كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نظرة تحليلية لخطاب نتنياهو

نظرة تحليلية لخطاب نتنياهو

تاريخ النشر: 2016-09-23 | 12:21

""" عنجهية واستخفاف وابتزاز ""

ليس بمكان الان التحدث عن مفردات خطاب الرئيس عباس في الجمعية العامة ولكن ما لفت نظري نقطتين اساسيتين الاولى تساؤل الرئيس عباس "" هل اسرائيل تريد الدولة الواحدة " وهنا اضع تحذيرات لفني واليسار الاسرائيلي بان سياسة نتنياهو تمضي قدما نحو الدولة الواحدة ، اما النقطة الاخرى هو نبش التاريخ القريب في ذكرى وعد بلفور ومطالبة بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني ، اعتقد نقطتين اساسيتين في كل ما تحدث به الرئيس عباس والتي قد تفتح المجال للقيادة الفلسطينية ان تغير اوراق اللعبة السياسية في ظل فشل حل الدولتين وعدم التعلق كثيرا بالمبادرة الفرنسية ن وما طالبنا به مرارا من طرح احدى المساقين ببرنامج سياسي ونضالي جديد

1-      الدولة الواحدة لاعتبارات ديموغرافية وجغرافية

2-      او قرار التقسيم الذي اشار له محمود عباس في خطابه"" 181""

لقد ادرك نتنياهو خطورة هذين الطرحين ان ادركت القيادة الفلسطينية مقدار ذعر اسرائيل من تلك الاطروحات ان تبدلت السياسة الفلسطينية برنامج اخر يخرج عن عملية انعاش ميت وهو حل الدولتين .

ولذلك اتى خطاب نتنياهو متشنجا لا يخلو من ردات الفعل المصحوبة بعنجهية فائقة ، وكان اسرائيل تمتلك اقدار العالم ومقدراتها ووجودها ، بل يصور للعالم بان اسرائيل هي حامية الانظمة وهي القدرة الخارقة في محاربة الارهاب وهي التي تثبت خرائط وتغير خرائط.

بالتأكيد ان للإسرائيل قدرات اتت من اتقان الصهيونية العالمية لفن استغلال الانظمة من خلال لوبيات اقتصادية وعلمية وهذا لا يأتي تقديرا وامتيازا بقدر ان كثير من الانظمة المهتزة لدى شعوبها تحتاج قدرات اللوبيات واسرائيل ، ففلسطين المحتلة لا تحتوي الكثير من الثروات بل قامت الصهيونية باستغلال ثروات الشعوب الاخرى في اوروبا وافريقيا واسيا وامريكا لصالحها عبر اللوبيات الاقتصادية والعلمية وهذا ليس قوة في اسرائيل بل ضعف في ماهية الحكم في الدول التي يعنيها نتنياهو .

تحدث نتنياهو عن القيمة التاريخية لوجود اليهود في فلسطين مزورا بعض الحقائق بان سيدنا ابراهيم الذي هو اب المسلمين والمؤمنين بانه اشترى بيتا في الخليل ..في حين ان اهل الخليل قد استضافوه في البلاد ضيفا ولم يوافق اهل الخليل على ابتياع بيت لأنها تخص الكرم والشهامة لأهالي الخليل ، وفي كل الاحوال لو كان طرح نتنياهو صحيحا تاريخيا فامتلاك البيت لا يعني السيطرة على الارض .

والقيمة التاريخية للأرض وهويتها ليس للرحل والعابرون على ارض فلسطين بل القيمة لأهلها الاصليين

اما لغة الاستخفاف بالأمم المتحدة ومؤسساتها وهي التي لا تنطق عن الهوى بل تعتمد مواقفها على حقائق وادلة وسلوك اسرائيل والتي هاجمها نتنياهو واتهمها باستصدار عشرين ادانة لإسرائيل حول التمييز والعنصرية والقتل واحتلال حقوق واراضي الغير فهي تكشف الهنجهية لدولة اسرائيل التي تحتمي في اوروبا وتستغلها لصالحها والتي يتوافق وجودها مع الاوروبيين لأغراض اقتصادية وسياسية وامنية لتفتيت منطقة الشرق الاوسط .

هذا الاستخفاف بالأمم المتحدة وقراراتها والذي جعل اسرائيل لا تلتفت لأي من القرارات الصادرة من الامم المتحدة منذ قرار التقسيم والقرار 191والقرار 194 و 242و338 وكافة القرارات التالية .

بالتأكيد ان الرعب المغلف بالاستقواء وتمدد اسرائيل في افريقيا والذي اتى نتيجة فراغ من القيادات العربية ومسؤلياتها نحو افريقيا وما تركه العقيد القذافي من فراغ بعد قتله والتآمر عليه هو من اتاح لنتنياهو اللعب في افريقيا فمن مسببات القضاء على القذافي هو نشاطه في افريقيا واستهتاره بميثاق الامم المتحدة فهل يفعل المجتمع الدولي وبالتحديد امريكا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا بالقضاء على نتنياهو الذي استخف واستهتر بالأمم المتحدة وعلى منبرها ..... افريقيا التي كانت محل اهتمام فائق من الزعيم الراحل عبد الناصر تلك الفراغات التي مكنت نتنياهو بان يغزو افريقيا ويجتمع مع اربعة +17 من رؤسائها على هامش اجتماعات الجمعية العامة .

بالتأكيد ايضا ان نتنياهو يمارس الغباء كما وصفه اليسار الاسرائيلي فهو يريد الدولة اليهودية وفي نفس الوقت يمارس الخلط الجغرافي والديموغرافي والتشابك الاقتصادي والامني مع الفلسطينيين ويتجه نحو ان تكون الدولة الواحدة هي الحقيقة على الارض وان كانت الان القوانيين والسلوك الاسرائيلي يتعامل مع الكيان الفلسطيني ككيان محتل بامر القوة والتمييز .

وماذا عن دعوة نتنياهو لعباس ليلقي كلمة امام الكنيست لا يكفي نتنياهو اعتراف منظمة التحرير بإسرائيل في عام 1993 وباتفاق اوسلو والتطبيع والتنسيق الامني وتجميد كل الانشطة المقاومة للاحتلال من قبل السلطة ... هل يريد اعتراف اخر امام السلطات التشريعية لإسرائيل وما هو المقابل لذلك ، في حين انه يدعي ان المستوطنات ليس عاقا للسلام وان الانشطة العدائية التي يمارسها الشعب الفلسطيني في التعليم والثقافة والمقاومة هي سبب عدم التوصل للسلام ولكن بغباء نتنياهو ماذا يتوقع نتنياهو من شعب محتل..!!

خطاب نتنياهو لا يعطي أي امل لامق للسلام وما تحدث عنه الرئيس عباس بان عام 2017 هو عام اقامة الدولة في غزة والضفة واسرائيل ماضية في تكريس سلطة البلديات والحل الاقتصادي الامني والاستيلاء على القدس وكما يقولون """ اورشليم """ يهودا والسامرى """ وعلى القيادة الفلسطينية ان تطرح حل الدولة الواحدة بموجب الحقوق التاريخية والقانونية والسياسية والاقتصادية والانسانية لمفهوم المواطنة .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط