كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نظريات حول "التهدئة" في غزة

نظريات حول "التهدئة" في غزة

تاريخ النشر: 2020-01-02 | 21:06

دبي – كتب عوني صادق:  بعد اغتيال الشهيد بهاء أبو العطا، تجمد الحديث عن مباحثات ما يوصف حيناً ب«التسوية»، وحيناً بـ«الهدنة طويلة الأمد»، في غزة. قبل أيام عاد الحديث مجدداً، وذكرت وسائل الإعلام «الإسرائيلية» أن الحكومة ستناقش «بنود التسوية الشاملة» التي توصلت إليها «الجهات المنخرطة في المباحثات»، وتحدثت عن «مؤشرات وأسباب» التقدم الذي أحرز في الموضوع. وجرت العادة أن يثور في أعقاب كل حرب واسعة تشن ضد القطاع، أو معركة محدودة، مثل هذا الحديث ودائماً لا يتمخض عن نتيجة نوعية أو ملموسة. وليس من حاجة للقول إن حاجة «إسرائيل» الماسة لهكذا «تسوية» أو «هدنة طويلة»، تقف وراء هذه العودة. فهل من جديد هذه المرة؟

دائماً كانت هناك نظريتان «إسرائيليتان» تتعلقان بالموقف من غزة. الأولى تعود للعسكريين الصهاينة، وتفيد بأنه «لا يوجد حل عسكري» لمشكلة غزة، والثانية تعود للسياسيين، وتقول إنه «لا توجد تسوية نهائية» للمشكلة! من هنا جاءت فكرة «الهدنة طويلة الأمد».

وقبل عدة أشهر، نشرت صحيفة (معاريف- 13/ 5 /2019) مقالاً بقلم حاييم مسغاف، خرج فيه، كمحصلة للنظريتين، بنظرية ثالثة، قال فيها: إن قطاع غزة كان دائماً «يشغل «إسرائيل»، مثل جرح ملتهب لا يوجد سبيل للشفاء منه. فمنذ الخمسينات خرجت منه، بين الحين والآخر، خلايا إرهابية كل هدفها ذبح اليهود»! وبعد أن يستعرض ما يعتبره أدلة على أقواله، ينتهي إلى القول، بما يشبه الرد على المطالبين بإعادة احتلال غزة: «لا معنى لاحتلال آخر لقطاع غزة، فهو غير قابل للسيطرة عليه، ودوماً سيطرت عليه عصابات الإرهاب، وهذا لن يتغير»! والحل كما يراه هو «يجب أن نتعلم كيف نعيش مع هذا الوضع. كما ينبغي أن نعرف أنه ليس لهذا المكان الشرير حل سياسي- استراتيجي»!

على هذه الخلفيات يعود الحديث عن «التهدئة»، مع معطيات ظرفية جديدة كل مرة، فما الجديد هذه المرة؟ لقد اعتبرت صحيفة (يديعوت أحرونوت- 27 / 12 /2019) إعلان تعليق مسيرات العودة لنهاية شهر مارس/آذار المقبل مؤشراً على أن (حماس) صارت مستعدة للتوصل إلى «تهدئة»، على أساس أن «جل اهتمامها هو تحسين ظروف حياة سكان القطاع»، وهو «ما ينسجم مع أقوال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي»، وتجاوباً مع «رغبة الطرفين بعدم التصعيد ودفع عملية التهدئة»، وحتى لا تفقد (حماس) ثقة السكان. أيضاً، تعاظم الخطر على «الجبهة الشمالية»، وظروف الانتخابات الثالثة، تلعب دوراً. لذلك، اعتبر المعلق العسكري في صحيفة «إسرائيل اليوم» أن إعلان تعليق المسيرات يمثل «خطوة دراماتيكية، وقراراً استراتيجياً» من جانب (حماس) و«فرصة لا يجب أن تضيع»!

لكن تقارير صحفية «إسرائيلية» أفادت بأنه لا تزال هناك عقبات في الطريق. فمن جهة، هناك خلاف بين الجيش و«الشاباك» فيما يخص مسألة منح تصاريح عمل للعمال الغزيين في الأراضي المحتلة، لما تنطوي عليه من مخاطر أمنية. كذلك، قالت الإذاعة «الإسرائيلية» إن (حماس) رفضت وقف العمليات في الضفة الغربية، ما أفاد بأنه ضمن المطروح أن تكون «التسوية» شاملة القطاع والضفة. وفي هذا الوقت، نفت (حماس) وجود أي مباحثات تتعلق ب«هدنة». وبينما اعتبرت الجهات الأمنية «الإسرائيلية» اغتيال الشهيد بهاء أبو العطا أزاح عقبة من طريق المباحثات، ووجه ضربة لحركة (الجهاد الإسلامي) تجعلها تهدأ بعض الوقت، صدر بيان عن اجتماع للمكتب السياسي للحركة في دورته الثانية شدد على رفض «التهدئة»، كما شدد على التمسك بالمقاومة المسلحة و«تحرير فلسطين كاملة غير منقوصة»، و«التصدي لمحاولات ترسيم وتشريع وجود المحتل على أرض فلسطين».

وهكذا يظل الحديث عن «التهدئة» و«الهدنة» و«التسوية» يظهر ويختفي، مراوحاً بين محاولات (حماس) تعزيز سيطرتها وكسر الحصار وإيجاد حلول لأزمات الحياة اليومية للقطاع، وبين توظيف الحكومات «الإسرائيلية» الوضع للإبقاء على الانقسام الفلسطيني ودفعه إلى أقصاه، أي إلى الانفصال، بينما يجري تنفيذ مخططات التهويد والاستيطان ووضع اليد على أراضي الضفة الغربية المحتلة!

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط