كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نعم لإلغاء الاتفاقيات مع إسرائيل ولكن

نعم لإلغاء الاتفاقيات مع إسرائيل ولكن

تاريخ النشر: 2019-07-26 | 19:17

ردا على قيام إسرائيل بهدم عشرات البنايات السكنية في وادي الحمص وصور باهر الواقعة في أراضى السلطة الفلسطينية (منطقة أ) أعلن الرئيس الفلسطيني أبو مازن في خطاب مساء أمس 25 يوليو عن وقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل وتشكيل لجنة لتنفيذ القرار .

إلى هنا يبدو القرار منطقيا بل ووطنيا ،وهو ولا شك كذلك ، كما أنه ينسجم مع مطالب قطاع واسع من الشعب  وخصوصاً قوى المعارضة التي طالما نددت بهذه الاتفاقات وطالبت بإلغاء اتفاقية أوسلو ووقف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بإسرائيل ، كما أن قرار الرئيس يأتي كخطوة متقدمة للتجاوب مع مطالب سابقة بحل السلطة ومع قرارات المجلس المركزي عامي 2015 و 2018  وقرارات المجلس الوطني  الخ .

ولكن ،وإذا ما تجاوزنا حديث الرئيس عن تشكيل لجنة حيث تشكيل لجنة قد يؤول لجعل قرار الغاء الاتفاقات وكأنه لم يكن ،وفكرنا جدياً وتساءلنا بعقلانية عن الإمكانية الفعلية لقطع العلاقات مع إسرائيل وإنهاء وجود السلطة ،وفكرنا بعقلانية وواقعية عما سيؤول إليه الأمر بعد تنفيذ قرار الرئيس ،آنذاك فإن قلقلا كبيرا ينتابنا ،ليس لأننا نتمسك بالاتفاقات التي جلبت الويلات على شعبنا ،بل لأننا لا نملك استراتيجية وطنية لمواجهة تداعيات الغاء الاتفاقات .

الغاء الاتفاقات مع إسرائيل وكما يفهمه المواطنون العاديون وكما يفترض أن يكون ،يعني تحولاً استراتيجياً في نهج منظمة التحرير حيث يفترض العودة إلى ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو 1993 وقيام السلطة 1994 ، ويفترض أن أحد الأسباب الرئيسة للخلافات بين حركة فتح وبقية فصائل منظمة التحرير وبين هذه الأخيرة وحركتي حماس والجهاد قد زالت وتحديدا بالشق المتعلق باتفاقية أوسلو والاعتراف بإسرائيل ،كما أن الغاء الاتفاقات يعني نهاية السلطة الوطنية لأن إسرائيل لن تقف متفرجة .

فهل تفسيرنا هذا لقرار الرئيس صحيح ؟ أم أننا شططنا في التحليل بعيدا وأن الأمور لن تصل لهذا الحد ؟ . 

قرار الرئيس بإلغاء الاتفاقات الموقعة وبالرغم مما يشوبه من التباس مصدره الإحالة إلى لحنة ، إلا أن تنفيذه الآن ارتجالاً قد يؤدي إلى نتائج أسوأ مما هو قائم أو من عدم تنفيذه ، لأنه قبل الغاء الاتفاقات علينا أن نهيئ البديل الوطني الذي سيملأ الفراغ الذي سيترتب على غياب السلطة .

المطلوب وعاجلا ،وهو ما طالب به الرئيس في خطابه ،إنهاء الانقسام وإعادة تفعيل وبناء منظمة التحرير لتشمل الكل الوطني ،وإلا فإن الغاء الاتفاقات الموقعة كما قال الرئيس أبو مازن بالأمس سيؤدي لحل السلطة وحلها في ظل الوضع القائم سيؤدي لإطلاق يد إسرائيل في الضفة وقد تقوم بضمها أو ضم أجزاء كبيرة منها ،وقد تصنع إسرائيل بدائل للسلطة على شاكلة روابط القرى و هناك مَن هم جاهزون ،و فوق كل ذلك ،إذا زالت السلطة في الضفة فستبقى سلطة حماس في غزة ،وفي هذه الحالة ستكون العنوان المؤسساتي الواقعي الموجود . كل ذلك سيشجع واشنطن وإسرائيل ودول غيرهما على التعامل مع حماس لغياب البدائل وخصوصاً أن حماس  تقدمت خطوة كبيرة من خلال اتفاقية هدنة ترضى الأطراف الأخرى كما أن خطابها تغير كثيرا ،وفي هذا السياق يجب أن لا ننسى أن واشنطن اغلقت مكتب منظمة التحرير وتعتبرها منظمة إرهابية وغير شرعية .

نؤكد مجدداً على حكمة الرئيس أبو مازن ،كما نؤكد ضرورة تجاوز اتفاقية أوسلو وكل ما ترتب عليها ،ولكن يجب الحذر حتى لا يؤدي الغاء الاتفاقات في ظل الانقسام  إلى تسهيل تمرير صفقة القرن وخصوصاً أن ما تسرب عن الصفقة وما صرح به مهندسو الصفقة أن الضفة أراضي إسرائيلية وليس أرض محتلة ،وأن لا دولة فلسطينية على حدود 1967 ،وأن حركة حماس ستكون طرفاً في أي مفاوضات قادمة في إطار صفقة القرن .

وأخيرا فإن الطريق إلى صفقة القرن معبدة بأقدام ذوي النوايا الحسنة  . 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط