كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نظام الملالي وفلول الشاهنشاهية.. واستراتيجيات الاحتواء وتحدي البديل

قراءة في الأبعاد الأمنية لتجمعات المقاومة الإيرانية في أوروبا

تصدير الأزمة.. والبعد الجيوسياسي للتهديدات الأمنية

    تُشكل التحركات الدولية للمعارضة الإيرانية ولاسيما التجمعات السنوية في العاصمة الفرنسية باريس مؤشراً دقيقاً لقياس مدى الاستقرار السياسي داخل طهران.

 إن ما شهدته الأوساط الأمنية مؤخراً من استنفار إزاء التجمعات التي دعا إليها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لا يندرج تحت بند الصراعات التقليدية بل يعكس تحولاً نوعياً في العقيدة الأمنية للنظام الإيراني.. فالنظام الذي بات يتبنى استراتيجية "نقل التهديد إلى الخارج" يرى في أي حشد جماهيري يتجاوز الحدود الجغرافية لإيران تهديداً مباشراً لـ الاستقرار القسري الذي يحاول فرضه في الداخل.

الاستبداد القائم وفلول النظام السابق

تشير تقارير الرصد الميداني إلى ظاهرة لافتة تستوجب التوقف البحثي التقاطع غير المباشر في الأهداف بين الأجهزة الأمنية الحالية في طهران والقوى المحسوبة على بقايا نظام الشاه.. إن هذا التلاقي رغم التباين الأيديولوجي يجد أرضية مشتركة في محاولة منهما لتقويض البديل الديمقراطي المنظم، وتكشف التحليلات أن كلا الطرفين يدركان أن هذا البديل لم يعد منذ عقود مجرد حركة احتجاجية تقليدية بل تحول إلى مشروع سياسي متكامل يمتلك هيكلية تنظيمية قادرة على اختراق العزلة التي يفرضها النظام، وإن هذا "التحالف المضاد بين ملالي إيران وفلول الشاهنشاهية" ليعكس إدراكاً عميقاً بأن المقاومة المنظمة باتت تمثل قوة جذب لا تقتصر على الداخل الإيراني بل تمتد لتشكل محوراً سياسياً يحظى باعتراف دولي متزايد.

معضلة "الطريق الثالث" وتفكيك سردية التغيير

في قلب الصراع الحالي تبرز خطة المواد العشر التي تطرحها مريم رجوي بصفتها الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.. هذه الرؤية السياسية تتجاوز النقد المباشر لسياسات طهران لتقدم برنامجاً انتقالياً يتضمن فصل الدين عن السلطة، والمساواة الجندرية وإلغاء عقوبة الإعدام.

 إن القلق الاستراتيجي الذي تبديه طهران تجاه هذه الخطة نابع من كونها تقدم طريقاً ثالثاً؛ طريقاً بديلاً عن استمرارية النظام الحالي وعن احتمالات الفوضى الناجمة عن التدخل الخارجي.. هذا الطرح يفكك شرعية النظام من الداخل ويجعل من مطالب الشعب الإيراني واقعاً سياسياً ملموساً وليس مجرد شعارات مرحلية.

إعادة النظر في سياسات المهادنة الدولية

لقد أثبتت الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات الفرنسية بطلب أمني أن النظام الإيراني قد وضع نفسه في مواجهة مباشرة مع الأمن الجماعي الأوروبي، وإن محاولة استهداف تجمعات مدنية في قلب أوروبا لا تُعد مجرد خرق أمني بل هي إعلان عن تصدير للإرهاب الموجه العابر للحدود؛ هذا السلوك يضع الحكومات الغربية أمام استحقاق سياسي وأخلاقي حاسم.. فهل يمكن الاستمرار في سياسة المهادنة مع نظام يُثبت يوماً بعد يوم أنه يرى في التعبير السياسي السلمي خارج حدوده تهديداً وجودياً؟ إن البيانات الصادرة عن دوائر الرصد الدولية تشير إلى أن التهديدات الأمنية الموجهة للمقاومة ليست سوى انعكاس لـ حالة الذعر التي تصيب دوائر صنع القرار في طهران كلما اقترب البديل الديمقراطي من جسر الهوة بين الشارع الإيراني والمجتمع الدولي.

المواجهة الحتمية بين الإرادة والجمود

إن ما تشهده الساحة الإيرانية اليوم يتجاوز أزمة الأجنحة السياسية أو النزاعات الحدودية؛ إنها مواجهة بنيوية بين ديناميكية التغيير التي يمثلها البديل الديمقراطي وحالة الجمود التي يحاول النظام التمسك بها عبر القمع وتصدير التهديدات.

إن قدرة المقاومة على الحفاظ على حضورها في المحافل الدولية رغم الضغوط الأمنية تؤكد أن مشروع التغيير بات يمتلك زخماً تراكمياً لا يمكن احتواؤه بالتهديد أو التشويه الإعلامي، وبناءً عليه فإن أي تحليل جيوسياسي جاد لمستقبل المنطقة يجب أن يضع هذا "البديل المنظم" كمتغير فاعل في أي معادلة سياسية قادمة بعيداً عن حسابات الربح والخسارة اللحظية.

 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط