كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نفسية الإسرائيلي والدولة القائمة

نفسية الإسرائيلي والدولة القائمة

تاريخ النشر: 2024-03-07 | 15:09

ما بين فهم فكرة ومصطلح السلطة بصفتها كيان ممهد للدولة عبر المؤسسات اللازمة، وما بين اعتبارها حكومة وبرامج قابلة للتغيير، او باعتبارها شخوص يتم شن الحرب على الجذور منعًا لاعتدال السلطة، وقطعًا للطريق على الدولة الفلسطينية القائمة لكنها تحت الاحتلال.
دعني أقول هنا الى أن الشروط التعجيزية التي يضعها نتنياهو على "السلطة"، والتي يتساوق معها الأمريكان، ولن يقبلها الفلسطينيون مطلقًا تتراوح -الى ما سبق مما ذكرناه-بين تغيير المناهج وعدم ذكر فلسطين وروايتنا التاريخية، واعتراف أبدي أن فلسطين لهم، وشتم الأسرى والشهداء، وشطب "الانروا" لأنها تصدم نفسية الإسرائيليين! أن هناك لاجئين مازالت قضيتهم بعنق الغرب المجرم والإسرائيلي الغازي! ويجب أن تنتهي...وهكذا.
ولأن الفلسطينيين لن يقبلوها، فإن الدولة الفلسطينية "المتخيلة" من قبل الغرب المتوحش تصبح وهمًا وهروبًا من الأمريكان وكذلك الإسرائيليين من الواقع كما هي التفاف بزاوية كبيرة على حق الفلسطينيين الذي لا يزول بتقرير المصير واستقلال دولة فلسطين.
أن الطرح الأمريكي المتعلق بواجبات السلطة "المتجددة" بأي فهم ورد في كثير من مبادئه خيالي أو مرفوض، أو يتفق مع السعي الإسرائيلي بالمداورة والمناورة لعدم الوصول لمرحلة الاعتراف الإسرائيلي بالدولة الفلسطينية مطلقًا، بل أن الطرح الأمريكي يخدم هذه الهدف أوبالحد الأدنى لا يحيد عن "مبادئ" كثيرة مقيّدة او متجاوزة كثيرًا للمطالب الفلسطينية العادلة والمحقة، بضرورة الانتقال الفوري من السلطة الى الدولة والاعتراف العالمي بها كشرط أساسي لما يليها.
نرى بوضوح أن لا حديث يجري بتاتًا لا عن المستعمرات واغتصاب الأرض، ولا عن عصابات الإرهابيين المستعمرين، ولا عن القدس عاصمة دولة فلسطين، ولا عن الحدود!؟ ولا عن التواصل البرّي مع قطاع غزة، ولا عن الموارد الفلسطينية من مياه ونفط وغاز...الخ، ولا عن السيادة ولا عن اللاجئين وعودتهم.
إن كل الحديث الدائر إسرائيليًا وغربيًا (وأحيانًا عربيًا) أو مجملُهُ هو حول عناوين (ثانوية) للفلسطيني الحرّ استنادًا لأولوية تحقيق استقلال دولة فلسطين الآن بعد وقف العدوان. وهي أحاديث تتعلق أساسًا وبشكل رئيسي بالسلطة بمفهوم الدور المطلوب نحو الإسرائيلي، وهي التي تسبق الدولة والسلام بمسافات زمنية قد تطول وستطول! وبما يشمل مصطلحات: اليوم التالي والتجدد أو التأهيل، أو الفساد أوغيره، ويرافقه تأليب المجتمع ونخر عظامه، والحديث المفصّل عن نزع السلاح (نموذج نيكاراغوا) بغزة والضفة وعن ضمانات دولية بذلك. ويتقاطع مع ذلك إحكام طوق الحصار العربي حول فلسطين.
بدلًا من ممارسة الضغط على الضحية في كل مرة ألم يكن الأجدر بالعالم أن يقوم بالضغط على نتنياهو بوقف عدوانه وإبادته الجماعية التي تنقل يوميًا على مرأى ومسمع العالم؟ وألم يكن الأجدر بحراس القيم الغربية "الحضارية" دفع الحكومة أو المجتمع الإسرائيلي للاعتراف بفلسطين؟!
إن فلسطين كانت ويجب أن تظل الغاية الأولى للأمة العربية والإسلامية والمسيحية المشرقية. وليكن معلومًا أن فلسطين وليس غير ذلك هي ما سيتم التعامل معها غربيًا وتقييدها باعتبارها فكرة سياسية مبنية للمجهول، وليس كخطوة أساسية وشرطًا للتفاوض لاحقًا على مضامينها بما ذكرناه أعلاه، ضمن مسار تتويهي طويل قد يتجاوز سنوات خمسة ويخلق الله ما لا تعلمون! وقد تزول اللحظة التاريخية! كالعادة ولا يبقى الا البكاء على اطلال الدولة!
أن الدولة الفلسطينية القائمة لكنها تحت الاحتلال هي القضية الأساسية أمام العالم -وليست السلطة بأي من مفاهيمها الثلاث-وهي المفترض التكريس على تحقيق تحررها من الاحتلال، فهي قائمة وتحتاج من العالم رفع راية استقلالها والاعتراف بهذا الاستقلال.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط