كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نصيحتي للفلسطينيين العقلاء في يوم الغضب

نصيحتي للفلسطينيين العقلاء في يوم الغضب

تاريخ النشر: 2021-08-20 | 20:47

تفصلنا سويعات قليلة، قبل أن تبدأ احتجاجات يوم الغضب الذي دعت اليه الفصائل الفلسطينية يوم السبت المقبل الموافق ل 21 اب وهو المصادف ل ذكرى حرق المسجد الأقصى المبارك سنة 1969، وتتحد المقاومة من هذا اليوم فرصة لتحريك الشارع في غزة من اجل توجيه رسالة الى حكومة الاحتلال، في ظل مماطلتها وتنصلها من الالتزامات المتعلقة بإنهاء الحصار.

تدفع بعض القوى الفاعلة في القطاع وفي مقدمتها حماس، الى جانب بعض القوى الوطنية في الضفة الى أن يكون محتوى الرسالة التي سيتم ايصالها الى الاحتلال قوية حتى وان استدعى الامر الدخول في اشتباك مع القوات المتواجدة على السياج الجدودي، ولكن إسرائيل لن تفوت الفرصة للرد بالعنف متحججة بحماية حدودها وجنودها، مما قد يعرض المواطنين العزل الى الخطر، الأمر الذي لا يبالي به المنظمون لهاته الاحتجاجات، بل هو فرصة لتصوير وحشية الاحتلال اتجاه الشعب المحاصر.

خلفت إحتجاجات سنة 2018، شهيدا و220  اصابة دون أن يتعاطف الرأي العام العالمي مع وضع الفلسطينيين، بل ذهب الحد ب منظمة هيومن رايتس وتش الى اعتبار ماحصل على أنه رد فعل طبيعي تنتهجه اسرائيل ضد من يهدد امنها الدولي وعنونت المنظمة في موقعها حول هاته الاحداث، بعنوان " لاتلومو حماس على سفك الدماء في غزة " واتهمتها بجعل المواطنين يدفعون فاتورة باهضة لخدمة مصالحها الضيقة وأستغلت الأخطاء التنظيمية، لصياغة القرائن، على أن حماس تعمدت أن تنقل الاحتجاجات من السلمية الى المواجهات النارية،  وقال شهود لمحققين من هيومن رايتس ووتش إن معظم المتظاهرين لم يتم تفتيشهم، وأفاد المتظاهرون بأنهم شاهدوا عددا صغيرا من الرجال المسلحين في المظاهرات، وعددا كبيرا من الأشخاص يلقون الحجارة، بما في ذلك بالمقاليع، ويرمون قنابل حارقة ويطلقون طائرات ورقية بمواد حارقة ، وهذا ما شرعن الرد الإسرائيلي على الاتهامات التي طالتها بخصوص استهداف العزل في الاحتجاجات.

تخطأ حماس في كل مرة تقود فيها تحركا شعبيا ضد الاحتلال، باختيارها ايديولوجية التصعيد الذي يعود بالمضرة أكثر بالمنفعة، وتمنح في كل مرة فرصة للاحتلال بأن ينهي المشهد على حسب السيناريو المناسب له، وتسوق الصورة الى العالم الخارجي على أن منظمة حماس انتهجت خطوة غير مدروسة العواقب اتجاه شعب غزة، بينما تسوق حماس لنفسها في الداخل الفلسطيني صورة المدافع الأول عن حقوق الشعب الفلسطيني وتنتشي بنصر داخلي لايغير قواعد المعادلة في صالح الفلسطينيين، بل يزيدهم المزيد من تكبذ الخسائر في الارواح والممتلكات، ثم تنطلق البروباغاندا الاعلامية التي تشوه صورة جميع من يقرأ المشهد على خلاف أهواءها ومن يحاول أن يبرز مواطن الخلل في سياسة حماس التي لاتجلب الا المزيد من الضرر .

نحن نحاول تحليل الوضع بواقعية وباظهار أخطاء حماس التي لاتخدم القضية الفلسطينية بأي شكل من الأشكال، نقع تحت طائلة التخوين، ولكن الحقيقة التي تعرفها حماس وتتجاهل الانصات اليها قد تكون طوق النجاة الذي ينقد ما تبقى من القضية الفلسطينية وصورتها التي تصل الى العالم الخارجي، اذ ان انكار ما لهذه الصورة والمشاهد من تأثير على الرأي العام العالمي، اكبر خطأ تقترفه المقاومة ضد نفسها وضد شعبها .

ينبغي لكل مقاومة أن تأخد بعين الاعتبار سمعتها في العالم الخارجي وأن تعي جيدا أن للعمل السلمي دور كبير في زيادة دعمها دوليا وابعاد شبهات الارهاب والدفع نحو سقوط القتلى والجرحى، ينبغي أيضا للشعب في غزة أن يواجه نفسه بمنتهى الحقيقة وان لا يكذب على نفسه بأن الخيار التصعيدي الذي تنتجه في حماس في كل مناسبة، لا يصل الى نتائج ملموسة بقدر مايزيد من المعاناة وتجاهل المجتمع الدولي.

ربما تكون فتح أكثر تقديرا للموقف الدولي وأكثر قابلية للتعاطف معها من أي طرف آخر في المعادلة الفلسطينية نظرا لأنها تجيد التسويق لحق الشعب الفلسطيني في قيام دولته الفعلية وعاصمتها القدس الشريف تحت أطر الشرعية الدولية ووفق مبدأ السلمية أولا، وتبتعد عن كل ما يدفع الى اراقة الدماء والحاق الضرر بالفلسطينيين وتشويه سمعة المقاومة الفلسطينية.. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط