كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نظرية "الحدود" المُطلقه والأعراب

نظرية "الحدود" المُطلقه والأعراب

تاريخ النشر: 2015-11-28 | 08:58

لم تكن يوما حدود الشيء حوافّه...فحدود الدائره ليس محيطها فقط...وشواطيء المحيط أو البحر ليست حدود...وحدود دول المشرق العربي وبعد قرن من سايكس – بيكو لم تعد حدود بالمفهوم الجغرافي...وشرع الله في حدوده رأآها الأعراب حدود التطبيق الحرفي ولم يفهموا معناها العالمي، كونها نظرية تشمل الحد الأعلى والحد الأدنى، وتشمل الظروف المحيطه قبل التطبيق...أقصد أن الحدود مهما كانت طبيعتها لها محيط ومجال تتأثر به وتُؤثر فيه...وكل شيء في هذا الكون مجرداَ أو محسوس له ترابط مٌعين ولا يمكن فهمه منفرداَ عما يجري من حوله وفي دواخله.

الواقع الفلسطيني ينطبق عليه مفهوم نظرية "الحدود" وفقا للأعراب...أي يتم أحيانا كثيره فصله عما يحيط به ويتم التغاضي عما يجري في داخله المُتغير لأسباب موضوعية أولاً وذاتيه ثانياً...فمنذ ما بعد إنطلاقة الثورة ولأسباب في حينها نعيش خرافة القرار الفلسطيني المستقل وطوباوية عدم التدخل في الشؤون العربيه...في حين لم يكن لنا يوماً قرار مُستقل حقيقةً فنحن جزء من الجامعه العربية نتشاور معها ولا نتحرك إلا بعد أن نأخذ الضوء الأخضر منها رغم أنها وبعد القائد الخالد الرئيس (جمال عبد الناصر) بدأت عملية تفريغها من محتواها العربي القومي وأصبحت رويداً رويداً أداه للرجعيه الفكريه والسياسيه لضرب المفهوم القومي والوطني عند الكثير من أعضائها...أما مسألة التدخل من عدمه في الشؤون العربية حولنا فهي نابعه من عدم قدره أكثر من كونها شعار مركزي، فالكل من حولنا يتدخل فينا ويضغط علينا وفقا لتوجهاته السياسيه الإقليمه ووفقا لما تريده أحيانا السياسات الدولية وعلى رأسها إرادة الولايات المتحده الأمريكيه، ونحن كفلسطينيين متواجدين في الدول التي حولنا وما بعدها القريب والبعيد، وبحسب توجهات الأفراد من أفكار وأحزاب وحركات نتدخل بطريقه أو بأخرى.

لم يكن يوما التدخل في شؤون غيرنا الفردي مشكله، رغم إستغلاله للتحريض ضدنا، كما حاول البعض بعد التفجير الإرهابي الإجرامي النازي الخوارجّي في بيروت "برج البراجنه"...المشكله تكمن فيمن يحمل فينا أفكار وأيديولوجيات عابره ليس للحدود فقط ولكنها تشمل كُل المحيط وما بعد هذا المحيط ... الفكر المؤدلج كمطلق لا يحتمل النقاش ولا يحتمل التغيير ... الفكر الذي أنتج "الدواعش" و "القاعده" من عباءة فكر "سيد قطب" وما يَدعّون أنه شيخ الإسلام "إبن تيميه" وهو بعيد كل البعد عن جوهر وحقيقة الإسلام السَمح العالمي القيمي الأخلاقي فكيف أن يكون شيخه!!! يضاف لهم فكر "الوهابيه" وهو فِكر دَخيل على قِيَم الدين الإسلامي وجاء في غفله من الزمن كان يقودها الإستعمار البريطاني الذي حول من الإسلام عبر "الوهابيه" لدينٍ متوحش على أفراده وأنصاره وعلى من حوله.

يقول الإقتصادي الأمريكي "أوتو شارمر ( عكس العقل المفتوح – أن تكون عالقاً في حقيقة واحده، وعكس القلب المفتوح – أن تكون عالقاً في جلدٍ جَمعي واحد كل شيء "هو"، ونحن في مقابلهم "هم"، وبذلك يكون التعاطف مع الآخر مستحيلاً، أما عكس الإرادة المفتوحه – هي أن تكون مستعداً للمقاصد القديمه التي تتأصل في الماضي ولا تُشكل الحاضر، وبذلك لا تستطيع أن تنفتح على أي فُرص جديده)... أليس ما يقوله "شارمر" ينطبق علينا فلسطينياً وعربياً، أليس الفكر السائد في مجتمعاتنا تعيش الماضي أكثر مما تعيش الحاضر وتخطط للمستقبل، أليس فكرنا عالق في حقيقة واحده تتمثل في مجتمع القرن السابع ميلادي وعصور الخلافه بسلبياتها وإيجابياتها (إن وجدت حقيقةً تلك الإيجابيات فكانت بسبب تأثيرات الفرد أكثر من كونها فكر جامع أو قانون حاكم)...ألم نقع ونسقط فكرياً في مؤامرة "نحن" مقابل "هم"، على الرغم اننا جميعا نقع تحت بند الإنسانيه وبند التعدديه الفكرية والثقافية والدينية والإثنية في داخلنا كمجتمع إسلامي (أمة إسلاميه) فكيف كمجتمع عالمي إنساني واحد، لكن البعض الخارج (من الخوارج) في هذا العصر رفض ذلك، بل يرفض كلام الله المُنزَل في كتابه بأنه لو شاء لجعل الناس أمة واحده، قال تعالى: "وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ"(93 النحل)، "وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ" (118 هود)، "وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ" (99 يونس)، "لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ " (48 المائدة)...اليست كل هذه الآيات الكريمه الإلهية واضحه في أن المجتمع الإنساني والإسلامي هو مجتمع متعدد ولا سيطرة مطلقه فكريه عليه وتُعطي الحق في الإختلاف لأن المرجعية في نهاية الزمان والمكان هي لله وحده يوم الحساب فيما إختلف فيه البشر في مفهوم الحدود ومفهوم الإيمان والكفر وفي مفهوم المنهاج الواحد والنظرية الواحده والسياسه الواحده والمُطلق الواحد.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط