كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نعم الأسد قائد.....والبرغوثي قائد

نعم الأسد قائد.....والبرغوثي قائد

تاريخ النشر: 2017-04-26 | 15:55

عندما اعلن عن بداية اضراب الأسرى في السابع عشر من الشهر الحالي بقيادة القائد مروان البرغوثي،علق نتنياهو بتهكم وسخرية على ذلك قائلاً عندما نقول البرغوثي "قائد" تماماً كما نقول الأسد "طبيب عيون" ...هذا المتطرف المغِول في الدم الفلسطيني والعربي،يريد ان يقول لنا بانه حمامة سلام...!!!،وهو لا يكتفي بالقمع والتنكيل وضرب الشعب الفلسطيني بالأسلحة المحرمة دولياً واحتلال ارضهم وعدم الإعتراف بوجودهم،بل يرى ان من حقه ان يعطينا درساً في حقوق الإنسان والديمقراطية ...؟؟؟.

الأسد طبيب عيون وقائداً لمسيرة شعبه،فسوريا لم تعرف الإرهاب والتطرف يوماً،ومهما قيل بحكم النظام بانه ديكتاتوري او قمعي او ان اجهزة الأمن"تتغول" على المواطنين،فسوريا بقيت تعيش بامن وامان فيها الطبابة والتعليم مجانية لكل أبناء سوريا،فيها المصانع والنمو والتقدم الإقتصادي،فيها المواطنة الكاملة لكل أبناء شعبها بغض النظر عن معتقداتهم ومذاهبهم وأثنيتهم،سوريا  كانت وما زالت قبلة كل الثوريين والقوميين والمقاومين،إحتضنت شعبنا الفلسطيني لاجئاً ومقاومة،وهي كذلك رفضت أن تكون تحت العباءة الأمريكية،وقالت لا للمشروع الأمريكي في المنطقة،ولا لفك التحالف مع ايران وحزب الله،وقال الرئيس السوري بشار الأسد بان سوريا ستبقى محافظة على ثوابتها ومواقفها وكرامتها،متمسكة بهويتها القومية العروبية،ولن تكون جسر التطبيع مع العدو الصهيوني في المنطقة،ولن تتخلى عن أرضها المحتلة،حتى لو كانت امتاراًقليلة شرق بحيرة طبريا.

سوريا إستهدفتها القوى الإرهابية ومشاريع الفوضى الخلاقة الإستعمارية والتقسيمية،لكونها تشكل قلب الأمة النابض،واحد مرتكزات المشروع القومي العربي،ولأنها تشكل خطر استراتيجي على المصالح الأمريكية والغربية الإستعمارية في المنطقة،وكذلك تهدد وجود دولة الكيان الصهيوني في المنطقة،وسوريا تعمل على محاربة الإرهاب واجتثاثه،وهي لم تنسق معه،كما هو حال دولة نتنياهو التي تعالج جرحى الجماعات الإرهابية في مشافيها،وتقدم لهم كل أشكال الدعم العسكري والإستخباري واللوجستي،وتتدخل في سوريا عسكريا خدمة لمصالحها ومصالح تلك الجماعات الإرهابية،هذا هو الإرهاب،الإرهاب أن تحتل أرض الغير بالقوة،وتصدر قوانين ضم لها وإستيلاء عليها،وتجد دول مارقة واستعمارية،تؤيد مثل هذه البلطجة والخروج عن القانون الدولي،فأنت وتلك الدول المارقة،خبراء في الخروج على القانون الدولي و"تعهير" القيم والمعايير والمباديء الإنسانية والدولية من حرية وعدالة وديمقراطية وإنسانية وحق للشعب في النضال والمقاومة وإستعادة حقوقها ونيل حريتها،فكل كذبكم وزيفكم وخداعكم ومعاييركم ومبادئكم وإنسانيتكم،منقوشة على ظهور شعوبناسياطاً وقتلاً وتدميراً وإحتلالاً،فالعراق احتل ودمر بسبب كذب أجهزة مخابراتكم وزعاماتكم،وكذلك هي ليبيا وما يجري في اليمن ومصر ومحاولات تدمير سوريا وتفكيكها،هي مشاريع استعمارية  تستخدم فيها اسرائيل وقوى عربية واقليمية من اجل تفكيك الجغرافيا العربية واعادة تركيبها على تخوم المذهبية والطائفية.

مروان البرغوثي هو قائد فلسطيني بإمتياز،ناضل ويناضل من أجل حرية شعبه،وهو منتخب ديمقراطياً كنائب للمجلس التشريعي الفلسطيني،رفض أن يكون سقف حريته شعبه حكم ذاتي هزيل،وأصر على أن ينال شعبه حقه في العيش بحرية وكرامة في دولة مستقلة،دولة لا تعطي شعبنا عدالة او حقوق كاملة،ولكن حتى هذا انتم من رفضتموه،وأصريتم على ان يكون سقف مشروعكم السياسي لحل القضية الفلسطينية،ما يسمى بمشروع السلام الإقتصادي،تشريع وتأبيد إحتلالكم مقابل تحسين شروط وظروف حياة شعبنا تحت هذا الإحتلال،أي مقايضة حقوق شعبنا الوطنية بالرشى والمشاريع الإقتصادية،وهل عندما يرفض البرغوثي وأبناء شعبنا هذا المشروع التصفوي لقضيتنا ومشروعنا الوطني،هم "إرهابيون"...؟؟،ومن يرتكب مجازر كدير ياسين وكفر قاسم والدوايمة والسموع وصبرا وشاتيلا،ويحرم شعب من حقوقه ومن حقه بالعودة الى دياره التي طرد وشرد منها بالقوة، هو  رجل "سلام" ويفيض ب"الإنسانية"...؟؟؟إن هذا هو الإرهاب بعينه،الإرهاب أن يتحول الجلاد الى ضحية والضحية الى جلاد،بفعل وقوف قوى الطغيان العالمي، الى جانبكم ودعمكم في الخروج على القانون الدولي،وفي المقدمة منها امريكا وبريطانيا التي زرعت كيانكم في قلب الأمة العربية،وفي ظل مئوية وعدها المشؤوم،تتباهي بانها اوجدت كيانكم،ولم تقدم أي اعتذار أو تعترف بالمسؤولية الإخلاقية والسياسية عن طرد وتشريد شعبنا عن أرضه بفعل هذا الوعد المشؤوم.

قاتل رابين سمح له في ان يعيش في السجن برفاهية،وسمح له بأن يتزوج وينجب،في حين أسرى شعبنا الذين اعلنوا الإضراب المفتوح عن الطعام،وفي المقدمة منهم البرغوثي،فأبسط حقوقهم الإنسانية يجري إنتهاكها،وتمارس بحقهم أشرس انواع القمع والتنكيل،من قبل إدارات سجونكم وأجهزة مخابراتها،فلا اعتقد بأن قضايا مثل الحق في العلاج ورفض الإهمال الطبي والمطالبة بزيارة الأهل ووقف سياسة العزل والتنقلات القسرية،ووقف الإعتقال الإداري،كسيف مسلط فوق رقاب أسرانا، يجري فيه حبس الإنسان الفلسطيني بدون تهم محددة،والتمديد له اكثر من مرة وفقاً لمزاجية واهواء اجهزة امنكم وقياداتكم السياسية،والسماح للأسرى بالتعلم في الجامعة والتقدم للإمتحانات  والسماح بتركيب هواتف عمومية في الساحات العامة تحت مراقبة  اجهزة مخابراتكم،هي مطالب تعجيزية أو لها علاقة بامنكم،هذا "البعبع" الذي تستخدمونه وتروجون له في كل مرة بحجج وذرائع فارغة.

إن تصريحاتكم واقوالكم العنصرية،بحق البرغوثي وأسرانا،بانهم حقراء وقتلة،وانه يجب تفعيل قانون الإعدام بحقهم،وتركهم يموتون دون التفاوض معهم،وممارسة كل أشكال القمع والتنكيل بحق الأسرى المضربين والتحريض عليهم،هو الإرهاب والتطرف بحد ذاته.

الأسد والبرغوثي سيصبحون قادة  محترمون وديمقراطيون وامثلة يحتذى بها،عندما يقولون بأن اسرائيل من حقها ان تحتل الجولان وتضمها،وأن يكون هناك نظام في سوريا يوافق على ذلك،وأن يجعل من سوريا مرتعاً للصهيونية والتطبيع،والبرغوثي سيكون الزعيم المنتظر،عندما يقول بان اسرائيل لها الحق الكامل في فلسطين من نهرها لبحرها،وان مشروع الحكم الذاتي او التقاسم الوظيفي،هي مشاريع تستحق الإحترام والتأييد.

تذكروا جيداً مشروع حلف بغداد ومن بعده مشاريع اخرى كثيرة "كامب ديفيد" وروابط القرى والوطن البديل،كلها سقطت على يد تضحيات ونضالات أمتنا العربية وشعبنا الفلسطيني،ولذلك هذه الأمة وهذا الشعب،رغم قوة وجبروت الهجمة المعادية عليها،وعيشها لأوضاع في غاية السوء،بفعل قياداتها المنهارة التي إرتضت الذل والهزيمة والإستجداء،لن تجعل هذه الأمة وهذا الشعب يرفعون الراية البيضاء.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط