كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نظرة ثاقبة للنضال الثوري

نظرة ثاقبة للنضال الثوري

تاريخ النشر: 2017-02-09 | 10:04

اردنا اليوم ان نسلط من خلال نظرة ثاقبة، للنضال الثوري من اجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ، كاريزما للثائر الإنسان، كاريزما دفعتني ان اسأل ، ما هو الفرق بين مناضل واخر ، لماذا التعامل بهذه الطريقة ، فضولي دفعني من اجل اطلاق صرخة حتى إيجاد الحقيقة، فالمناضل والثائر من اجل حرية شعبه سيخلده التاريخ بحروف من ذهب.

ومن هنا باعتباري ابحث عن معرفة الحقيقة، لانني انتمي الى فكر سياسي، حيث عرفت من خلال تجربتي كيف بدأت أتحسس في واقعنا المناضلين المظلومين والمهمشين ، لأن البعض لا يرى هذا الظلم والتهميش منذ سنواتٍ طوالٍ، كنا نواجه وحدنا الليالي الحالكات، فهذا البعض خرج من صمت الكهوف ، هؤلاء الذين يتحركون اليوم لم نراهم من قبل، نحن الذين صمدنا ونزفنا الحروف والكلمات من دمائنا في ظل الليالي الحالكات وتحملنا وما زلنا نواجه صنوف القهر والظلم ، نحن لا نساوم ولن نتزحزح قيد شعرة عن حقوق شعبنا ، نحنُ لم نخضع لأي دولة ولا للعالم كُلَّه، لأننا لن نـُفرط بفلسطين ولا بمنظمة التحرير الفلسطينية وقرارها الوطني، نحنُ كنـَّا وما زلنا وستبقى رؤوسنا عالية، لا نرغب بجاهٍ ولا مال ولا كرسي ولا منصب، لأننا نعرف أنَّ التاريخ والأجيال الشابة الصاعدة والواعدة ستقول عنـَّا كلمة حق.

 لذلك نجدد إيماننا ووعينا العميق رغم مرارة اللحظة الراهنة، أن الشعب الفلسطيني  كان وما زال خير معبر عن طموحاته وأهدافه عبر تضحياته ومعاناته في مسيرته الطويلة التي خاض المناضلون تحت راية الثورة الفلسطينية بكل فصائلها وقواها ،وما زالوا هؤلاء المناضلون دون فتور ولا كلل هم في قلب مسيرة النضال الذي يخوضها الشعب الفلسطيني وقياداته في سبيل تحرير الارض والحرية والكرامة الوطنية.

  امام الظروف الدقيقة التي يعيشها الشعب الفلسطيني نرى انه اصبح من الضروري وقفة مراجعة جدية لاستنهاض مسيرة النضال وصوغ برنامج عمل نضالي على كافة المستويات ، والعمل على تطوير المقاومة الوطنية والانتفاضة الباسلة حتى تسيران بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافهما المنشودة وهما يتسلحان بعزيمة وإصرار وتضحيات شابات وشباب فلسطين ،حيث تتصاعد وتيرة الفعل الإنتفاضي المقاوم بكل الوسائل المشروعة بمواجهة الاحتلال وقطعان مستوطنيه على الارض الفلسطينية.

من موقعنا نحن رفاق كافة مناضلي الحركة الوطنية الفلسطينية والعربية وشهداءها وجرحاها وأسراها،  الذين عشنا وما زلنا نحمل حكايا الثورة باعتبارها ملحمة وطنية ،حكاية لمسيرة سنديانة ما زالت على قيد حياة القضية والنضال الوطني والقومي والأممي، رافضة لعصر الانحطاط الرسمي العربي والعالمي، في هذه المرحلة نسهم في مسيرة النضال التحرري الوطني والقومي الديمقراطي الثوري في إطاره الأممي والإنساني، نحن ابناء مدرسة تعلمنا فيها الصراحة والوضوح، نحمل هموم الفقراء، ونتطلع الى هموم اللاجئين في المخيم ،متمسكين بوعي بهوية وطنية ديمقراطية ثورية فكراً ومنهجاً علمياً وقوميا تقدمياً واشتراكياً لا يعرف لون الحياد منحازين دوما لمن هم "تحت" الأرض وملحها ، نتقن كل لهجات الشعوب المسحوقه ونناضل من أجل تحررها وانعتاقها وثورتها ومقاومتها المشتعلة حتى الانتصار رغم كل الرياح التي تهب علينا بكل ألوانها وأشكالها.

إن ما تمثله في اللحظة الراهنة والمستقبل ، وبما تمتلكه من مساحة كبيرة في قلوب وعقول وذاكرة شعبنا ، نقول للبعض كفاكم تسلط على مواقع النضال ، لأننا نحن نتطلع الى العمل الدؤوب لبناء متين وموحد الصفوف على مساحة الوطن كله، كما على مساحة المنافي والشتات، فليس صحيح ان مجلة او موقع او صحيفة تنظيم تكتب ما تشاء عن نشاطات معينة وتضع صفات لمن تشاء، فمفهومنا للعمل الاعلامي والصحفي هو أداة فعالة لها وزنها وشأنها في نضالنا الوطني التحرري في كل الأوقات، في المسيرة النضالية لشعبنا العربي الفلسطيني من أجل الحرية من كل أشكال الظلم الاجتماعي والطبقي في آن واحد ، بما يدفعنا ، وباعتزاز وفخر كبيرين أن نقول بثقة إن لأي حزب او تنظيم وطني وديمقراطي إن وعينا لهذا الدور، يشكل البداية على قاعدة الالتزام والوعي العميقين بمبادئ وأهداف وبرامج قوانا وفصائلنا واحزابنا وأسسها الفكرية والسياسية والاجتماعية والتنظيمية ، التي يجب أن نحرص على تعميمها ونشرها في أوساط الجماهير في الوطن والشتات، وتعبئتهم ضد العدو الصهيوني وتناقضنا التناحري معه، من خلال الوعي والإرادة ، وعلى درجة عالية من الاستقلال السياسي و الفكري وحرية الرأي والإرادة والمسؤولية ، فلا يجوز ان تتحول اي وسيلة اعلام الى سياسة استبدادية يريدها البعض ان تخضع لإرادته الجائرة، ولا يجوز احتكار الرأي والفكر، رغم تقديرنا للعديد من وسائل الاعلام المكتوبة التي تحظى بموضع الاحترام والإعجاب والأمل لدى المناضلين . 

ان اتساع الفجوة بين القيادات التي نزلت عن التلة واندفعت لتولي المهمات يؤكد وجود هوة واسعة وفجوة كبيرة بين جيلين جيل شاخ واستوى، بينما هناك جيل قادر على القيادة والاستمرار في المسيرة ، لأن الشعب الفلسطيني اليوم بأصالته انتماءه يعرف حقيقة واضحة اكثر من أي وقت مضى ، ان من يتسلقون الرتب، والمحسوبيات وممارسات الاستبداد ، وهذا يستدعي من كافة الفصائل والقوى وقفة جادة من اجل العمل للخروج من الأزمة الراهنة ، فالنضال الوطني التحرري  والديمقراطي ووجود عدالة اجتماعية ، على أساس أن تحقيق الأهداف الديمقراطية والقضايا المطلبية هو شرط لتوفير عوامل الصمود والمقاومة لإزالة الوجود الإمبريالي والصهيوني.

ولذلك فان هذا الواقع يحتاج إلى وقفة تأمل ومحاسبة للنفس،  من قبل كافة القوى، أحزاب وفصائل وغيرهم ،فعلى هؤلاء تقع المسؤولية وتقريب المسافة بينهم ، فإن المطلوب توفير العوامل الذاتية والموضوعية التي تستهدف توعية الجماهير وتحشيدها، لممارسة الضغط السياسي لانهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية ضمن اطار منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل وتطوير مؤسساتها على ارضية شراكة وطنية حقيقية، حتى يتمكن المناضلون من انتزاع حقوقهم والتعامل معهم متساوين في الحقوق والواجبات ، في ظل مبادئ الحرية والديمقراطية والعدالة، التي أدى غيابها إلى تعطيل مسار النضال الوطني الديمقراطي الداخلي في واقع القوى والاحزاب .

ختاما: لا بد من القول لقد آن الاوان لكافة الفصائل والقوى الفلسطيينية ان تسعى الى تسوية اوضاع مناضليها، فلا يجوز ان تبقى الامور على ما هي ، كما آن الآوان ان تتوحد القوى الوطنية والديمقراطية والقومية من خلال جبهة وطنية عريضة متحدة تسعى من خلالها لانهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية في الوطن الام منظمة التحرير الفلسطينية على ارضية شراكة وطنية حقيقية  وتربط صيرورة النضال الوطني بمستقبل النضال القومي التقدمي للقوى الثورية على المستويين العربي والأممي ، إيماناً بالافكار الوطنية والقومية والأممية التوحيدية ، التي ضحى في سبيلها آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين والمناضلين عبر مسيرتهم النضالية ، بهذا الفعل يكون الوفاء للشهداء القادة العظام الرئيس الرمز ياسر عرفات والحكيم جورج حبش وابو العباس وطلعت يعقوب وابو علي مصطفى وعمر القاسم وابو احمد حلب وسمير غوشة وعبد الرحيم احمد والشيخ احمد ياسين وفتحي الشقاقي وزهير محسن وسعيد اليوسف وابو العز وجهاد جبريل وكافة شهداء فلسطين الذين قدموا حياتهم من اجل المبادئ والأهداف العظيمة التي انطلقت من اجلها الثورة الفلسطينية  في مسيرة النضال من أجل تحرير الارض والانسان.

كاتب سياسي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط