كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نعم لـ"نقف معا"..ضد منتج العنصرية!

نعم لـ"نقف معا"..ضد منتج العنصرية!

تاريخ النشر: 2017-04-03 | 04:31

كتب حسن عصفور/ منذ زمن غابت المظاهرات داخل المجتمع الاسرائيلي المنددة بجوهر الاحتلال وما تركه من آثار كارثية، دون نسيان خروج أصوات ومؤسسات بين حين وآخر لتثير تلك المسألة، لكن "الحركة الشعبية" المنددة بالمحتل تراجعت كثيرا عما كانت عليه في سنوات سابقة..

وتمكنت قوى الارهاب والعنصرية من فرض "نفوذها السياسي" بمشهد أقرب الى "الفاشية" كما قال يوما أحد قادة جيش الاحتلال، عندما وصف سلوط عناصر من الجيش المحتل نحو الفلسطينيين، وعمليات القتل بدم بارد، وساعدها في ذلك حالة "الخنوع السياسي" في الجانب الفلسطيني، وغياب روح الكفاح والمواجهة مع المحتلين، واستبدال المقاومة الشعبية التي كانت تزلل المجتمع الاسرائيلي بــ"مقاومة الاستجداء الذكية"، والتي يبدو أنها لم تصل بعد الى غالبية الشعب الفلسطيني والمجتمع الاسرائيلي من عمق "الذكاء" المركب بها..

ما حدث ليلة السبت/ الأحد في أول أبريل 2017 من خروج عدة آلاف من "اليهود والفلسطينيين" من 48 للتظاهر في ذكرى مرور 50 عاما على عدوان يونيو 1967، هو مؤشر يفتح "شهية الأمل" في أن قادم سياسي قد يكون، وتشكيل حركة سياسية تحت إسم "نقف معا" بشعارات واضحة غير ملتسبة، لا تحمل تفسيرات عدة، برفض استمرار الاحتلال والاستيطان، هو تأكيد أن عمق المواجهة مع "الفاشية والاحتلال" هو الحاضر..

شهدت مدينة القدس المحتلة بشقيها، مظاهرة غاب عنها الحضور الاعلامي الواسع، وكان لها أن تكون الحدث الأبرز في الآونة الأخيرة، ليس فقط بتغطية المسيرة والمشاركين فيها، بل أن تتواصل وسائل الاعلام الفلسطينية والعربية مع منظمي تلك الحركة الجديدة، والتي تمثل "تآلفا سياسيا" رافضا للمحتل والعدوان وداعيا لسلام حقيقي..

الداعين للحركة حددوا توجههم من خلال رسالة الدعوة للمظاهرة:

"على أعتاب مرور 50 عاما على الاحتلال، فإن الأصوات التي تنادي للضم (ضم الأراضي الفلسطينية للسيادة الإسرائيلية - المحرر) تزداد يوما بعد يوم، فإن حركة السلام الإسرائيلية قررت الخروج الى الشوارع في القدس".

وأضاف المنظمون، أن "المسيرة التي نقيم في نهايتها وقفة بالضبط على الخط الأخضر - هي بداية حملة تصل أوجها في الوقفة الضّخمة في يونيو (حزيران) 2017، وقتها يكون قد مرّ 50 عامًا على الاحتلال.

 50 عامًا سيطرت خلالهم الدولة - اسرائيل - على شعب اخر.

 50 عاما من العنف والمس بالأبرياء، التوابيت والبناء بالمستوطنات.

 50 عاما دفع خلالهم المجتمع الإسرائيلي ثمنًا غاليًا على المستوى الاجتماعي.

وتكمل الدعوة.."هذا هو الموضوع تماما، نضالنا هو أيضا من أجل الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال والحكم العسكري، وهو أيضا نضال من أجل المجتمع الإسرائيلي نفسه لأن الشعب الذي يتحكم بشعب آخر لا يمكنه أن يكون حرا. يجب وبإمكان كلا الشعبين العيش باستقلال وحرية".

حركة "نقف معا"، هي حركة ناشئة تجمع بين يهود وعرب ويقودها نشطاء من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي الإسرائيلي، وحزب "ميرتس" العلماني المعارض ومن القائمة المشتركة التي تضم أحزابا عربية في الكنيست ومنظمات غير حكومية مناهضة لاحتلال اسرائيل للأراضي الفلسطينية.

قد يرى البعض ان ذلك ليس جديدا يستحق الاهمتام السياسي، وهذا من حيث الشكل صحيح، فقد كانت دوما وخلال مراحل الصراع مع دولة الكيان قوى وحركات مناهضة لسياسته نحو  الشعب الفلسطيني، بل أن هناك من كان أكثر
"تطرفا" مما هو اليوم رفضا للكيان ذاته، لكن ما كان عمليا اندحر كثيرا، خلال السنوات الماضية، لأسباب متعددة، وهو ما يتطلب العمل الجاد لخلق رؤية تعيد بناء حركة الفعل المشترك ضد الاحتلال دولة ومؤسسات ..

والحديث هنا، يؤدي الى اعادة النظر كليا في السلوك القائم اليوم من الرئاسة عبر ما يسمى بـ"لجنة التواصل"، التي هي لجنة فتحاوية خاصة، واعادة الروح لدور منظمة التحرير الذي كان يوما في ملف التواصل مع القوى الرافضة للاحتلال، عبر قيام "نشاطات مشتركة" وليس استقبالات في المقاطعة..

الخبرة الفلسطينية عميقة ومتجذرة في هذا المجال، لكنها تحتاج ال إعادة صياغة لتصبح "فعلا وطنيا حقيقيا" وليس مظهرا استقباليا فرديا أو فئويا..

"نقف معا" تستحق حقا أن تتحول الى العمل المشترك معا لانهاء الاحتلال ورسم طريق جديد لبناء سلام على اساس دولة فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة الى جوار دولة الكيان..ذلك الطريق يحتاج تعبيدا وليس "تزويقا"..

نعم لـ"نقف معا" لإنهاء العدوان والاحتلال وكل منتجاته العنصرية..ولا زال وقتا ممكنا حتى تاريخ الخامس من يونيو (حزيران) القادم!

ملاحظة: اشعر كمواطن عربي بخزي خاص من تلك "الدونية" التي تصيب بعض العرب اعلاما ومسوؤلين نحو "الفرح" لاستقبال ترامب لهم..كم تكشف تلك الوسائل أن "الدونية أكثر عمقا عندهم من الأصالة"..يا عارنا المستمر!

تنويه خاص: حديث الرئيس عباس لصحيفة قطرية تصدر من لندن حول حرب 2014 وعقد الوطني في رام الله يستحق التفكير عميقا..الى اين تسير امورنا بيد أولي الأمر فينا..أيعقل تبرأة الكيان من مسؤولية حربه على قطاع غزة..يا ويلنا!

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط