كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نفتالي بينت العائد من واشنطن

نفتالي بينت العائد من واشنطن

تاريخ النشر: 2020-02-10 | 18:16

في ظل الأجواء الاحتفالية الإسرائيلية الكبرى بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن صفقة القرن، جال وزير حرب العدو نفتالي بينت على مسؤولي البنتاغون، والتقى كبار القادة العسكريين والأمنيين الأمريكيين المعنيين بمنطقة الشرق الأوسط، والمكلفين بمهامٍ عسكريةٍ وأمنيةٍ فيها، وكان قد قرر زيارة واشنطن لتعزيز سياساته اليمينية والحصول على التأييد والمباركة الأمريكية لخطواته القادمة، المتعلقة بتطبيق السيادة الإسرائيلية على مناطق غور الأردن، والتجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية، وتنفيذ أكبر وأوسع عملية هدم للمساكن والمنشآت الفلسطينية في المنطقة الثالثة المصنفة "C" وفق اتفاقيات أوسلو.

لكن وزير حرب العدو خصص جزءاً كبيراً من محادثاته مع المسؤولين الأمريكيين عن قطاع غزة، وسبل التعامل مع هذه المنطقة الملتهبة، في ظل تطوير البالونات الحارقة إلى بالوناتٍ مفخخةٍ، وعبواتٍ متفجرةٍ، ومسيراتٍ هوائيةٍ خطرةٍ، تزداد عدداً وتتنوع شكلاً، وتمتد شريطاً وتتغول عمقاً، مما شكل له تحدياً كبيراً مع مستوطني البلدات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة، وألقى على كاهله عبئاً كبيراً وجديداً، لم يكن سابقوه في الكرياه يعانون منه، وهو الذي جاء إلى وزارة الحرب ليتخذ منها منصةً للانطلاق انتخابياً نحو ما هو أفضل له شخصياً ولتكتله اليميني الجديد، ولكن الواقع خيب آماله، والنتائج على الأرض قد صدمته وأفزعته.

لا يتمتع بينت بعلاقاتٍ خارجية جيدة، وليس له اتصالاتٌ دولية لافتة، منذ أن كان وزيراً للتعليم وحتى أصبح وزيراً للحرب، إلا أنه اعتمد على اللوبي الصهيوني في أمريكا لفتح قنوات اتصالٍ مع صناع القرار الأمريكي، ولقاء بعض المسؤولين المؤثرين في الإدارة الأمريكية، وكان قد حصل قبل زيارته على مباركة نتنياهو لجهوده الشخصية ونشاطه العام، بعد أن اطمئن الأخير إلى متانة التكتل اليميني الذي يرأسه بينت، وأنه سيكون قادراً على المنافسة ونيل أصواتٍ جديدةٍ في الانتخابات القادمة، ولهذا أطلق يد وزير حربه وسمح له بحرية التجوال واللقاء، آملاً منه بعض الحصاد الأمريكي الذي سيعود  فيئُه إليه شخصياً وحزبياً.

استجدى بينت من البنتاغون الأمريكي إلى جانب الاطمئنان على سياسته مع قطاع غزة، ومشاريعه في الضفة الغربية، مجموعةً من الطلبات والأماني، كان في مقدمتها السماح لوزارته ببيع المملكة العربية السعودية أسلحة ومعداتٍ عسكريةٍ، بما فيها صواريخ متطورة ومضادات صواريخ حديثة، والموافقة على مشاركة كيانه في أي مناوراتٍ أو تحالفاتٍ عسكرية مع دول المنطقة، وحث قيادة عمليات الجيش الأمريكي على مزيدٍ من التعاون الأمني والاستخباراتي مع السعودية في عملياتها العسكرية في اليمن، والتصدي لحملات منع تزويدها أو تحميل سفنها بمعداتٍ عسكرية في مرافئ ومدن عددٍ من الدول الأوروبية.

كما قدم إلى وزارة الدفاع الأمريكية طلباً بمواصلة تزويدها بقاذفات F35 المتطورة، وتعويضها عن الأضرار التي لحقت بالطائرات الحربية جراء العواصف القاسية التي شهدتها المنطقة، ومساعدة الجيش الإسرائيلي في توفير الميزانيات اللازمة لتطويره وتحسين أدائه، وتمويل مشترياته وتجهيز احتياجاته، وذلك في ظل الجمود الحكومي الذي أثر على عجلة الاقتصاد، وعطل إقرار الموازنة وصرف الأموال اللازمة للقطاعين العسكري والأمني، رغم التهديدات الخطيرة التي يخشى منها الجيش في الجبهة الشمالية، فضلاً عن التوتر الدائم في الجنوب مع حركة حماس وقوى المقاومة الفلسطينية في القطاع.

أما إيران فإنها لم تغب عن محادثاته مع نظيره الأمريكي، فهي بالنسبة له ولكيانه الخطر الأكبر والعدو الأول، وهي التحدي الأشد والمواجهة الأقسى، لهذا كان طلبه المباشر ألا تعود الإدارة الأمريكية للتفاوض معها، وألا تتراجع أو تتهاون في تطبيق العقوبات الاقتصادية ضدها، وأن تواصل سياستها المتشددة ضدها، وإلا فإنها ستتمكن في عضون أشهر معدودة من امتلاك القنبلة النووية، وأكد على أهمية تناسق العمليات العسكرية الأمريكية ضد الوجود الإيراني وأذرعه في العراق، على أن يتكفل جيشه بالأهداف نفسها في سوريا.

 

لم تحسن زيارة البنتاغون صورة نفتالي بينت بين قادة أركان الجيش في الكرياه، كما لم تجلب له الاحترام والتقدير الذي كان يتمناه لدى العديد من الشخصيات والقيادات الحزبية الإسرائيلية، وقد لا يتمكن من حصاد غراس زيارته وجنى محادثاته بيديه، فقد يخلفه آخر غيره وهو المتوقع أياً كان رئيس الحكومة، إذ لا تزال النخبة الإسرائيلية بكل مستوياتها السياسية والأمنية والعسكرية، والشعبية والإعلامية، ترى أن بينت وصولي متسلق، وكذابٌ متعود، ومهزوزٌ غير واثق، وأنانيٌ متكبر، ومغرورٌ متبختر، قليل الخبرة عديم الكفاءة، جاهلٌ في العسكر ومغمورٌ في الجيش، وأنه لولا حاجة نتنياهو إليه ما كان ليعينه وزيراً للحرب أو لغيرها، إذ لن تنسَ له سارة تطاوله عليها وإساءته إليها، ولكن الحاجة ألجأتهم إليه،  والمصلحة المشتركة جمعتهم به.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط