كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نغرق بالنتائج.. ونتجاهل الأسباب !!

نغرق بالنتائج.. ونتجاهل الأسباب !!

تاريخ النشر: 2018-06-18 | 19:01

لا أعرف حقيقة الاسباب التي تجعلنا نغرق بالنتائج .....ونغوص بها .... ونراكم عليها ....ونتجاهل الاسباب التي أدت الي حالة الغرق ....والي هذا الواقع الذي أدخلنا في سواد ليل طويل ..... وفي واقع أزمات وكوارث لا نعرف كيفية التخلص منها .
فهل هذا ثقافة فكرية سياسية مجتمعية ....أم ثقافة فصائلية .؟! 
لو قمنا بمتابعة كافة النتائج التي وصلنا اليها بكل عناوينها ....وفشلها ...أزماتها وكوارثها..... ومصاعب حياتنا ..... وما تولد من ظواهر باطنة وخفية ..... وما بداخل البعض منا من نفوس مريضة ......وعقول منحرفة ....وضمائر ميتة .... لأدركنا بداية أن استمرار الغرق والتربع والانغماس والامعان بالنتائج .....التي وصلنا اليها دون أدني جهد مبذول حتى بالاستدارة والالتفات لحقيقة الاسباب التي أدت الي ما نحن عليه من نتائج قائمة .
بحسب المشهد ....وتراكمات النتائج القائمة سنبقي على حالنا ....وستزداد أوضاعنا سوءا ..... ولن نجد لأنفسنا مخرجا ....ولن يساعدنا أحد الا في اطار أغراضهم ..... ومصالحهم وهذا فرق كبير .
نكثر الحديث..... كما نكثر اطالة أمد المزايدات على بعضنا ..... وتعكير الاجواء بيننا ..... وتوفير أرضية خصبة للمناكفات والتجاذبات واطلاق الاتهامات ما بين هذا وذاك ....وما بين حريص ومفرط ...وما بين ملتزم ومتنازل ..... وترك المجال للشياطين أن تحدث في نفوسنا ما ليس صحيحا وصائبا .
عقود وسنوات حتى وصلنا الي ما نحن عليه دون استخلاصات ....ودون أدني عبر وأحكام نمعن التفكير بها ونأخذ بنصائحها ....ونصوب طريقنا .
في السياسة لم نحقق النتائج النهائية لما نريد تحقيقه ...لكننا حققنا وعبر خطوات عديدة ....وقرارات متعددة ..... جزءا مما نسعي لتحقيقه .
فهل نعطي لأنفسنا شهادة الفشل ؟؟!! 
ام نعمل على البناء ونراكم على ما تحقق حتى نتمكن من الوصول الي اهدافنا النهائية ؟؟!!
ما يجري بحسب المشهد بكافة تفاصيله وعناوينه أننا نعشق الغرق بالنتائج والحديث حولها ....وليس هناك من يتحدث عن الاسباب الحقيقية التي أدت الي هذه النتائج الوخيمة ..... وهذه الكوارث المخيبة للآمال .
حديث يهدر الطاقات ...ويشتت الجهود .... ونضيع على أنفسنا المزيد من الوقت في ظل الزمن الذي لا يرحم .... ونحن نشرح ....ونفصل .... بنتائج الواقع وتفاصيله ....دون أدني معالجة للأسباب التي ادت الي هذا الواقع 
.
لأجل هذا نجد أن حالنا يزداد سوءا ...... فلا حسابات نراجع بها الخطوات .... ولا تقييمات تجري .....ولا محاسبة لمن أخطأ التقدير والحساب ....كل شيء يمر دون أدني مشكلة..... في ظل أزمة عارمة ومتفاقمة وشاملة ....وفي ظل حالة من الغرق بكافة النتائج وعناوينها وتفاصيلها .
أي قضية أو موضوع يجري البحث فيه وتحليله ...... ونحن بحالة غرق بنتائجه ....التي وصلنا اليها دون أدني دراسة للأسباب الحقيقية ومعالجتها من جذورها..... سيجعلنا نزداد غرقا ضعفا وانقساما .
صفقة القرن التي يجري اعدادها ..... والعمل على فرضها .... وجمع المؤيدين لها ..... نستمع من الجميع بأنهم ضدها على طول الخط .....وأن ما يجري الاعداد له والتخطيط لتنفيذه ....قد تم وسوف يتم ..... بناء على نتائج ....وصلنا اليها بحكم أسباب نتجاهلها ....ولم نقم بمعالجتها .
فالانقسام الاسود ..... والحالة الوطنية الداخلية .....كما الحالة الاقليمية والدولية ..... وما اصابنا من تفتيت الجهود ...وضياع مقومات الوحدة ..... وما نتعرض له من ابتزاز سياسي واقتصادي ..... وفر ارضية ومناخ ممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية .
نسمع العجب العجاب ....ونستمع الي خطابات رنانة ...وشعارات فارغة ....أننا ضد صفقة القرن ....وأننا لن نسلم بالقدس عاصمة لدولة الكيان ....وأننا ضد نقل السفارة الامريكية للقدس .....وأننا نعمل على مقاومة المحتل ومحاسبته سياسيا وقانونيا ..... كل هذا مطلوب ومهم .....لكن المطلوب أن نلح ونعالج الاسباب الحقيقية التي ادت الي حالنا الاسوأ في تاريخنا ....والذي وفر أرضية خصبة ..... للمبادرات والمشاريع السياسية والاقتصادية التي لا تلبي الحد الادني من حقوقنا وثوابتنا ..... والي هذه الحالة الفلسطينية التي فتحت شهية المتأمرين علينا..... ليخططوا ويدبروا مثل هذه الصفقة..... وحتى القيام بتمريرها على بعض العواصم والدول.... والتي لا تحمل بعناوينها قضية شعب وسيادة ....قضية وطن ودولة .... وعاصمة ..... ولا تحمل في طياتها قضية لاجئين شردوا من أرضهم ....ولا تتحدث عن عودة ...أكثر ما يمكن قوله دولة دون سيادة ....ودولة على جزء من الجزء ..... ودون عاصمة اسمها القدس ..... في ظل وعود بحياة انسانية تعالج أسباب أزمتنا الاقتصادية والمعيشية .....وتعيد تشييد بنيتنا التحتية كالكهرباء ...والمجاري والمياه .... وبالتأكيد ليس البنية التحتية لأجيال شابة ..... فيها من السلبيات والظواهر الكثير..... مما تولد بفعل احتلال جاثم .....وحصار قائم ....وانقسام أسود .... لا مبرر ولا هدف منه الا الضياع .
أي أننا قد وفرنا أرضية الاغلاق علينا ومحاصرتنا ..... ليس جغرافيا ولكن من خلال حصار عقولنا ....وتشتيت قلوبنا ....وتفتيت ارادتنا .
فصائلنا مستمرة في الحديث عن النتائج .....بصورة يومية .... ولا تترك شاردة ولا واردة ....الا وتتحدث عن الضرورة لمعالجة تلك النتائج ..... ولم نسمع ويبدو انه ليس بواردهم معالجة الاسباب...... التي أدت الي ما نحن عليه ......وكأنهم قد اختصروا خطابهم الاعلامي والسياسي والوطني بما يشعر به الناس من سوء أوضاعهم الاقتصادية.... دون أن يبادروا للقول الفصل بضرورة معالجة الاسباب الحقيقية ..... التي ادت الي هذا الواقع المأساوي والكارثي ..... فالحديث عن الرواتب وغيرها ليس موضوعا اساسيا لمعالجة أسباب الواقع المأساوي الذي نحن عليه وان كان من ضمن النتائج المؤلمة والمضرة والتي تزيد من حالة الاحتقان ...... والضعف بداخلنا.... الا أن الانقسام الاسود يجب الانتهاء منه .....وشطب أخر فصوله دون تردد ....لمصالح وطنية عليا ....وأن استمراره سيجعل من صفقة القرن ....ومن ضياع القضية أمرا سهلا ..... لواقع مؤلم ...ومستقبل مجهول ..... لأننا اذا ما تصفحنا الصحف ....وقرأنا ما يكتب على المواقع الاخبارية وبداخل الصحف العربية والدولية ....وما نستمع اليه من خطابات وتصريحات .....جميعها تتحدث عن نتائج الحال وصورة المشهد ....ولا تتحدث عن الاسباب التي ادت الي هذا الحال الوطني الفلسطيني الداخلي ..... 
فهل هذا مقصود ؟؟!! 
أم جهل بترتيب أولوياتنا الوطنية ؟؟!! ... ام الاثنين معا ؟؟!! 
أجزم بحالة الخلط ....كما أجزم بحالة التضارب .... كما أجزم بحالة الانانية المفرطة ..... والفصائلية القاتلة ...والتعصب الأعمى .... والذي سيفقدنا قدرة الفصل ما بين الصواب والخطأ ..... كما بين الاسود والابيض .... وهذا يشكل أسوأ الاوضاع وأخطرها ..... والذي يحتاج منا جميعا الي معالجة الاسباب ....وليس تجاهلها ....فالحديث عن النتائج والوقائع القائمة يعرفها الصغير قبل الكبير ..... لكن الاسباب الحقيقية واستمرار تجاهلها يثير الكثير من الشكوك والمخاوف..... حول استمرارية الاوضاع الداخلية ....وفقدان القدرة على اتخاذ القرار الوطني الجامع .... الذي يجب اتخاذه وبسرعة فائقة .

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط