كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نعم للإصلاح ولا لـ«المناكفات»!

مع أننا قطعنا مسافة ليست نهائية وليست كافية على طريق الإصلاح ومع أننا واصلنا البناء على ما كان قائماً وسنواصل البناء ولن نتوقف لأن الحياة لا تتوقف وحركة التاريخ لا تقف ولو لرمشة عين.. لكن ومع هذا كله فإنَّ هناك من لا تزال تتحكم بهم عُقد المكابرة والمزايدات ومَنْ لمزيدٍ من حب الظهور يواصلون السباحة ضد التيار ويواصلون الوقوف على رؤوس أصابع أرجلهم وحقيقة أنَّ هناك مثل هؤلاء في كل أصقاع الأرض وكل دول العالم.
هناك حتى في الدول الإسكندنافية التي غدت شعوبها متخمة بـ«الديموقراطية» الزائدة والحريات الشخصية والعامة التي تجاوزت كل الحدود والتي تتمتع برغدِ عيشٍ لا مثيل له لا في دول الشرق ولا في دول الغرب.. هناك حتى في هذه الدول من لا يزال، ليطرد عن نفسه رتابة الحياة في بلدان تعيـش ظلاماً دامساً لنحو ستة شهور في آناء الليل وأطراف النهار، يؤمن بـ»التروتوسكية» ولا يزال يعتقـد بصراع الطبقات وهناك أيضاً من لا يزال يحشر رأسه في «قبعة» الثائر الأممي الشهير تشي جيفارا ويحرص على أن يضع في طرف شدقه «سيجار» فيدل كاسترو الشهير وهناك أيضاً من لا يتورع في إبداء إعجابه بـ»أسامة بن لادن» وبـ»الألوية الحمراء الإيطالية» وبـ»بادر ماينهوف الألمانية».. وأيضاً بـ»النجم الساطع» و»البرق اللامع» وبـ»العفاريت السود».
كان يجب أن تنتهي هذه المماحكات والمشاغبات والألاعيب، التي لا هدف لها إلاَّ حب الظهور والتذكير بالوجود والخروج من النسيان والمساحات المظلمة، وبخاصة وقد ثبت، إلاَّ لأعمى البصر والبصيرة، أن قائد مسيرتنا أكثر حرصاً من أكثرنا تطرفاً على الإصلاح وعلى مواصلة البناء على ما أنجزناه منذ العام 1989.. وقبل ذلك وأننا تجاوزنا الإمتحانات الصعبة بدون أن تسيل نقطة دمٍ ولا دمعة واحدة وبدون أن يتم التفكير حتى مجرد التفكير بـ»الأحكام العرفية» وحتى ولو من قبيل ضبط الأمور المتعلقة بـ»طوفانات» هجرة ولجوء الأشقاء الذين قصدوا هذا البلد الآمن من دول عربية قريبة وبعيدة.
نحن لا ننادي إطلاقاً بتوقف التصدي للأخطاء والتجاوزات التي لا تخلو منها إلاَّ مجتمعات «ملكوت السماوات» حيث الملائكة والأنبياء والمرسلين ونحن لا يمكن أن نعتبر أن عملية الإصلاح، السياسي والإقتصادي والإجتماعي والثقافي والتعليمي، قد إكتملت إذْ أنه ما دام أنَّ هناك حياةً مستمرة فإنَّ هذه العملية تبقى مطلوبة وضرورية.. ولكن ومع هذا وضرورته فإنه علينا أن ندرك أنَّ هناك فرقاً هائلاً بين الإصلاح وبين المشاغبات والمماحكات ومحاولات إثبات الوجود وبخاصة، ونحمد الله على هذه النعمة، أن نظام بلدنا، المملكة الأردنية الهاشمية، لم يكن في أي يومٍ من الأيام كالأنظمة التي حكمت بالحديد والنار وكمِّ الأفواه وبالزنازين والمجازر الجماعية فأوصلت بلداناً وأقطاراً عربية جميلة وعزيزة وواعدة إلى كل هذه المآسي التي تحترق بها الآن.
وهنا ونحن نتحدث عن هذه المسألة التي تهم الأردنيين كلهم أليْس من حقنا على «إخواننا».. الإخوان المسلمين هداهم الله وكل عامٍ وهم بألف خير أنْ نستغرب مواصلتهم لكل المناكفات الإستعراضية التي دأبوا عليها في الأعوام الأخيرة بينما المفترض أن يسارعوا، بعد كل ما حصل مع «إخوانهم» في مصر وفي تونس، وإذا شاءوا وأيضاً في غزة، إلى مراجعة مسيرتهم وأن يأخذوا العبرة من الآخرين وأن يُصَوِّبوا أوضاعهم ليصبح وجودهم في عملية الإصلاح الحقيقي فاعلاً وليضعوا حداً لإستنزاف الدولة الأردنية وأجهزتها ومؤسساتها وإستنزاف الشعب الأردني ووقته وجهده بالمشاغبات المستوردة من تنظيمهم الأم الذي لو أنه لا يشكوا من عيوب قاتلة كثيرة فلما وصل إلى ما وصل إليه بعدما أعانته الظروف على الإمساك بلحظة تاريخية ثبت أنه لم يكن مهيئاً لها وعلى الإطلاق وبصورة قاطعة.
إنه لا يجوز إطلاقاً حتى في أفضل دول الديموقراطيات الفعلية أنه كلما «عنَّ» لثلاثة أشخاص أو ثلاثين شخصاً أو أكثر أنْ يستعرضوا عضلات ألسنتهم وأنْ يعلنوا عن وجودهم أن يقطعوا طريقاً وان يعكِّروا صفو الأمن وأن يحتلوا دائرة حكومية أو مستشفى.. فهذا ليس سعياً للإصلاح المنشود وحقيقة أن مواصلة الإصلاح والبناء على ما أُنجز تقتضي وجود أحزاب برامجية فعلية وتقتضي توفُّر كفاءات في كل حقول الإصلاح الحقيقية وبخاصة في بلد كبلدنا قيادته أكثر حرصاً منَّا جميعاً على إستمرار العملية الإصلاحية في مساراتها الصحيحة فالركض في الشوارع الجانبية والرئيسية والصخب وإستغلال التسامح الذي ينعم به بلدنا لا يمكن أن يؤدي إلاَّ إلى الإرباك وإضاعة الوقت وإعاقة المسيرة فالمُنظِّر الشيوعي المعروف فلاديمير أليتش لينين يقول :»إن خطوة عملية واحدة أفضل من دزينة من التنظير».
عن الراي الاردنية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط