كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نعم قد يريد الفلسطينيون دولتين

نعم قد يريد الفلسطينيون دولتين

تاريخ النشر: 2016-11-08 | 12:18

فيما يتعهد المرشح الرئاسي الأميركي دونالد ترامب للصهاينة، بأن لا يعترف بدولة فلسطينية، بلا مستوطنين، وبينما يُتهم الفلسطينيون بأنهم يريدون دولتين، فالواقع أنّه ربما يجدر أن يدافع الفلسطينيون، عن حقهم بدولتين، فعلا، حلا وسطاً للصراع التاريخي.
وثّق مستشاران صهيونيان يهوديان للشؤون الإسرائيلية، يعملان لصالح دونالد ترامب، في مقال صحفي لهما، وعد ترامب الإسرائيليين واليهود، أن يعترف بالقدس عاصمة موحدة للإسرائيليين، ورفض الاعتراف بدولة فلسطينية، لا تقبل بالمستوطنين اليهود مواطنين فيها. وعمليا يريد ترامب القول إنّه لا يوافق على دولة فلسطينية، لأسباب منها، رفض الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل دولة يهودية، ورفض المواطنين اليهود فيها (أي المستوطنين). والواقع أنّ ما نشره المستشاران جيمس غرينبالت وديفيد فريدمان، على موقع Medium، هو أنّه لن يتم الاعتراف بدولة "تمنع وجود المواطنين المسيحيين واليهود، وتميز بين الناس على أساس الدين". وعدا عن الكذب في هذه العبارة، خصوصاً فيما يتعلق بالمسيحيين، والتمييز، فإنّهما بالتأكيد لا يقصدان أنهما يريدان المستوطنين اليهود مواطنين في دولة فلسطين، عليهم كل الحقوق ولهم الواجبات التي للفلسطينيين، وبغض النظر أن هذا غير عادل، ولا يمكن قبوله فلسطينياً، فمن المستحيل قبوله إسرائيليا، لأن أقل معانيه هو أن يلتزم المستوطنون مثلا بقرارات المحاكم الفلسطينية بشأن الأراضي والبيوت التي استولوا عليها، وتنتهي علاقتهم القانونية بإسرائيل.
عمليا هناك جدل وسياسات إسرائيلية على الأرض تحاول تفريغ الأراضي المحتلة عام 1948 من أهلها الفلسطينيين، لصالح المستوطنين، مع محاولة الاحتفاظ بأجزاء من الضفة الغربية على الأقل للمستوطنين، إن لم يكن طرد الفلسطنيين من هناك أيضاً. في المقابل فإنّ الفلسطينيين، تبنوا حل الدولتين طويلا، على أساس حدود العام 1967، وعمليا، وبالممارسة العملية، تخلت القيادة الفلسطينية عن زعم تمثيل الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة العام 1948، باعتبار هذه قضية إسرائيلية داخلية، وواحدة من استحقاقات حل الدولتين، ولطمأنة الجانب الآخر.
فعليا، وليس نظريا فقط، فإنّ التسوية التاريخية للمسألة الفلسطينية، لا يمكن أن تتجاوز أو تغض النظر عن حل مشكلة جزء مهم من الفلسطينيين، هم الفلسطينيون في أراضي 1948، واللاجئون من هناك، وأي تسوية تاريخية يجب أن تتضمن كل شيء.
عمليا، يطالب الفلسطينيون، أو يجدر أن تكون مطالبهم، إذا ما وافقوا على حل الدولتين، وإذا ما جدد مجلس وطني فلسطيني جديد يمثل الشعب الفلسطيني، الموافقة على حل الدولتين، هو أولا، حق المواطنة الكامل للفلسطينيين في أراضي عام 1948، دون تمييز، أو عنصرية، ويكون هذا أساس أي حل وسط، والحد الأدنى لأي تنازل فلسطيني، وأن يجري النص على ذلك في أي اتفاقيات، وبهذا يكون هناك حق للفلسطينيين بالمواطنة المتساوية، (كما في أي دولة) تحترم مواطنيها وتساوي بينهم (طبعاّ هذا يتناقض مع جوهر الفكرة الصهيونية). ولكن أي تسوية تطلب ذلك.
ثانياً، حق الفلسطينيين في دولتهم، وإنهاء المستوطنات المقامة بطريقة غير شرعية، وغير قانونية، ولا يعترف بها أحد بموجب القوانين الدولية، وأي ادعاءات لأفراد يهود بحقوق ملكية أو مواطنة، سابقة للعام 1948، أو حتى لاحقة، يمكن أن تحل ضمن المحاكم الفلسطينية، أو آليات تحكيم متفق عليها.
هناك ثلاثة مكونات أساسية للشعب الفلسطيني، لا يمكن أبداً التنازل عن واحد منها، أو عدم ادراجها، في التسوية، الطرف الأول، هو الفلسطينيون الباقون في الأراضي المحتلة عام 1948، سواء من بقوا في أراضيهم وقراهم الأصيلة، أو لجؤوا لمكان آخر داخل هذه الأرض، ولا يزالون ممنوعين من العودة لأماكنهم الأصلية. ثم الباقون في الأراضي المحتلة عام 1967، ومن نزح أو لجأ منهم بفعل الحرب، ومنعه الاحتلال من العودة، ثم، ثالثا، اللاجئون في العالم. وهؤلاء جميعهم، حتى لو اعتمد حل الدولتين، فالأساس هو حصولهم على حقوق المواطنة الكاملة، في الدولة التي يكونون فيها، وحقهم بهويتهم الوطنية والقومية والدينية.
هذا يمكن أن يكون ركنا لبرنامج فلسطيني مضاد للأطروحات العنصرية الإسرائيلية، ولكن تبنيه يحتاج لتمهيد، يبدأ بوحدة الفلسطينيين، وتعبئة الشارع والشباب، لتبني مثل هذه المطالب، التي هي بحد ذاتها تنازل تاريخي، عن دولة فلسطينية في كل فلسطين.

عن الغد الاردنية

 

 

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط