كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نظرية الخلل الفني

نظرية الخلل الفني

تاريخ النشر: 2019-04-06 | 19:48

اعتادت القيادات الفلسطينية خلال فترة الانقسام السياسي على الهروب من الواقع، باستخدام مصطلحات إعلامية جديدة، تم تسويق تلك المصطلحات على أنها المخرج من الواقع الحقيقي، من خلال الاحتيال على الظروف الصعبة التي تعيشها تلك القيادات، وراج خلال الفترة الماضية استخدام مصطلح "الخلل الفني"، فقد تم استخدام المصطلح من قبل موظفي السلطة الفلسطينية وقياداتها، للتعبير عن الخصومات التي طالت الرواتب الخاصة بموظفي السلطة في قطاع غزة، وتم التذرع بأكثر من مرة من رأس الهرم الفلسطيني بأن "الخلل الفني" هو المسئول عن حجب الرواتب عن الموظفين الذين تم اقتطاع رواتبهم، لأهداف سياسية وأخرى عقابية.

ولم تُخفي حركة حماس احتفائها بالمصطلح فقد استخدمه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية مؤخراً بوصفة الصاروخ الذي ضرب تل ابيب بـ"الخلل الفني"، تستمر حلقات الترويج عبر وسائل الاعلام للاحتيال الإعلامي على المصطلحات وتسخيرها لمصالح سياسية وغايات حزبية، من أجل الهروب من الحقيقة، وإن كان ذلك مُباحاً في لغة السياسة فإنه مكشوف وواضح وجلي لأفراد الشعب كافة.

منذ أن بزغ فجر الانقسام الفلسطيني يعيش المواطن في الضفة الغربية وقطاع غزة منفرداً بعيداً عن التفاصيل الدقيقة لحياة السياسيين وصُناع القرار، فيتم اتخاذ القرارات الوطنية والمصيرية دون العودة للحاضنة الشعبية، ودون الاهتمام برأي الشارع وتوجهاته، خاصة بعدما تم اغراق المواطن، بهموم الحياة اليومية واللهث وراء رغيف الخبز، وتأمين رسوم التعليم والصحة، والبحث عن فرص اقتصادية ومعيشية تساعد المواطن على التغلب على معارك الحياة الطاحنة، فقد ارتفعت فاتورة الحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأصبح المواطن هو من يمثل وحده مصدر رزق للحكومات ولجيوب السياسيين، وهو بمثابة المشروع الاقتصادي المُدر للدخل على الحكومات سواء في غزة أو الضفة الغربية، من خلال فرض الضرائب، والتعليات الجمركية، والرسوم على الخدمات المدنية، وارتفاع في أسعار المواد الغدائية والانشائية والخدمات العامة وغيرها.

من المتوقع أن تستمر موجة "الخلل الفني" خلال السنوات القادمة، فيتم تسكين الواقع وتحميل الأخطاء والتصرفات الفردية للمسئول الأول والذي يتمثل بـ"الخلل الفني"، كي يتم تبرير كافة التوجهات السياسية والاقتصادية تحت مسميات فضفاضة، تحقق الأهداف الخاصة والضيقة، وترمي الكرة في ملعب المواطن يتقاذف الأقاويل والتأويلات، هذا ما نسميه في لغة الاعلام بـ"بالون الاختبار"، حيث يتم قياس توجه الرأي العام تجاه قضية سياسية او اقتصادية ، فاذا تقبلها الشعب يتم الإعلان عنها ويتم تنفيذها، واذا رفضها، فإن النخب والقيادات السياسية تُسارع بالنفي ورفض الفكرة، وتخرج علينا بمصطلح جديد، له علاقة بنظرية المؤامرة، وأن جميع الأفعال والأقوال والتصرفات لها علاقة بالمؤامرة الكونية على الحكومة من أجل النيل منها وثنيها عن تقديم خدماتها للمواطنين.

لقد فشل سياسي البلاد في اقناع الناس بأن الخلل الفني هو المسئول عن تردي أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، واقتنع الناس أن ذلك الفشل ناتج عن سوء إدارة تلك القيادات السياسية وعدم قدرتهم على مجاراة الأحداث وتقدير المواقف السليمة المبينة على العلم الحديث في استيعاب كافة قوى الشعب تحت مظلة الوطن يجمع الجميع ولا يفرق بين أحد منهم، وأن الحقوق توزع بالتساوي ووفقاً للقانون والعدالة الاجتماعية، ومع غياب تلك القوانين الضابطة والناظمة للعلاقات الاجتماعية والقانونية في المجتمع، يتحكم القوي بمفردات السلطة ويُسخرها لخدمة أهدافة، دون الالتفات لحاجة الناس ومصالحها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط