كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نقد فتح وحماس، وثوّار المؤخرة!

نقد فتح وحماس، وثوّار المؤخرة!

تاريخ النشر: 2024-06-06 | 09:57

كلما أكثرنا النقد لحركة التحرير الوطني الفلسطيني-"فتح" ضجّ الكثيرون رفضًا للنقد على مظنة أن النقد فضّاح! أو أن النقد مرفوض أو أن النقد غير مبرر، أو لايجوز! او غيرها من المبررات.
وعندما ننتقد حركة "حماس" –خاصة حاليًا في النكبة الكارثية على غزة- يخرج عليك الكثيرون أيضًا ليلقوا اللوم عليك فأنت تخرق المقدس أو تدخل في ساحة معصومة لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها!؟
وعندما انتقدنا عددًا من مواقف أو خطابات الرئيس محمود عباس وكما انتقدنا بعض مواقف قادة حركة "فتح ثار الكثيرون وبرّروا ثورتهم بأن النقد يجب أن يكون داخلي، فيما الحقيقة أن النقد الداخلي مختلف فهو أوسع وأوضح وأصرح بينما العلني يتعامل مع المواقف العامة، وبطريقة لا تخرج بتاتًا عن أدب الحوار والاختلاف فكلاهما فنان (مثنى فن) يجب تعلمهما.
أن حق النقد مُصان بحدود الأدب وقواعد المهارة النقدية.
لا حوار بلا اختلاف والا لتحول لوشوشة محبّين!
ولا حوار بلا سعي للتوافق، والا تحول لمشاحنات.
ولا حوار بلا بدائل، والا تحول لاستبداد.
ولا ديمقراطية بلا حوار، والتزام.
ثار مقاتلو لوحة المفاتيح للحاسوب وثوار وسائط التواصل حينما تعرضنا بالنقد لعدد من مواقف رئيس المكتب السياسي ل"حماس" سواء الأول أو الأخير أو الوسيط أي كل من د.موسى أبومرزوق ثم خالد مشعل ثم اسماعيل هنية، وغيرهم من قيادات الفصيل.
فكرة النظر للآخرين أجمعين من زاوية عدم العصمة هي الأساس.
فلا عصمة الا لنبي.
ولا موقف غير قابل للنقد حتى في أتون الحرب أو العدوان اوالكارثة.
إن النظر لمواقف القيادات والسياسيين خصوصًا ولخطاباتهم فيتم نقدها إيجابًا أو سلبًا مطلوب، بل يجب أن يكون رياضة عقلية تُعلي من قيمة النقد بمعنى تبيات السلبيات وتعميق الايجابيات، وبما يجعل من الامساك بالنقد باليد اليسرى مدخلًا لتنشيط العمل والابداع والاستفادة باليد اليمنى.
التقبيح ليس نقدًا
في إطار مدرسة النقد مقابل الابداع وضرورة تكاملهما فإن المرفوض كما دأبنا التكرار هو خماسية:
التكفير
والتعهير
والشتم
والتخوين
والتقبيح على أشكاله حسب الحديث الشريف
ما لا يستقيم مع العقل المنطقي أو الابداعي وما لا يستقيم مع فكرة الإنصاف (حيث يتقابل الحق والباطل أوالخير والشر في نطاق صراع بذات المساحة)، ولا يستقيم مع مساحة التغيير التي تفترض التوقف والمراجعة لمساحات الخطأ أو الخطايا ومعالجتها او القفز عنها.
لننظر قليلًا في نموذج إسرائيلي يتعاطى النقد ليس كمخدرات وليس كمحظورات، فيما الهيجان العام يصارع السماء لإثبات حقيقة أسطورية فكرته ويستنزل العناية الإلهية لتأكيد "حقيقتها" الواهية.
يشبّه ديفيد ريمنك، اليهودي رئيس تحرير "نيويوركر" الامريكية، "إسرائيل" بأنها دولة أصبحت في معظمها على اليمين. ويشيد بسياسة صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليسارية اليومية التي تسعى كل يوم إلى فضح أعمال الحكومة "المليئة بالمستبدين". ويطلق عليها الإرهابي "بن غفير" لقب "صحيفة حماس اليومية".
إن ما أوردناه فيما هو أعلاه كنموذج نقدي سريع عن "نتنياهو" ليس جديدًا، بل شكّل مادة خصبة للعديد من الكتاب والمفكرين العالميين ومنهم اليهود والإسرائيليين المتنوّرين ما يعني بمنطقنا أن فكرة النقد، وبما نتعلمه من العدو فكرة قابلة للتداول تصبح في كثير من الأوقات واجبًا.
إنها فكرة ضرورية، فكرة تغييرية، وإن كان أسلوبنا في نقدنا الوطني الداخلي أو القومي يجب أن يكون مختلفًا بالشدة والقوة والصلابة، عن ذاك في مواجهة التناقض الرئيس أي الاحتلال الصهيوني.
إن مهمة النقد والمراجعة والتقييم جزء لا يتجزأ من علم الإدارة، ومن القيادة.
فحيث تجد التخطيط والتنظيم والتنسيق والتوجيه تجد التقييم، وحيث تجد المبادرة عند الكادر أو القائد تجد النقد أو التصويب أو العمل بعقلية الاحتمالات والبدائل عند العقل العلمي في التنظيم السياسي.
ضجّ ثوار المؤخرة من انتقادنا لعديد مواقف في قادة "حماس" بهذه الكارثة العظمى، وآلاف من مثل مذبحة صبرا وشاتيلا كل يوم، والتي لم يسبق لها مثيل منذ النكبة الأولى عام 1948 وإذا تجاوزنا الحاقدين الأبديين على الثورة أو المقاومة الفلسطينية منذ العام 1965 أو تجاوزنا أولئك المتضررين شخصيًا من قيامة ياسر عرفات أو حمل الرسالة من قبل جورج حبش اوأسماعيل أبوشنب أو صلاح خلف أو فتحي الشقاقي...فإننا نكون بإزاء مجموعات من الناس مهما كان تصنيفها
فإن حق النقد المكفول لها يعني أن مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التعرض لذات الشخص هو الأصل.
لا سخرية أو استحقار أو شتم لذات الشخص، والا دخلنا في باب سجالات العيّارين.
لا يجب التعامل مع عقلية النقد بمنطق ما يتفق معي فأنا أحبه! ومن يحتلف معي فأنا أكرهه!
إن الأمور بالسياسة أو العمل العام مرتبطة بالحدث والقرار والموقف بحد ذاته، الذي قد اتفق مع موقف ما اليوم واختلف مع موقف غيره غدًا لذات الشخص أو الجماعة.
المشكلة عند العقل الفكراني (الأيديولوجي)، العقل المتحزب المغلق، هي عدم الفصل بين الثابت العقدي أوالوطني وبين مساحة الاختلاف المتاحة.
فإن كان العقل الأول وهو العقل الثابت والضروري والذي يشكل مرجعية يشغل 10% من ثبات العقيدة الدينية او الوطنية فإن ال90% الباقية هي في مساحة خلافات واختلافات الناس اليومية، ما بين أتفق واختلف أو أصيب أو أخطيء ومن هنا وجب الفصل بين العقدي الثابت والسياسي المتغيّر، وحين خلطهما يضييع التمييز وتصبح البوصلة ما بين الفسطاطين فقط (معسكر الحق مقابل معسكر الباطل).
نعم يحق لك انتقاد فصيل "حماس" فكرًا أو ممارسة، وكل أو بعض أو عدد من مواقف قادته، وكما يحق لك ذات الامر مع "فتح" ومع "الشعبية" و"الجهاد" وغيرهما من فصائل العمل الوطني. فالمساحة هنا رحبة إنها في مساحة ال90% أيضًا مادام الوعاء الذي يجمعنا هو فلسطين (وهي أي فلسطين هنا تدخل وطنيًا في مساحة ال10% فقط). 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط