كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نفق لابيد "الاقتصادي".. تحديث خطة شارون للانقسام الفلسطيني!

نفق لابيد "الاقتصادي".. تحديث خطة شارون للانقسام الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2021-09-13 | 03:46

كتب حسن عصفور/ مع تنامي الحالة التفاعلية الفلسطينية مع أبطال عملية العبور الكبير من نفق جلبوع، خرج "نجم الحكومة الإسرائيلية" ووزير خارجيتها يائير لابيد، ليعلن عما اسماه" الاقتصاد مقابل الهدوء" مع قطاع غزة، خطة لعدة سنوات تقول انها تبحث "مساعدة سكان قطاع غزة على تحسين حياتهم وإعادة الإعمار".

لابيد، حدد أن تلك الخطة لعدة سنوات "المرحلة الأولى من الخطة هي إعادة الإعمار الإنساني لقطاع غزة" من اجل الهدوء على الجانبين.

وكما هي عادة كل قادة دولة الاحتلال، منذ صناعتهم الانقسام الفلسطيني عبر "شكل ديمقراطي"، يحاولون تمرير "خدعة" أن ما سيكون لا يعني "تعزيز" مكانة حماس، وليس موجها لإضعاف السلطة الفلسطينية.

جوهريا، لا يمكن رؤية جديد في مضمون "خطة لابيد" وهي تحديث عملي للموقف الإسرائيلي السائد منذ انقلاب حماس 2007، حيث تولت دولة الكيان فتح الباب كي تصل الأموال القطرية الى حكومة حماس، كجزء حيوي من استمرارها، ضمن ذات المعادلة "هدوء مقابل مال"، مع تعديل التعبير "اقتصاد مقابل هدوء" مع ربطه بمدة زمنية تستمر لسنوات، وتعديل ان المال سيذهب لـ "الإعمار الإنساني" دون تحديد لذلك التعبير.

خطة لابيد تعني موضوعيا، تطوير موقف حكومة بينيت – لابيد الجديدة، بعدم الذهاب الى أي شكل من التنسيق السياسي مع السلطة الفلسطينية، الى أن يتم تغيير رئيسها، وطبعا "بشكل ديمقراطي"، كما سبق ذلك مع أبو عمار، ليس كراهية بالرئيس محمود عباس ابدا، بل كراهية في الكيانية الفلسطينية ذاتها.

تركيز لابيد، في خطته أمام مؤتمر له مكانته الخاصة في الكيان، على قطاع غزة وتجاهل الضفة والقدس، هي الرسالة السياسية التي تبحث عنها إسرائيل في المرحلة القادمة، تعزيز سلطة حكم غزة، وإنهاك حكم السلطة في الضفة، كمسألة ضرورية كي تتواصل الحالة الانفصالية، التي شكلت رافعة انتصار مشروع التهويد والاستيطان في الضفة والقدس.

بعد أن تمكنت دولة الكيان وحكومات ما بعد اغتيال رابين 1995، من تحقيق أحد أهدافها بعد قمة كمب ديفيد خلال الواجهة الكبرى 2000 – 2004، من تدمير أسس الكيانية الفلسطينية الوليدة، واغتيال مؤسسها أبو عمار، عملت على استكمال ذلك بتنفيذ خطة شارون، لكسر الوحدة الجغرافية في الضفة الغربية، من خلال بناء طرق متشابكة تكون تحت سيطرة سلطات الاحتلال كمانع عملي لبناء كيان فلسطيني يتمتع بحرية الحركة النسبية داخل  الضفة الغربية، فيما يتم فصل قطاع غزة عن الضفة كليا، من خلال ما عرف بـ "خطة فك الارتباط"، وبدأ خروج قوات الاحتلال في سبتمبر 2005، كمقدمة للخطوة التالية نحو إكراه السلطة والرئيس محمود عباس على اجراء انتخابات بمقاس محدد.

وكان مثيرا للانتباه السياسي، ان شارون لم يقم بأي تنسيق مع السلطة ورئيسها عباس، رغم الاشادة اللامتناهية به بعد فوزه في انتخابات يناير 2005 كرئيس بعد اغتيال المؤسس الخالد ياسر عرفات، حيث كشفت الخطوات التالية، ان "فعلة شارون" كانت جزءا من التحضير لانتخابات ستفرض فرضا على الرئيس عباس، ودفع حماس للمشاركة بها، رغم أنها كانت أحد أدوات "تحالف سياسي" المعادي لاتفاق أوسلو 1993، ثم قيام السلطة الوطنية 1994.

شارون كان يدرك أن خروجه من قطاع غزة دون تنسيق مع السلطة، سيكون اهم دعاية سياسية تستغلها حماس في الحملة الانتخابية القادمة، التي تم نقاشها مسبقا مع الإدارة الأمريكية" وبعض دول عربية.

ومنذ ذلك الحين، تعمل كل حكومات إسرائيل على البحث بكل الوسائل من أجل "ديمومة الانقسام"، والعمل على تطويره الى حالة انفصالية بتعزيز "أسس "كينونة غزة"، وذلك هو الثابت في جوهر سياسات حكومات إسرائيل المتعاقبة منذ أن نجح شارون في خلق قواعد الانقسام عام 2005.

ولذا فخطة لابيد المستحدثة، ليست سوى شكل من اشكال أنفاق تغذية الانقسام والكينونة الغزية، كسند للمشروع التهويدي، وما لم يحدث تغييرا جوهريا في المشهد الفلسطيني، وتعود الضفة الغربية لقيادة مواجهة كفاحية شاملة تكسر جوهر المخطط، سيستمر ذلك وكما قال لابيد لسنوات.

مفتاح افشال المخطط المستحدث لديمومة الانقسام – الانفصال بيد الرئيس عباس لا غيره، وحده يملك تغيير كل المشهد جذريا، بقرار واحد وحيد، إعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال...ممر لا يوجد بديلا له لحصار المخطط التهويدي والانفصالية الغزية...دون ذلك سينتصر المخطط الشاروني الى زمن قد يطول.

ملاحظة: في ذكرى توقيع اتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) ...مثير للسخرية ان من كان أشد معاديه هم الأكثر تمسكا راهنا بنفاياته التي تركها العدو...يصرخون ليل نهار برفضه ويقاتلون بكل السبل كي لا يخسروا فتات عفنه السياسي!

تنويه خاص: وسيبقى الكيان مصابا بحالة "دوران سياسي – أمني" ما دام بعض أبطال العبور الكبير خارج السيطرة...هشاشة كشفتها عملية لم تكتمل، تنتظر من يكمل رمي زجاجها بحجر!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط