كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نظرة على انتخابات جامعة بيرزيت

نظرة على انتخابات جامعة بيرزيت

تاريخ النشر: 2019-04-18 | 13:06

تاريخياً ولاعتبارات عديدة منها الأقدمية ، وتركز قيادات الحركة الطلابية بها وقربها من قيادة الحركة الوطنية في رام الله ، وصعود العديد من قادتها الطلبة إلى مصاف قيادية عديد بالمجالات السياسية والأهلية والنقابية والتنموية ، فإن انتخابات مجلس طلبتها يشكل مصدر اهتمام كبير للمهتمين بالشأن العام ، كما تشكل نتائج هذه الانتخابات مؤشراً هاماً على توازنات القوى السياسية بالمجتمع الفلسطيني إلى حد كبير .

أظهرت نتائج الانتخابات الاخيرة لمجلس الطلبة والتي فازت به كتلة الشهيد ياسر عرفات التابعة لحركة فتح بأغلبية بسيطة وبفارق 68 صوتاً علماً بأنها تقاسمت هي وكتلة الوفاء الاسلامية التابعة لحركة حماس ذات العدد من المقاعد وهو 23 مقعد لكل منهما أي بنسبة 45 % من عدد المصوتين لكل منهما وذلك بالاستناد إلى قانون التمثيل النسبي الذي تعتمده الجامعة منذ أكثر من عقدين من الزمان ، الأمر الذي يعكس استمرارية سيطرة حركتي حماس وفتح على المشهد الطلابي وبالتالي السياسي بالمجتمع الفلسطيني بوصف انتخابات بيرزيت تشكل مرآة عاكسة بصورة كبيرة للخارطة الحزبية والسياسية للمجتمع والنظام السياسي كما أسلفنا .

وبالوقت الذي تعكس نتائج الانتخابات حالة الاستقطاب الحاد بين القوتين الرئيسيتين فتح وحماس فإنها تعكس في ذات الوقت ضعف القوى الديمقراطية وبتفاوت نسبي ، حيث حصلت كتلة القطب الديمقراطي التابعة للجبهة الشعبية على 5 مقاعد أي بنسبة 10% تقريباً من عدد المصوتين بالوقت الذي لم تجتاز كل من كتلة اتحاد الطلبة التابعة لحزب الشعب وكتلة الوحدة الطلابية التابعة للجبهة الديمقراطية نسبة الحسم.

وإذا كانت نتائج الانتخابات تشير إلى ضعف القوى الديمقراطية فإنها تشير في ذات الوقت إلى استمرارية تشرذمها وعدم نجاحها حتى بعد الاعلان عن تأسيس التجمع الديمقراطي الذي يضم القوى الديمقراطية الخمسة " الجبهة الشعبية ، الجبهة الديمقراطية، حزب الشعب، المبادرة الوطنية ، فدا "  وبعض الشخصيات المستقلة ، علماً بأنه كان من المنطقي وبعد الاعلان عن تأسيسه ان تخوض هذه القوى الانتخابات موحدة حتى تستطيع كما تقول أدبياتها ان تشكيل تياراً ثالثاً يشق مجرى جديد ويساهم في خلق التوازن وكسر حدة الاستقطاب بين القوتين الرئيسيتين .

صحيح انه حتى لو توحدت قوى التجمع الديمقراطي في الانتخابات الطلابية فإن الفرق الكمي لصالحه سيكون محدوداً وربما بفارق مقعد آخر اضافي ولكن الصحيح كذلك يشير بأن الوحدة ربما تساهم باستقطاب بعض العناصر والكتل العائمة التي لا تحسم امورها والتي سئمت الاستمرار بحالة من الاستقطاب الثنائي وتريد تياراً آخر يساهم في خلق التوازن بالمجتمع .

ومن الهام الاشادة بإجراء الانتخابات الدورية في كافة جامعات الضفة الغربية الأمر الذي يجب ان يحفز حركة حماس على الدفع باتجاه اجرائها في جامعات القطاع ايضاً وفق قانون التمثيل النسبي ، لتشكل الانتخابات بالأطر الطلابية  وغيرها من الأطر النقابية تمهيداً للانتخابات العامة .

وإذا أردنا سحب نتائج الانتخابات على بنى النظام السياسي وتمثيل القوى به فإن الاستنتاج الرئيسي يكمن بأهمية إعادة تشكيل وهيكلة بنى ومؤسسات وأطر النظام السياسي عبر تجاوز آليات الكوتا والاعتماد على الانتخابات الدورية لاطر المنظمة والسلطة لتعكس حقيقة حجم القوى على الارض وليس وفق آلية قانون الاستمرار القديم الذي كان يعتمد على اسس المحاصصة والكوتا الفصائلية التي تقادمت واصبحت غير صالحة للواقع الراهن .

فمن غير المنطقي ان يكون لبعض القوى التي لم تتخطى نسبة الحسم بالانتخابات وكذلك بعض القوى التي لم تستطع اساساً من تشكيل كتلة طلابية للمنافسة بها أن يكون لها ممثلين بالهيئات القيادية لشعبنا مثل اللجنة التنفيذية ، وقوى اخرى ذات حضور ونفوذ جماهيري وازن ومؤثر غير ممثلة بها .

وعليه فلا بد من اعادة تشكيل بنى النظام السياسي واطره وهيئاته على قاعدة جديدة عنوانها الانتخابات وان تعذر فليتم اعتبار نتائجها مؤشراً للتوافق الديمقراطي وذلك باتجاه إعادة هيكلة بنى النظام على قاعدة تشاركية وديمقراطية .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط