كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نغمة التوطين.. أم الدفع للتهجير !!

نغمة التوطين.. أم الدفع للتهجير !!

تاريخ النشر: 2019-07-17 | 17:48

أثار قرار وزير العمل اللبناني المحامي كميل أبو سليمان , ممثل حزب " القوات اللبنانية " , التي يرأسها الدكتور سمير جعجع ( أحد كبار مرتكبي مجزرة صبرا وشاتيلا ) في الحكومة اللبنانية, بشأن منع اللاجئين الفلسطينيين من العمل , أو تملك أي مؤسسات تجارية , أثار الغضب في الشارع الفلسطيني , ولدى الكثير من القوى الوطنية اللبنانية , عندما تم توصيف اللاجئ الفلسطيني المقيم في لبنان ضمن " العمالة الأجنبية " , على الرغم من التعديل الذي جرى عام 2010 , وتم بموجبه استثناء العامل الفلسطيني من صفة عامل أجنبي , وتقليص بعض المهن التي كان ممنوع العمل بها سابقا , والتي كانت تصل لأكثر من ستين منها , من بينها " الزبال " , ناهيك عن المهن العليا طبعا كطبيب أو مهندس أو أستاذ في مؤسسات الدولة اللبنانية , والذين لم يجدوا غير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) التي لا تستوعب سوى أعداد قليلة منهم , مما دفع آلاف الكفاءات منهم للهجرة إلى استراليا شرقا وإلى أميركا وكندا غربا , بحثا عن لقمة العيش والاستقرار .
في السابق كانت الحجة لدى القوى السياسية المتقاسمة للنفوذ في لبنان , وفق التقسيم الطائفي , أن منع الفلسطيني في لبنان من التوطين أو التجنيس , والذي حمل لواءه الطائفة المارونية باعتبارها القوة الأعلى في الدولة, حيث رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش بيدها , وحتى وجود الأحزاب المسلحة مثل "حزب الكتائب" و"حزب الأحرار" في البداية , ثم حزب "القوات اللبنانية" و" حزب المردة" لاحقا , بعد الحرب الأهلية التي اندلعت أواسط السبعينات , والتي انحاز فيها الفلسطينيون إلى جانب القوى الوطنية , التي كان الأغلب منها الطائفة السنية , ثاني القوى السياسية في لبنان , ثم جاءت الطائفة الشيعية التي كانت تشعر بالغبن في لبنان باحتلالها المرتبة الثالثة في القوى السياسية اللبنانية , فوقفت بعد صعودها السياسي والعسكري , إثر تشكيل "حركة أمل" و"حزب الله", إلى جانب المارونية السياسية والقوى المسيحية بشكل عام , برفع نفس الشعار والحديث بنغمة رفض التوطين أو التجنيس , حتى لأبناء المرأة اللبنانية المتزوجة من فلسطيني , بينما تمنح الجنسية اللبنانية لأبناء المرأة اللبنانية المتزوجة من أميركي أو بريطاني مثلا , وهو تحالف مصلحي بين الموارنة والشيعة , بحجة أن الفلسطينيين في لبنان " سُنة" وهم بذلك يعززون ويدعمون الطائفة السنية في لبنان , ويخلون بالميزان الديمغرافي , ولذلك لم تتحرك القوى السياسية الشيعية , ولم تعارض , كغيرها من القوى الوطنية الإسلامية , قرار الوزير أبو سليمان .
ورغم أن الفلسطينيين قيادة وقوى وأحزاب ومنظمات شعبية , والشعب الفلسطيني اللاجئ في لبنان , كلها أكدت وتؤكد , وللمرة الألف , أنهم ضد التوطين , وأن لا وطن لهم سوى فلسطين , وأن الفلسطيني في لبنان ضيف , وليس " مستوطنا " , وأن وجوده في لبنان مؤقت رغم طول السنين التي مرت , أو القادمة , حتى يتحقق حق العودة إلى وطنهم فلسطين , وأن كل ما يريدونه من لبنان الذي احتضنهم مشكورا , العيش بكرامة , وليس بعنصرية وذل ومهانة , كما يعامل من قبل العديد من القوى السياسية , ومن المستويات الرسمية في كثير من الأحيان , والتي كان آخرها قرار وزير العمل كميل أبو سليمان .
الغريب في الأمر أن هذا القرار الجائر , يأتي في فترة تجري فيها المؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية , وفق الرؤية الأميركية – الإسرائيلية , المسماة " صفقة القرن" , والقائمة على تصفية قضية اللاجئين , بالتوطين أو التعويض أو التهجير , ومع قرار وزير العمل اللبناني , الذي سيؤدي بالطبع , بهذا التضييق على الفلسطينيين في لبنان , إلى دفعهم للهجرة خارج لبنان , علما أن عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تقلص من 400 ألف لاجئ , إلى 250 ألف لاجئ , بعد أن ترك لبنان حوالي 150 ألف لاجئ فلسطين , إلى بلاد الشتات في استراليا وأوروبا وكندا ,اميركا , وحتى إلى البرازيل وغيرها من بلاد أميركا اللاتينية , خلال العقود الثالثة الماضية , سواء بسبب عدم الإحساس بالأمان , أو من الضائقة المعيشية , خاصة بعد خروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان , إثر حرب يونيو (حزيران) عام 1982 , والتي هدفت إسرائيل من ورائها, إلى القضاء على المنظمة وتمثيلها السياسي للفلسطينيين.
فهل نحن اليوم أمام مشهد آخر من مسلسل تصفية القضية الفلسطينية , ضمن صفقة القرن , التي بدأ بالفعل تنفيذها على الأرض , بقضية القدس , ثم اللاجئين , ومن بينهم اللاجئين في لبنان , الذين يدفعون اليوم للهجرة , وإلغاء حق العودة , وإبعادهم عن حدود فلسطين , إلى كافة أصقاع العالم , لتذويبهم وإنهاء قضيتهم , ومطالبهم بحق العودة لموطنهم الأصلي فلسطين ؟!!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط