كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نعم لمادورو وفنزويلا حرة

نعم لمادورو وفنزويلا حرة

تاريخ النشر: 2019-01-26 | 16:29

جمهورية فنزويلا البوليفارية إسوة بدول أميركا اللاتينية تعتبر وفق المفاهيم والمعايير الخاصة بالولايات المتحدة الأميركية تاريخيا جزءا من الحديقة الخلفية لها.

ومنذ أستقلال أميركا، وتبنيها خيارالتوسع الإستعماري منذ القرن الثامن عشر، وهي ترى في جمهويات الموز الأميركية الجنوبية مجالها الحيوي في الجزء الغربي من العالم، وأثناء الحرب العالمية الثانية أعدت أميركا خططها للإنتقال للتوسع بحيث يشمل إستعمارها كل العالم بقاراته المختلفة.

ومع بداية النكوص والتراجع في مكانة أميركا العالمية في نهاية العقد الأول من اللفية الثالثة، وهزيمتها في أكثر من جبهة وساحة، رغم انها مازالت الدولة الأكثر تفوقا في العالم من الزاوية العسكرية، عادت لترتيب شؤونها في القسم العربي من العالم بحيث تحافظ على ماء وجهها أمام حلفائها، وأمام شعبها ومؤسساتها وأباطرة راس المال المالي. 

ما تقدم يصب مباشرة في التطورات الدراماتيكية، التي تشهدها جمهورية فنزويلا البوليفارية بقيادة نيكولاس مادورو، الرئيس المنتخب في آب/ أغسطس الماضي (2018)، والذي أدى القسم في العاشر من الشهر الجاري (يناير 2019)، ويعتبر الإمتداد الطبيعي لحكم الرئيس الراحل، هوغو تشافيز البطل اللاتيني المعاصر، وحامل لواء الفقراء والمعدمين في اميركا الجنوبية خصوصا والعالم عموما، الذي ترجل عن مواكبة الحياة في الخامس من آذار/ مارس 2013.

 وتسلم الراية القائد الثوري الجديد، نيكولاس مادورو في ابريل/  نيسان 2013، وثم تم التجديد له في ولاية ثانية، مما آثار ردود فعل رعناء في الولايات المتحدة عموما، وإدارتها المارقة والمهزومة، إدارة ترامب الهمجية، ودفعها للإعلان مباشرة، أنها لا تعترف بمادورو رئيسا لفنزويلا، وأعلنت بلسان جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي، انها ستعمل لتقويض حكمه بإسم "الديمقراطية" والدفاع عن "حقوق الإنسان" الأكاذيب المفضوحة والعارية، التي لم تعد تنطلي على أحد من بني الإنسان.

كما ان اميركا تدفع الأمور بإتجاه إرتكاب مغامرة جنونية من خلال شن حرب على فنزويلا، مما يفاقم من حدة التطورات الجهنمية في البلاد، ويعمق الأزمة، ولا يحلها بأي حال من الأحوال.  

ولهذا ما أن أعلن جوان غويدو، رئيس البرلمان اليميني المعارض يوم الأربعاء الماضي الموافق 23 كانون الثاني/ يناير الحالي بأنه الرئيس الإنتقالي والشرعي، حتى اعلنت الإدارة الأميركية الإعتراف به مباشرة، وهو ما يكشف المؤامرة الخبيثة المعدة سلفا من قبل إدارة ترامب ومن يتماهى معها من دول اوروبا واميركا اللاتينية. وعلى إثر ذلك إنقسم العالم بين مؤيد ومعارض للإنقلاب، الذي يقوده الشاب المغمور (35 عاما) على قائد الشرعية القومية الفنزويلية، مادورو.

ولم يكن الإنقلاب مفاجئا للرئيس الشرعي، حيث أعلنت المؤسسات الرسمية الفنزويلية عن إمكانية قيام رئيس الجمعية الوطنية بإعلان نفسه رئيسا للبلاد.

لا سيما وان المعارضة الفنزويلية المأجورة، والتابعة للولايات المتحدة واجهزتها الأمنية قامت قبل خمسة شهور بمحاولة إغتيال الرئيس مادورو أثناء إلقاء خطاب في مناسبة قومية، وفي 21 من الشهر الحالي حاولت مجموعة مأجورة من الجيش الفنزويلي، تعمل مع المعارضة الإنقلاب على الشرعية، غير انها باءت بالفشل، وتم وأدها فورا من قبل مؤسسة الجيش الفنزويلي.

ولم يكن الموقف الأميركي والرأسمالي الغربي عموما وليد الصدفة، انما يستند إلى حقائق علمية، ويرتبط بمصالح تلك الدول وخاصة أميركا الفاشلة، حيث ان فنزويلا تعتبر بالأرقام، هي الدولة، التي تمتلك الإحتياط الأول في مجال النفط عالميا، وتتفوق على المملكة العربية السعودية، التي لايزيد مخزونها النفطي عن 269 مليار متر مكعب، في حين تختزن فنزويلا في آبارها الجوفية ما يقارب ال299 مليار متر مكعب من النفط، كما انها تمتلك ثروات ومعادن ومياة عذبة بكميات كبيرة.

ولهذا عملت، وتعمل أميركا على تقويض حكم الثورة البوليفارية بكل الوسائل من اجل نهب ثروات البلد، وحرمان شعبه من خيراته وعائداته النقدية. 

وللإعتراف الأميركي السريع برئاسة غويدو سبب رئيسي يمنحها الحق بتحويل الأموال والأرصدة له، كي يشتري ذمم العسكر وغيرهم من النخب السياسية والإقتصادية لتقويض سلطة مادورو الشرعية. لكن وزير الدفاع الفنزويلي، فلاديمير بادرينو رفض الإنقلاب، وقال "جنود الوطن لا يقبلون برئيس فرض في ظل مصالح غامضة، أو أعلن نفسه ذاتيا بشكل غير قانوني، الجيش يدافع عن دستورنا، وهو ضامن للسيادة الوطنية." وهو ما يشكل ضربة قوية لخيار إدارة ترامب ومن لفها من دول الغرب الأوروبي وأميركا اللاتينية. 

ومع ذلك الإعتراف الأميركي ليس كل شيء، لإن هناك اقطاب ودول ليست مع الخيار الإستعماري الأميركي وخاصة روسيا الإتحادية والصين والمكسيك، بالإضافة لكوبا كاسترو.

وقد اتصل بوتين بالرئيس الشرعي، مادورو، وابلغه وقوف روسيا إلى جانب الشرعية، وادانت روسيا التدخل الأميركي الفج في الشؤون الداخلية لفنزويلا المستقلة. 

كما أعلنت فلسطين وقوفها المباشر إلى جانب الشرعية الفنزويلية، التي يمثلها مادورو.كما ان الرئيس الشرعي الفنزويلي، اعلن مباشرة قطع العلاقات الديبلوماسية مع الولايات المتحدة، وأعطى الديبلوماسيين الأميركيين 72 ساعة لمغادرة كراكاس العاصمة. 

التطورات العاصفة في فنزويلا تقف خلفها الولايات المتحدة مباشرة، وهي تتناقض مع الشرعية الدولية، ومع مواثيق الأمم المتحدة، وسيادة وإستقلال الدول الأعضاء فيها.

ولكن أميركا المهزومة تبحث عن فريسة جديدة لتعوض هزائمها في العالم وخاصة في الشرق الأوسط الكبير( بإستثناء إسرائيل والسبب إنهيار وإضمحلال دورالعرب)، وجنوب شرق آسيا وأوكرانيا، وحتى داخل اوروبا. الأمر الذي يدعو كل نصير للسلام ولإحترام إرادة الشعوب، الوقوف بصلابة مع الرئيس الشرعي، مادورو وفنزويلا الحرة والأبية لرد كيد أنصار الأرهاب في اميركا وبقاع الأرض المختلفة. 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط