كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نعش الديمقراطية الدولية في الإسكوا

نعش الديمقراطية الدولية في الإسكوا

تاريخ النشر: 2017-03-19 | 22:29

تتوالى كشف الممارسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين وتوثيقها في تقارير دولية، إلا أن الضغوطات لا تنفك أن تمارس هي أيضاً لمنع النشر أو الإدانة. تتجدد البطولات الداعمة للفلسطينيين في التقرير الدولي للأمينة العامة للجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا (إسكوا) الدكتورة ريما خلف، والذي يتهم إسرائيل بممارسة اضطهاد للشعب الفلسطيني، والممارسات اليومية التي يقوم بها بحق الفلسطينيين، كما تضمن وصفاً لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يجب محاسبة إسرائيل عليها.

سمعنا جميعاً عن الضجة التي أثارتها استقالة الدكتورة ريما خلف مؤخراً إثر سحب التقرير من الأمم المتحدة، تلك المنظمة التي يفترض أن تكون راعية ومدافعية عن حقوق الإنسان حول العالم. إن المطلع على نص استقالة ريما خلف، يرى أنه من الفخر أن تدرّس لجميع السياسيين وأن يخلّد التاريخ الشخصيات التي تناصر الشعب الفلسطيني بالموقف والفعل المشرّف قبل الكلمة، بالضمير الحي وليس أشباه الضمائر.

يعد هذا الموقف المشرف انتصار جديد لفلسطين أمام العنجهية الإسرائيلية، وتستر قيادة المنظمة الدولية المنحازة للإسرائيليين، وعلى الاحتلال العنصري. وبهذه الاستقالة؛ خسرت الأمم المتحدة شخصية من أفضل الشخصيات الاجتماعية المتخصصة في التنمية المستدامة ومحاربة الفقر في المجتمعات النامية حول العالم.

إن سحب التقرير هو جريمة دولية بحق الفلسطينيين، ولا شك أنه دلالة على فضح العنصرية الإسرائيلية، ويحتوي على شواهد قيمة وثوابت جديدة لكل الجرائم التي يرتكبها الاحتلال من أجل قمع الفلسطينيين يومياً على أراضيهم، وتفتيت وحدتهم في الهوية، والأرض سياسياً وجغرافياً ومسح تاريخهم، وحرمانهم من حقهم في العودة والحرية في ظل تواطؤ الأمم المتحدة من أجل التغطية على جرائم الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني.

جاء التقرير موثقاً لنظام " الأبارتايد" - أسسته إسرائيل - ويعني جريمة الفصل العنصري، وهو مصطلح غير متداول في منطقتنا، ولكنه شاع استخدامه لمتتبعي التاريخ في جنوب القرن الأفريقي في العقود الماضية، حيث حكمت من خلاله الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا بعد تقسيم الأفراد إلى أصول عرقية، وبدأ التمييز في الحقوق والخدمات المقدمة في ظل إطار قانوني ابتدع من أجل الهيمنة السياسية والاقتصادية والعرقية أيضاً، ويعتقد أنه قد انتهى. إلا أنه أصبح الأبارتايد يطلق على الجرائم ضد الإنسانية بموجب القوانين الدولية العرفية ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وبأنه أي فعل يرتكب ضد الإنسانية، وهو ما يمكن اعتباره نظام قائم على منهجية الاضطهاد من جانب جماعة عرقية واحدة إزاء أخرى بهدف الهيمنة العرقية، وفي هذا السياق أسست إسرائيل هذا النظام من أجل تفتيت استراتيجي للشعب الفلسطيني في غزة والضفة والداخل المحتل من الناحية الجغرافية والقانونية من أجل هيمنة أكبر.

تركت السيدة ريم خلف إرثاً عربياً ودولياً ثرياً بالموقف الداعم والمناصر لحقوق الشعب الفلسطيني المغتصبة، وأن موقفها مشرف من القضية الفلسطينية سيبقى تاجاً على رأس كل فلسطيني غيور على أرضه ووطنه، وسيبقى موقفها عنوان العزة والكرامة والشجاعة في الدفاع عن الحق ولكل من يؤمن بالعدالة والمعنى السامي للإنسانية، حين غابت مثل هذه المواقف المشرفة عن كثير من الساسة العرب.

لم يكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو الذي يكرم ريم خلف بأعلى وسام فلسطيني، بل هو كل فلسطيني وذلك تقديرا لشجاعتها ودعمها للقضية الفلسطينية، وإننا جميعا نرفع القبعات احتراماً لمثل هذه المواقف الجليلة والتي دقت مساميرها في نعش الديمقراطية الدولية، وعلينا ألا نيأس من جميع محاولات فضح الممارسات اللإنسانية ضد الفلسطينيين في كل زمان ومكان حتى زوال الاحتلال عن أرض فلسطين وتحرير كامل أرضها.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط