كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نعم لسياسة العنب.. لا القتال مع الناطور اليميني

نعم لسياسة العنب.. لا القتال مع الناطور اليميني

تاريخ النشر: 2023-02-24 | 09:27

مجددا.. توصلت الادارة الأمريكية من خلال وزير خارجيتها "أنتوني بلينكن" لصيغة تفاهمات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، يفضي بسحب القيادة الفلسطينية مشروع قرار يدين الاستيطان كان من المقرر أن يُطرح للتصويت في مجلس الأمن، مقابل جملة من الاجراءات منها: وقف عمليات الهدم في جميع الضفة الغربية.. وتحديدا القدس، والتزام اسرائيل بتجميد خطط البناء في المستوطنات، بالاضافة الى تقليل عمليات الإقتحام الإسرائيلية للمدن الفلسطينية، كما ألتزمت الادارة الامريكية أمام السلطة على تقديم طلب لسلطات الإسرائيلية لفتح القنصلية الأمريكية في القدس، واعادة  إجراء بعض التعديلات في مجال جمع الضرائب والمقاصة على جسر اللنبي، مما سيسمح لدخول أكثر من 200 مليون شيكل سنوياً لموازنة السلطة التي تعاني ضاقة مالية بسبب قرصنة الاحتلال لاموالها.

الادارة الأمريكية رمت بكامل ثقلها السياسي لفرض هذه التفاهمات، والتي حتما ستكون قصيرة المدى لخفض وتيرة العنف، ومنعا لتأجج التصعيد في الاراضي المحتلة خاصة مع قرب شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي، وهروبا من الظرف الدولي المتأزم والذي وضع الادارة الامريكية في حالة حرب غير معلنة مع أطراف دولية مثل روسيا والصين بسبب العديد من الملفات؛ كحرب الروسية الاوكرانية، وأزمة الطاقة في أوروبا، وارتفاع مؤشرات الركود والتضخم في أغلب دول العالم.

الاسرائيليون رغبوا بفيتو أمريكي في مجلس الأمن على ان تُعقد هذا التفاهمات، حيث صرح مسؤول في الحكومة الاسرائيلية بالقول: " الأميركيون قدموا مكافأة للفلسطينيين، رغم أنه كان بإمكانهم فرض الفيتو"، كما أشار إلى أن القيادة الفلسطينية رفضت طلبا أميركيا يتعلق بوقف الإجراءات المتخذة في محكمة العدل الدولية في لاهاي، وإدانة الهجمات الأخيرة التي أدت لمقتل العديد من الإسرائيليين.

من جانبها استغلت القيادة الفلسطينية العلاقة المتوترة بين الجانبين الامريكي الديمقراطي والاسرائيلي اليميني، لتفرض قواعد لعبتها التفاوضية على اساس انها تريد العنب.. لا القتال مع الناطور اليميني المتعطش لممارسة نهج انتقامي ضد الشعب الفلسطيني بحثا عن استمرار لشعبيته المهزوزة في الشارع الاسرائيلي نتيجة لسياساته اليمينية، والذي سيسعى حتما إلى اللجوء للعنف وممارسة الانتهاكات ضد أبناء الشعب الفلسطيني لكي تنفجر الأوضاع في الضفة الغربية وها هي مدينة نابلس مثالا على ذلك، لهذا يجب تفويت الفرصة على الاسرائيلين.. وترك محاولة لجم الحكومة الاسرائيلية خاصة وزير امنها القومي إيتمار بن غفير عبر الطرف الأمريكي.

 من ناحية آخرى.. دفعت التفاهمات الادارة الأمريكية لتعهد بتنفيذ الالتزاماتها التي أعلنتها قبيل فوزها بالانتخابات الرئاسية، لعل أهمها؛ اعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس لتحقيق توازن سياسي ودبلوماسي بعد اعتراف ادارة "ترمب" الجمهورية بالقدس عاصمة لاسرائيل.

الفلسطينيون أدركوا.. انهم سيصدمون بلا محالة بجدار واقع الفيتو الامريكي في حال تعنتهم واصرارهم على اصدار قرار يدين الاستيطان من مجلس الأمن، ولن يقتصر الامر على ذلك فحسب بل سيكون له تداعيات لعل أبرزها فرض حصار سياسي واقتصادي عليهم، وأن الحكومة الإسرائيلية اليمينية ستمعن بأساليب العنف ضد الشعب الفلسطيني، لذلك لجأت القيادة الفلسطينية الى نهج الواقعية السياسية في التعاطي مع ملف التفاهمات، حيث رشحت المعلومات بان الامريكان مارسوا ضغوط هائلة على الجانبين لقبول الصيغة التوافقية التي نتجت عنها التفاهمات، لذلك قبلت القيادة الفلسطينية ببيان رئاسي من قبل أعضاء مجلس الأمن يدين الاستيطان بحيث سيكون أول من نوعه حول القضية الفلسطينية منذ 7 سنوات، ليُضاف الى الملف القانوني المستند على القرارات الأممية والوثائق الدولية التي تلجأ اليها في معاركها الدبلوماسية والسياسية في مؤسسات الأمم المتحدة خاصة ما يحضر له حاليا من التوجه الى المحكمة الدولية لابداء رأيها القانوني عن ماهية الاحتلال الإسرائيلي والتبعات القانونية لاحتلال الأراضي الفلسطينية.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط