كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نص إعلان القاهرة الأول لدار الإفتاء المصرية

نص إعلان القاهرة الأول لدار الإفتاء المصرية

تاريخ النشر: 2016-10-18 | 17:42

أمد/ القاهرة: قدم الدكتور شوقى علام، مفتي الجمهورية، إعلان القاهرة الأول للدار فى الجلسة الختامية لمؤتمر دار الأفتاء العالمى، قائلًا: "في ظل ما يمر به العالم من موجات شديدة التغير لم تحدث في سابق تاريخه من قبل، ولم يكن أثرها الوحيد أَنْ قد صار العالم قرية صغيرة يطوى فيها الزمان والمكان وقد تزامن هذا مع اجتياح موجات التطرف بصوره المختلفة للعالم  شرقًا وغربًا، وكان أحد مظاهره تلك التنظيمات التي انتسبت زورًا وبهتانا للإسلام وروجت للعنف باسم الدين وصولاً لمصالحها وأهدافها، وكان من مظاهره أيضًا جرائم الكراهية في شتى بقاع الأرض في تنامٍ غير مسبوق لظاهرة الإسلاموفوبيا".

وأضاف المفتي، اليوم الثلاثاء، إنه قياماً بالواجب الذي يمليه علينا ديننا من بيانه والمبادرة إلى الدعوة إليه وتصحيح الصور المغلوطة عنها وعن رموزه ومبادئه والحفاظ على صورة الدين أَنْ يتخطفها التطرف من أي جانب، وقيامًا بالدور الريادي  والتاريخي التي التزمت به الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.

وأضاف علام، نعلن من القاهرة الوثيقة الأولى لمبادئ التعاون والتعايش للأقليات المسلمة في بلدان العالم لتمثل مرجعًا للإفتاء والعمل ولتنظم العلاقة بين المسلمين بعضهم مع بعضهم وكذلك مع غيرهم داخل الأقليات المسلمة.

 

المبــــــــــادئ :

• نحترم الاختلاف الذي قدَّره الله بين الناس، ونعده بابًا للتنوع الثقافي والتكامل الديني والمعرفي.

• ونعتقد أن المذاهب الإسلامية مظهر لرحمة الله تعالى بخلقه ما تمسك أصحابها بأدب الاختلاف وأصوله.

• ونجزم بأن الدين الإسلامي ليس حكرًا على مشروع خاص لجماعة ولا لتنظيم، وإِنَّما هو رحمة الله للعالمين أجمعين وهو الجامع لأبناء الأمة كافة تحت مظلة الأمة الواحدة الحاضنة.

• وأن بين المسلم وأخيه المسلم رباطًا من الأخوة الإسلامية، كما أن بينه وبين كل إنسان رباطًا من الأخوة الإنسانية، وهذه وتلك من الأرحام التي يجب وصلها وأداء حقوقها.

• وأن المسلم مَركَز لمجموعة من دوائر الانتماء المتكاملة، تبدأ من انتمائه لأسرته ولوطنه ولقوميته ولدينه، وتمتد لعلاقاته مع الإنسان والكون، وكلها دوائر لا تعارض بينها ولا تَناقُضً بل أساس العلاقة بينها التعاضد والتكامل.

• وأن الحفاظ على الأسرة التي هي نواة المجتمع السليم وصلة الأرحام واجب وضرورة للحفاظ على المجتمعات والعلاقات الإنسانية الرشيدة، بل يعدُّ الحفاظ عليها جزءًا من الحفاظ على الهوية الإنسانية.

• وأن حب الأوطان من الإيمان؛ فالمسلم ساعٍ لنفع وطنه وخدمته ، ويرى ذلك واجبًا شرعيًّا ؛ ومن ثم فهو عنصر فاعل في تنميته والرقي به، ملتزم بواجباته تجاهه ويتمتع بحقوقه على أرضه.

• وأن احترام الدساتير والقوانين المحلية والالتزام بالمعاهدات والمواثيق الدولية والإنسانية من الوفاء المأمور به شرعا وطبعا وخلقا ، وهو باب من أبواب الحفاظ على مقاصد الشريعة الكلية .

• وأن ترك الأوطان تحت دعوى الهجرة إلى أرض الخلافة المزعومة أمر يرفضه صحيح الدين، متمسكين بحقهم في الاستقرار بأوطانهم، معتقدين أن تمسكهم هذا تحقيق لمراد الله الذي أقامهم فيه.

• وأن قَصْرَ شكل الحكم الإسلامي أو دار الإسلام على الأنماط الموروثة أمر يرفضه صحيح الدين الإسلامي ولو كان تحت مسمى الخلافة فالأرض أرض الله والناس عبيد الله ، ومن ثم يرفضون جعل التقسيم التاريخي للبلدان أصلاً من أصول نظرة الإسلام للعالم .

• ونسعى -كمسلمين-في دعم الاستقرار الوطني والعالمي، وكل يد تسعى لإرجاف أو زعزعة الأمن والسلم المجتمعيين داخل الوطن وخارجه هي يد دخيلة على الإسلام بل على الأديان جميعًا.

• ونُقَدَر دور الدول ذات الأغلبية غير المسلمة التي تعطي المسلمين الحرية في أداء عباداتهم وشعائرهم ونطالب المسلمين بالتعاون من أجل السلم المجتمعي.

• ونؤكد أن الأديان السماوية تشترك؛ في حب الله وحب الجار وكرامة الإنسان وسلامة البيئة والتسامح ومجمل الأخلاق الكريمة.

• ونتخذ من تجربة تعايش الصحابة الكرام في أرض الحبشة تحت حكم النجاشي في هجرتهم الأولى والثانية نموذجا صالحا للاستلهام والتكرار بحسب الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.

• ونرفض كل محاولات التيارات المتطرفة  لتكريس فكرة أن العالم ضد الإسلام جَراًّ للمسلمين لتبنى وجوب أن يكون الإسلام ضد العالم ؛ ولأننا نرى أن هذا التبني خارج عن قواعد الهدي النبوي التراحمي مع العالمين .

• ونعتقد أن الجانب الأخلاقي هو الجانب الأعظم من الدين الإسلامي لا يحق لأحد أن يتجاوزه أو يختزله أو يتحايل عليه.

• ونطالب  بحرية المسلمين وتعدد دور الدول في البلاد التي تعطي المسلمين الحرية في أداء  عباداتهم وشعائرهم وفق النظم الدستورية والقانونية ومن غير مساس بالسلم المجتمعي.

• ونؤكد على أن الاهتمام بدعم الأقليات المسلمة بكافة الوسائل الممكنة تأتي على رأس اهتمامات قادة الرأي الديني في كل مكان، ويجب أن يكون ذلك بعيدًا عن الأيدلوجيات والصراعات السياسية  الحزبية أو المذهبية.

• ونؤكد أن الإفتاء تخصص علمي له أصوله ورجاله، ولا يحق لأحد أن يقتحم مجاله ما لم يكن مؤهلا للقيام بمهمته، مجازا بالطرق العلمية المعلومة عند أهله بذلك ، وإلا كان داخلاً في افتراء الكذب على الله ورسوله.

• ونلتزم بالحفاظ على المقاصد الشرعية من الحفاظ على الدين والنفس والمال والكرامة الإنسانية، ونعتقد أن ذلك من كليات وقواطع الدين الإسلامي الحنيف، ونؤكد على ما أتت به المواثيق الدولية كحقوق المرأة وحقوق الطفل وغيرها من الحقوق الأساسية.

• ونرفض كل أشكال الكراهية والعنصرية التي تمارس ضد المسلمين وغيرهم في كل مكان وندعو الدول والحكومات والهيئات ومنظمات المجتمع المدني إلى التعاون لمواجهة هذه الجرائم.

•  ونرى أن الحضارات في حالة من التداول والتواصل مما يوجب على المسلمين المشاركة في المسيرة الحضارية بفعالية من خلال المساهمة في التقدم الحضاري الإنساني بتوليد العلوم النافعة في هذه المسيرة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط