمستشار الأمن القومي، برنت سكوكروفت ضمن جهاز الأمن القومي في عهد جورج بوش الأب، الذي استشهد به أوباما كنموذج لكيفية إدارة السياسة. وفقًا لذلك المعيار، لمح غيتس إلى أن فريق مجلس الأمن القومي الحالي، بقيادة سوزان رايس، يحتاج لرفع مستوى أدائه.
أشاد غيتس بأوباما لتحركه باتجاه سياسات مدروسة بشكل أفضل من شأنها أن تبعث برسالة أقوى، مثل التوسع في استخدام القوات الخاصة على الأرض في سوريا والعراق. قال: «لست بحاجة لتهديدات كبيرة أو لفرض القوة، بقدر ما أنت بحاجة إلى الرغبة في إظهار أننا قادرون على التعامل بالقوة» متى لزم الأمر.
تأتي تصريحات غيتس في وقت يستعد فيه أوباما للسفر إلى أوروبا والشرق الأوسط للاجتماع بالحلفاء الذين أصبحوا أكثر انتقادًا لسياساته.
وأعقبت المقابلة مع غيتس كلمة ألقاها في الليلة السابقة، حلل فيها النزاع الدائر حول أيهما ينبغي أن يحكم السياسة الخارجية، «الواقعية» أم «المثالية». قال غيتس لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن السياسة الحكيمة هي التي تجمع بين قدر من كليهما.
وقال في كلمته: «ليس من قبيل النفاق ولا السخرية أن تؤمن بالحرية بشدة بينما تتبنى توجهات مختلفة لتعزيز الحرية في أوقات مختلفة - بما في ذلك إيجاد أرضية مشتركة بشكل مؤقت مع الحكام المستبدين لهزيمة التهديدات الأكبر».
عرض غيتس أمثلة على السياسة الواقعية التي مارسها كمدير لجهاز الاستخبارات المركزية ومسؤول بمجلس الأمن القومي. وقال إن عمليات «سي آي إيه» السرية كانت مفيدة للغاية في السنوات الأخيرة من الحرب الباردة.
ومع اقتراب نهاية المرحلة الأخيرة من الحرب الباردة في 1989، يتذكر غيتس أنه كلف مجموعة خاصة من مجلس الأمن القومي البدء بالتخطيط بشكل عاجل لمواجهة انهيار الاتحاد السوفياتي. وأقنعت تلك الدراسة صانعي السياسات بأنه ستكون هناك حاجة لحكومة مركزية قوية في موسكو بعد سقوط الشيوعية لمنع انتشار الأسلحة النووية.
ورأى غيتس أن هناك حاجة لوضوح استراتيجي مشابه الآن في التعامل مع «داعش». تحتاج الإدارة إلى تحديد «الحالة النهائية المرغوبة» بالنسبة لها في العراق وسوريا وتحريك السياسة باتجاه تحقيق هذا الهدف: «هل ما زلنا مؤيدين لدولة عراقية موحدة أم لشيء يميل أكثر نحو الفيدرالية؟ هل نريد دولة على كامل الأرض السورية، أم نرسل كل واحد إلى قاعدته الداخلية؟.. نحن لا نعرف ماذا نريد».
قدم غيتس آخر نصيحة: بسبب التصورات القائلة بأن أوباما كان مترددًا في استخدام القوة، «من الممكن أن يأتي رئيس يفتقر للموهبة ويفرط في رد الفعل، لا لشيء سوى تقليل هذا الانطباع.. خوفي هو أن يفرط ذلك الرئيس الجديد في رد الفعل».
* صحافي وروائي. وهو محرر مشارك وكاتب عمود في صحيفة "واشنطن بوست".
عن الشرق الاوسط

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط