كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نقابة الصحفيين والصمت على "الجرائم العباسية"!

نقابة الصحفيين والصمت على "الجرائم العباسية"!

تاريخ النشر: 2018-02-14 | 05:42

كتب حسن عصفور/ منذ عدة أشهر أقدمت سلطة محمود عباس على خوض "حرب من طراز خاص" ضد عشرات المواقع الإعلامية، أدت الى حظرها عن غالبية سكان الضفة الغربية، دون القدس كونها خارج سيطرة القمع العباسي وتخضع لسلطة الاحتلال الاسرائيلي، مفارقة نادرة في عالم السياسة، وتواطأت مع سلطة القمع العباسية شركات الاتصالات  ذات المصالح المتبادلة وخارج القانون، مع أطراف معلومة من سلطة عباس..

 ولا زالت فضحية صفقة أحد اطراف هذه الجريمة، تخيم فوق أجواء "بقايا الوطن" والتي تم بيعها بأرخص الأثمان رسميا، دون تقديم مسوغات حقيقية لتلك "الصفقة العار" وغياب المؤسسات الرقابية، وبالطبع نوم كلي لما يسمى "هيئة مكافحة الفساد" بحكم أن رئيسها مستمر بمنصبه خلافا للقانون وبرغبة عباسية فقط..

الحظر - الجريمة لمواقع اعلامية تم، كما هو كل شي في "العهد العباسي"، بدون اي سند قانوني او تقديم ما يمكن اعتباره "تبريرا" للجريمة"، كما كل خطوات "الحاقد العام"، عدا كونها "حقد وكراهية وعداء" من شخص يحاول مصادرة كل شي بحماية قوى المحتل الأمنية ومساعديها من أجهزته، التي تمثل الاحتياط التنفيذي لأمن الاحتلال..

جريمة الحظر، لم تكن سوى حلقة من حلقات المطاردة الأمنية للأجهزة العباسية، بالتنسيق مع أجهزة الكيان والمخابرات المركزية الأمريكية، التي تقدم كل الإمكانيات التقنية الضرورية للمراقبة على الفلسطيني، كجزء من تطوير أدوات عمل "غرفة التنسيق الأمني" للسيطرة على أي "هبة غضب" ضد المشروع المعادي للشعب..

الارهاب المشترك لوسائل الاعلام وكبت الحريات العامة، بعضه كان علنيا باجراءات الحظر اللاقانوني وعرض قانون "الجرائم الالكترونية"، الذي ترى به كل مؤسسات الرأي وحقوق الانسان "قانونا أسودا"، ومظهرا من مظاهر الارهاب الأسود الذي أصبح سمة رسمية للسلطة العباسية..

وجاءت فضحية "التنصت غير الرسمي" على حياة المواطنين الفلسطينيين، وقيادات سياسية ومنها اللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح التي يرأسها محمود عباس، وما نشر لاحقا عن الفضيحة السوداء للملف التجسسي لتلك الأجهزة، الذي أصبح حديث الشارع الفلسطيني، ومن حجم العار الذي يحمله لم يصدق البعض ان الإنحطاط للزمرة العباسية وصل الى هذا المنحدر..

ودون التطرق لكل وسائل الارهاب والحقد التي تمت في ظل هذا "العهد الأسود"، فما يحدث من "جرائم تمس الحريات العامة بكل أشكالها، يستحق حالة غضب حقيقية لأن مصادرة الحريات العامة هو المقدمة العملية لتمرير المشروع التهويدي وكل منتجاته، ومسمياته..في ظل غياب مؤسسات الرقابة والمحاسبة وتغييب مقصود تماما للمجلس التشريعي، لتصبح رغبات الفرد الحكم هو القانون.

والى حين أن تستيقظ بعض الفصائل المكونة للحياة السياسية، وبعض المؤسسات المعنية بمسمى الحريات لخطر هذه "الجرائم الكبرى"، فالسؤال المركزي في هذا السياق يتجه الى نقابة الصحفيين أولا واتحاد الكتاب ثانيا، لماذا هذا الصمت المريب على "الجرائم العباسية المتعددة" ضد الحريات وفرض الارهاب الفكري ومصادرة كل مظهر للرأي الذي لا يروق للحاكم الفرد بقوة الاحتلال..

أن يصمت اتحاد الكتاب عن جرائم مطاردة الفكر والرأي فقد يراها البعض ثمنا ورشوة لمن وصل الى مكانه دون أن يتوقعه يوما، لكن أن تصمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين التي يفترض انها "درعا لحماية الرأي وحرية العمل" فتلك هي المسألة..وأن تدعي أنها قالت ورفضت فتلك ادانة مضاعفة، لكونها تقر أن ما فعله عباس وأجهزته الإرهابية "الأمنية سابقا" جريمة، ثم تختف وكأن الأمر "قل كلمتك وأصمت" فهذه فضيحة مركبة..

وأن تصمت النقابة على الفضيحة الأكبر التي فجرها اللواء الطيراوي، وتقرير منتشر حول الانتهاكات "متعددة الروؤس اللاأخلاقية" التي تنفذها أجهزة عباس بالتنسيق مع سلطات الاحتلال والمخابرات المركزية الأمريكية، فهذه جريمة ما بعدها..

صمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، على الجرائم العباسية ليس عارا فحسبا، بل هو خدمة عملية لجرائم الاحتلال، فمن سيصدقها عندما تصرخ على جرائم محتل وتخرس على جريمة عباسية، فالمصداقية لا يمكن أن تكون حاضرة ما لم تكن شمولية الموقف والتعبير..

والسؤال الذي يستحق التفكير، لما تصمت دولة الكيان وأمريكا على جرائم عباس ضد حرية الرأي..ولمن يريد ان يعرف القيمة الأمنية التي تقدمها أجهزة السلطة العباسية لإسرائيل وأمريكا، ليقارن موقف واشنطن وتل أبيب ضد بلدان تمارس قمعا للحريات ورقابة على وسائل الاعلام، اقل بكثير مما تمارسه الأجهزة العباسية ولكنها لا تعير بالا وتصمت صمتا مريعا علي "جرائم عباس"..

نقابة الصحفيين الفلسطينيين صمتكم على "جرائم الإرهاب العباسي" هو عار لن يزول يوما، وسيلاحق كل فرد لم يخرج حاملا قلمه معلنا رفضه لها!

ملاحظة: قراءة مش مستعجلة لجوهر مباحثات عباس وفريقه الشخصي في روسيا سيجد أنها كانت شرحا لـ "العشق العباسي" للمفاوضات وشكوى "العشيق الأول"..جد شي بخليك تحس أن العار أصبح "موهبة" لهذه الزمرة!

تنويه خاص: تقرير شرطة الكيان أظهر أن رصيد نتنياهو من مخزون الكذب قد نفذ..بيبي جهز شنطتك..وعلى رأي أهل المحروسة ما تنسى "العيش والحلاوة"!

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط