كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نعي حمامة السلام

نعي حمامة السلام

تاريخ النشر: 2025-09-27 | 12:49

- إقتباس من مقولات أفلاطون " لا ترسل حمامة السلام لجائع ، سيأكلها " .
بذلك الإقتباس نبدأ ، بخط نعينا لحمامة سلام لطالما حلمنا بإطلاقها لعنان الحرية والعتق من الإحتلال وإسعمار طال زمنه ، أرسلناها لحتفها لأن من أرسلت إليه لم ولن يؤمن بالسلام قط .
* تلك مقدمتنا ، ليست بسوداوية الإعتقاد ، ولا بقصر نظر يعترينا ، وإنما للأسف وببالغ الحزن نقول الحقيقة المرة .
فما شهده العالم بأسره ، بل والخليقة منذ نشأتها على الأرض لم تعرف السلام المطلق أبدآ ، وإنما هي حقب من مجموعات هدن تمهيدآ لحروب طاحنة كونية مررنا نحن بحلقاتها الأخيرة بإثنتين منها سابقا والثالثة نعيش مجرياتها التحضيرية والتي تشي بقرب وقعتها المزلزلة ، فقد بدأت ملامحها تتجلى أكثر من قبل ، بل وإستدركت شرارتها الأولى بالزلازل الإقتصادية العالمية التي عصفت بالجميع دون إستثناء منذ نهاية تسعينات قرننا وصولاً للعد التنازلي الزمني الصفري لنهايات الألفية العشرينية من عمر الأمم .
فما يشهده عالمنا الآن هي حافة الهاوية ، وما نسمعه يقترب لمسامعنا كل لحظة هي طبول الملحمة الأممية الكبرى ، والتي ستكون ساحتنا كوطن عربي هي مسرحها الرئيسي ، بعدما تنتقل رويدآ من كواليس بروفوهاتها في شرق آسيا نقطة الإنطلاق هناك خلال أسابيع لن تتعدى بضعة أشهر للوصول إلى العرض النهائي لها بمنطقتنا الجغرافية ، التي كتب لها قدرآ أن تشهد ذلك الحدث الكوني .
إن ما يتكون الآن من محاور إقليمية وتجهيزات دفاعية وسباق تسلح ، وتصنيع معدات عسكرية غير تقليدية وغير مكلفة لضعف بإقتصاد من ناحية ، وتبني جيل جديد من الأسلحة ترتكز على التكنولوجيا أكثر من الأفراد من ناحية أخرى ، ما هي إلا طلائع قوات تتجمهر نحو الهدف وتحتشد وتعد عدتها لما هو قادم على عجل من أمره .
- ولمجريات الأحداث همسات تترنم أذننا ، وتشيح ببصرنا نحو حركة مريبة تحدث دينماكيآ هنا وهناك ، فلا خطة ترامب لإنهاء المجزرة في غزة على حين غرة بجلل وصحوة ضمير ، ولا تجميع وإعادة الإنتشار للقوات الدولية من ناتو أو قوات ألمانيا المستحدثة أو الدهاء البريطاني لإعادة التموضع لقدراتها الإستخبارية وتخليها عن آيدولوجيات خلقتها بأيديها منذ عقود ، ولا حتى لقاعات إجتماع قادة أمريكا العسكريين التي أرهقت مضجعهم كل حين ، إلا دليل على عظم الحدث المنتظر .
نحن لا نقرأ الفلك هنا ، ولا نتبنى تنبؤات ، وإنما نعيش ( لمن هو على قيد الحياة ولم تأخذه الغفوة بعد ) ، ونرصد لحظة السدال وبدأ العرض للحدث .
فمفاتيح فهرس العرض النهائي القادم تأخذك نحو تحليل وقراءة واضحة لما تحتويه المرحلة المنتظرة لسيناريو قد خط ، وبعض تلك المفاتيح نعرضها لكم بالآتي :
- خطط دفاع مشترك أوسطية وخليجية آسيوية ، بعضها إتفاقات دفاع شملت أسلحة غير تقليدية.
- خطط دفاع مشترك مصرية تركية تتبلور .
- تجهيزات دفاعية على قدم وساق من بناء ملاجئ بشتى مدن تركيا .
- مناشدات أوروبية وغربية لرعاياهم بالوطن العربي بمغادرة أو التجهز لحين إصدار تعليمات بالإخلاء .
- مناشدات لمواطني وقانتي عديد الدول الغربية من حكوماتهم بتخزين ما يلزم من طاقة وغذاء .
- تجارب عملية تنفذ بالأسلحة السيبرانية على أنظمة التحكم والإتصال والسيطرة الدولية .
- مصانع حربية زادت من إنتاجيتها العسكرية لأسلحة كما أوضحنا غير مسبوقة جربت ونجعت نتائجها ، كالمسيرات مثلآ ، وليس حصرآ ، وأسلحة تدار بذكاء شديد عن بعد دورة تصنيعها أقصر مدة زمنية وبمواد أولية أبسط .
- التذبذبات الغير إعتيادية بالسوق العالمي للمواد الخام والطاقة والمعادن .
- طي قضايا عالمية لطالما كانت عواجل إخبارية بسرعة كبيرة دون ملامح حلول منهجية واضحة ، وهنا تجلت بأغلب قضايا منطقتنا العربية ، وبكل الساحات تقريبآ .
- عودة النظر لتفعيل قواعد عسكرية إستراتيجية بالعالم أخذت منحى " إن هولد " ، لحقبة من الزمن .
- التطرف الغير مسبوق من اليمين على اليسار الشعبي والذي شمل أوروبا وأمريكا ويتعاظم بشكل جوهري .
- الإجهاز على " الديمقراطية" ، وحكم العسكرة ، والتغول على القوانين والأعراف دون قيد في بلاد مثلت طيلة حياتنا منصات الحرية المنشودة للبشرية .
- بث الرسائل الإعلامية الممنهج ، نحو تحولات جذرية جوهرية قادمة للعالم ، لن يقدر أحد على إيقافها .
- التحول من الردع إلى نظريات الضربة الإستباقية الحازمة ، كمصطلح أوروبا " بزر الزناد " ، أو روسيا " باليد الميته " ، وأمريكا " بالحدث الأعظم " ، و" اسرائيل " بحربها المقدسة ، وجميعها تشي بإستخدام أسلحة الدمار الشامل ، المحدود والمتوسط التأثير المساحي المؤثر للضربة .
- إعادة صياغة محاور غير تقليدية لدول غربية ، في مضمونها تحمل عناصر المفاجأة الحربية ، وفي ظاهرها تحمل الوداعة والود الدبلوماسي المخادع لمناصرة قضايانا .
* وجميع ما ذكر لبعض ما يدور بالواقع ، يشير لنا لنقطة مركزية تتعلق بشكل مباشر بنا ، وهي بقعة الشرق الأوسط وساحة القتال التي تبنته تلك القوى العظمى لقطب واحد مهيمن ، وقطب آخر يتشكل ، و من منطلق الحرب في ميدان " العدو لهم " ، والتي ستكون بدايتها ضربات كبيرة في منطقة آسيا وشرقها خاصة إيران ، ومعها لليمن ، مرورآ ببعض دول شمال أفريقيا ، ومنها للعراق ولبنان ، وصولآ لمسرح العمليات سوريا حيث الجمع يلتقي هناك .
وأخيرآ معيدآ لما بدأت ، بأن لا حمامة سلام بقيت ولا حتى غصن زيتون تقف عليه ، فكلاهما لقي حتميته أمام زمرة متعطشة للدماء كارهآ للحياة ، فلا سلام يفقهون معناه ، ولا حرمة عند آيديلوجيا التطرف التي يتبنون ، ولا لغة حتى نفقههم بها .
فلنجعل بيننا وبين المفسدين بالأرض سدا .
 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط