كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نظرية القوة

نظرية القوة

تاريخ النشر: 2019-09-08 | 16:31

نظرية القوة، نظرية الحاجة، نظرية الحقوق وصفقة القرن!
يبدو من القراءة المسربة إعلاميا بعض بنود وتفاصيل صفقة القرن المقصوده ، والتي تحمل إسم القضية الفلسطينية والصراع العربى الإسرائيلي أن هذه الصفقة لا يمكن فهمها وفهم ما تضمنه من رؤى وحلول ومقترحات بعيدا عن الإطار الفكرى والأيدولوجى لجاريد كوتشنر ومعه غرينبلات وفريدمان ,هذا الثالوث الفكرى يستقى فكره العام من نفس فكر الرئيس ترامب الذى يقوم على الشعبوية اليمينية الزاحفة في الولايات المتحده وأوروبا وإسرائيل، وهذا التحالف الشعبوى الجديد هو الذى يقف وراء هذه الصفقة. فالأساس فيها ليس التعامل مع مبادئ العدالة المطلقة ونظريات الحقوق المشروعة ، ومن له حق ومن ليس له حق. فنظرية الحقوق من منظور هذا الفكر لن تحقق أي تسوية ، ولذلك فشلت فكرة الحلول التي قدمها وزير خارجية الرئيس اوباما الذى قام بالعديد من الزيارات المكوكيه للمنطقة ، وكانت كل أفكار ه وحلوله تصطدم بالفكر اليمينى الذى يرفض فكرة الحقوق والتسوية.فهذه الصفقة التي ينصح بعض المحللين بها إدارة الرئيس ترامب بعدم الإفصاح عنها لما قد تجلبه من أضرار بالمصالح ألأمريكية وتدفع بسيناريوهات قد تخرج عن سيطرة الولايات المتحده ،وقد تتيح فرصة كبيره للنفوذ الإيراني ليحرك خيار المقاومة الفلسطينية ،وفى ظل هذا السياق قد تضيع كل ما قامت به الإدارة ألأمريكية ضد إيران، ومع ذلك يبدو ان الإدارة ألأمريكية وحسابات الثالوث الأمريكى ان هذا هو الوقت المناسب لطرح الصفقة وتنفيذها إستنادا لنظرية القوة والحاجة التي تحكم علاقة الولايات المتحده بالمنطقة.صفقة القرن تقوم على نظرية قوة القوة على الحقوق .the power of might over rigt.وفى سياقها يتوقع العالم المكاسب القاسية بفضل القوة والواقعية.فأفكار ترامب تقترب كثيرا من المدرسة الواقعية التي تقوم على القوة في العلاقات الدولية.والتى تنظر للنظام الدولى على أنها بين قوى متنافسه تتنافس وتتصارع فيما بينها إنطلاقا من مصالحها الوطنية والحيوية العليا. وهو ما يحكم شعاره أمريكا أولا، والقصود بها مصالح أمريكا أولا.وفى خطابه الذى ألقاه الرئيس ترامب امام الجمعية العامة للأمم المتحدهفى سبتمبر 2018 أكد أن بلاده تتبنى نهجا واقعيا في سياساتها.وفى وثيقة إستراتيجية الأمن القومى الأمريكي أشار إلى أن الولايات المتحده تواجه تهديدات وتحديات كبيره، أشارة على ظهور قوى تسعى لإجهاض مصالح الولايات المتحده.بالإضافة لدور القوى المارقة التي تقوم على تطوير أسلحة نووية وأسلحة دمار شامله ويقصد بذلك إيران وكوريا الشمالية. وأشارت الوثيقة إلى خطورة الجماعات الإسلامية المتطرفة التي تسيطر على مساحات شاسعه في الشرق الأوسط، وأن هذه الجماعات تحمل تهديدات عابرة للحدود، وأشار التقرير لعودة القوى المتنافسه كالصين وروسيا. مظاهر نظرية القوة مارستها الولايات المتحده في الكثير من المواقف والقضايا مثل الانسحاب من إتفاقية المناخ والإتفاق النووي مع إيران وفى العقوبات التجارية حتى مع أقرب الحلفاء كأوروبا وكندا والمكسيك والصين. نظرية القوة والإعتقاد ان ما تريده الولايات تحصل عليه بفعل انها القوة الوحيده في العالم، وان ما تريده سيفرض بالقوة هي التي تقف وراء صياغة صفقة القرن، والتى يعتقد ثالوثها ألأمريكى الذى أصاغها برئاسة جاريد كوتشنر ان بالقوة يمكن فرض هذه الصفقة وخصوصا على الجانب الفلسطيني والعربى الأضعف.والنظرية الثانيه التي تحكم صفقة القرن نظرية الحاجه، والمقصود بها الحاجة لقوة الولايات المتحده لمواجهة التهديدات والمخاطر التي تواجه دول المنطقة.ولقد إستغلت الولايات المتحده المخاطر والتهديدات التي يشكله السلوك السياسى ألإيرانى وتدخله في العديد من الدول العربية كما في اليمن وسوريا واليمن وحتى فلسطين بدعم حماس والجهاد، وانتشار خطر الجماعات الإسلامية المتشدده التي تشكل تهديدا مباشرا لأمن الدول العربية ، وحيث ان الدول العربية تمر بمرحلة تحول خطيره في أعقاب ثورة التحولات التي شهدتها والتى ترتب عليه تراجع دوروقوة الدولة الوطنية ، فهنا تقدم الولايات المتحده حمايتها بإعتبارها الدولة الوحيده القادره على لجم السلوك الإيراني ومواجهة الجماعات الإسلامية كما أعلن عن القضاء على داعش في سوريا، هذه الحماية بلغة السياسة الأمريكية الجديده لها ثمنا سياسيا والثمن السياسى بقبول الجانب المتعلق بها من صفقة القرن من سلام وحلف إقليمى تكون فيه إسرائيل طرفا مباشرا، ومن خلاله ينتهى الصراع العربى الإسرائيلى في مستواه ألإقليمى ، وينحصر في نزاع ثنانى فلسطيني إسرائيلى ، وهو ما يقودنا لنظرية الحقوق التى تنادى بها والمقصود الحقوق الإقتصاديه، والحاجات الاقتصادية للفلسطينيين وتوسيع ممارسة هذه الحقوق من خلال سياسة الإغراق المالى. هذه هي النظريات الثلاث التي تفسر لنا إلى أين ستذهب صفقة القرن. القوة والحاجة والحماية.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط