كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نعم..الانتخابات هي الحل..فمتى ستكون!

كتب حسن عصفور/ شهدت بورصة الحركة الكلامية عن اجراء الانتخابات العامة في "بقايا الوطن" نشاطا واضحا، بعدما ظن الكثيرون أنها باتت فعلا منسيا، وعاد النشاط الكلامي بقنابل سياسية، تبدو وكأنها "درب من الخيال" الذي يقفز الى المشهد الفلسطيني بين حين وآخر، جراء الارتباك العام، وقد يكون ارتباكا غير مسبوق، رغم أن كل الطرق سالكة نحو صياغة أوضح مشهد سياسي فلسطيني، لو كان هناك قرار حقيقي بالاقلاع من خانة " الارتباك"، والذي قد يكون بعضه مقصودا لغاية من يريد استمراره..

وأهم تلك "القنابل السياسية" ما بدأ مع تصريح "ناعم" وبلا ضجيج مميز، أطلقه القيادي الحمساوي د. احمد يوسف، رجل "الاختبارات السياسية الخاصة" في الحركة، حول امكانية تشكيل "قائمة موحدة" من حركتي "حماس" و"فتح" في الانتخابات المقبلة، تصريح قد يكون للبعض وكأنه "خارج النص العقلاني"، لكنه في الواقع ليس بذلك..

فدكتور يوسف يعي جيدا قيمة تصريح كهذا في لحظة كهذه، ويتميز بأنه لا يقف كثيرا أمام من يهاجم ما يقول، لكنه مستعد دوما لقول ما لا يمكن قوله بشكل مباشر من حركة تفتقد "الرؤية السياسية الواضحة والمحددة"، ومعها تغيب الأجوبة للأسئلة المعقدة في لحظات التغيير الكبير، ولذا ما يطلقه يوسف ليس تعبيرا رسميا عن موقف حماس، لكنه جس نبض لرد فعل حول ما يمكن أن يكون..

ساعات قليلة وجاء الرد بـ"قنبلة تالية" من قيادي فتحاوي هو حسين الشيخ، ليؤكد ما لم يكن مؤكدا، حول امكانية "التوحد الانتخابي" بين فتح وحماس لو تم اجراء الانتخابات..ومع تصريحات الشيخ، بدأ التفاعل أكثر كثيرا مما قاله يوسف..

وكي لا نذهب بعيدا، فأصل تلك الفكرة يعود الى الرئيس محمود عباس، حيث كان أول من تقدم بهذا العرض الى خالد مشعل وبحضور امير قطر، خلال اللقاء الأخير بينهما في الدوحة، في زمن الحرب العدوانية على قطاع غزة في شهر أغسطس (آب) الماضي، ولذا لا فضل ليوسف أو للشيخ في ابتكار الفكرة، ولكن لهما الفضل في اطلاقها علانية للناس..

وأخيرا اعلن الرئيس محمود عباس، في القاهرة، ان لا مكان لمصالحة فلسطينية حقيقية أو لتوحيد السلاح تحت سلطة واحدة الا بعد اجراء الانتخابات العامة البرلمانية والرئاسية، وهو قول حق لا راد له، ويشكل تحديدا سياسيا قاطعا، لاعتبار أن "الانتخابات هي الحل" للمعضلة الانقسامية و"شرذمة السلاح"، وقطعا فلن يقف أي فلسطيني أمام ذلك "النداء الرئاسي" كي يرى النور، بل هو رغبة جارفة باعتبارها حلا لكل معيقات الحال الوطني العام، وقد تكون "خلاصا" من كابوس ظلامي طال أمده..

وبعيدا عن البحث في مدى جدية الكلام من عدمه، وهل هو كلام للاعلام المصري لتخفيف الضغط عن قضايا شائكة، أم هو كلام يتجه للتحقيق، متى سيكون موعد تلك الانتخابات المنتظرة، والتي باتت بعد تصريحات الرئيس وكأنها "المعجزة السياسية" التي ستنقذ الحال الفلسطيني مما وصل اليه، وهي في بعض جوانبها تشكل عمليا أداة انقاذ من الكارثة الأكبر في اللحظة الراهنة..

ولكي لا يبقى الحديث عاما، فسبق أن تم الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية، وآخرها "اتفاق ابريل – نيسان"، أو ما يعرف اعلاميا بـ"اتفاق الشاطئ" بغزة، حول اجراء الانتخابات بعد ستة أشهر من تشكيل الحكومة، ونعتقد أن الزمن يسير ووصل الى مراحله الأخيرة، ولم تحرك القيادة الفلسطينية ساكنا يؤشر الى أن هناك اتخابات قادمة، بل لا توجد خطوات ملموسة يمكن أن تمنحها مصداقية التنفيذ..

وباعتبار، أن "الانتخابات هي الحل"، فهل سنرى بعد اليوم توجها جادا ومسؤولا للبدء في تحريك عجلة الاجراءات التي تؤدي لاجراء الانتخابات، أم سيكتفي البعض بتقديم وصف للمشكلة، كما هي عادة القيادة في أيامنا هذه، دون أن تبادر لتقديم الاجراء..

فاذا كانت المصالحة الحقيقية تنتظر الانتخابات ومعها "وحدة السلاح والبندقية" في اطار "الشرعية الوطنية" كي يكون هناك قرار واحد لـ"الحرب والسلام"، فذلك يتطلب الآن وليس الغد بالعمل على البدء في الذهاب اليها، خاصة وأن كل الاجراءات تقريبا قد تم الانتهاء منها، وتحديدا السجل الانتخابي، ولا ينقصها سوى مرسوم رئاسي يحدد موعدها..

فهل يقدم الرئيس على اطلاق ذلك المرسوم لو كان على يقين أن "الانتخابات هي الحل" فعلا..وبالتأكيد سيجد تأييدا منقطع النظير لذلك المرسوم، وعندها لترتب حماس وفتح كل ما يحبان ترتيبه، وقطعا ستفتح تلك الخطوة اشكالا وقوائم انتخابية لا تخطر ببال القائمين على الحركتين، وقد تكون خطوة التناغم الفتحاوي – الحمساوي مفجرا للمسكوت عنه، وتنتج تيارات وطنية جديدة قادرة على تقديم لوحة سياسية خارج التقليد السائد..

لذا..الكل في انتظار الوفاء بما اتفق عليه لمرسوم الانتخابات العامة رئاسية وبرلمانية قبل نهاية العام الحالي..ومعها سيكون لـ"بقايا الوطن" مشهد خارج حسابات البعض الواهم أن الأمر تحت السيطرة..وقد تكون نتائج الانتخابات صفعة تاريخية لـ"القطبية الانقسامية" التي سادت مرحلة السواد السياسي !

فهل تفعلها يا "ريس" وتفتح باب النجاة من اعصار التيه الذي يعيشه الشعب!

ملاحظة: خطاب الأميركي كيري في مؤتمر القاهرة حول فلسطين واعمار غزة، وقاحة لا بعدها وقاحة، فالقبيك كيري اعتبر أن الخرط "صواريخ غزة" وليس دولة الاحتلال..العتب كل العتب على ما تحدث بعده من وفد فلسطين ولم يصفعه!

تنويه خاص: كرر الرئيس مرارا تعبر "آن آوان.."..والحقيقة أنه فعلا " آن أوان الاقلاع من حارة الماوضات البعثية جدا".. كفى مناشدات ..خطوة واحدة تكفي..وانت تعرفها حق المعرفة فاذهب اليها!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط