كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نقد مشروع "حل الدولتين الهزيل"

نقد مشروع "حل الدولتين الهزيل"

تاريخ النشر: 2019-03-22 | 20:51

مشروع حل الدولتين وما انبثق عنها من حلول تجزيئية تتبناه معظم الفصائل في الساحة الفلسطينية، وليس فقط حركة فتح، سواءاً ورد ذلك في مواثيقها وبياناتها أو تطبيقاً عملياً على الأرض.‏ان هذا الحل ولد مشوهاً وغير قابل للتنفيذ، لذلك طرأت على الساحة مفاهيم فضفاضة منها ما يسمى مرحلية الدولة والإستثمار الدبلوماسي للعمل الثوري.‏
لقد استعمرت الدول الاستعمارية ما يقارب ٧٠% من مساحة العالم، وأقامت مستوطنات في مختلف البلدان، ولم تطرح هذي الدول الاستعمارية فكرة تقاسم البلد المستَعمَر بين المستوطنين والسكان الأصليين، كذلك قاومت الشعوب نحو انهاء كامل للوجود الاستيطاني او الانصهار تماماً في المجتمع المحلي. وهذا الانصهار لا يتم إلا عبر انسلاخ المستوطن عن المركز الاستعماري وتبني الفكر الوطني وفي أحيان قيادة ثورة ضد المركز الاستعماري لرفع الظلم عن الشعب، كما حدث مع ثورة سيمون بوليفار المجيدة.‏ توضيح: ينحدر أصل سيمون بوليفار من عائلة استيطانية قدمت من اقليم الباسك – اسبانيا للاستيطان في كولومبيا، وفي هذي المرحلة تعتبر العائلة استيطانية استعمارية احلالية، وفيما بعد انصهرت الاجيال الجديدة في المجتمع الكولومبي الأصلي وتبنت شعاراته وانسلخت كلياً عن المركز الاستعماري.‏
وتحاشياً لهذا الخطأ التاريخي أوجدت الحركة الصهيونية ورعاتها الاستعماريين مفهوم المعازل الاستيطانية عبر عزل المستوطنين عن المجتمع الأصلي وعدم السماح للتلاقي المجتمعي (وقد وضح هذه المسألة باستفاضة السيد ايلان بابيه وتحدث عنها الصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي لاحقاً)‏.
ان المسار التاريخي يتجه نحو الدولة الواحدة، دولة عربية تترابط ثقافياً وعرقياً مع محيطها، وإن رحيل المستوطنين عنها حتمي سواءاً بالمواجهة العسكرية أو انقضاء الصلة مع المراكز الاستعمارية الراعية لهذا الكيان الغاصب، مع بقاء المستوطنين المنسلخين عن المركز مثل حركة ناطوري كارتا وغيرها.‏
هذا الكيان الإستيطاني الإحلالي (إستيطاني:بجلب سكان غير أصليين وإحلالي: ليحلوا محل السكان الأصليين) واثناء تكوينه تمثل في ثلاثة مراحل رئيسة: التكون والتطور والتغير (التحول).
-مرحلة التكون: بدأت منذ نهايات القرن التاسع عشر وبداية الهجرات الصهيونية ذات الصبغة اليهودية في ظاهرها والوظيفية في جوهرها‏
– مرحلة التطور: تمثلت ببداية قرار التقسيم ونشأة الكيان جغرافياً وعسكرياً ومحاولة فصله إقتصادياً عن رعاياه الإستعماريين (الأمر الذي لم ينجح حتى يومنا هذا، حيث بقي إقتصاد هذا الكيان معتمداً إعتماداً كلياً على المعونات التي يتلقاها من رعاته لقاء وظيفة سنتحدث عنها لاحقاً)‏
– مرحلة التغير (التحول): هي الحتمية التاريخية لكل الإحتلالات والكيانات المصطنعة عبر التاريخ، والتي بدأت منذ إنسحاب قوات هذا الكيان مرغمةً وبمنطق القوة من الجنوب اللبناني عام 2000، وما تلته من حروب لاحقة لم تستطع إسرائيل تنفيذ أي من وظائفها (سواءاً بتطويع المحيط أو استنزاف قوته)‏
ما هي الوظيفة (الوظائف) التي من أجلها عمدت الدول الإستعمارية على إنشاء هذا الكيان الإستيطاني الإحلالي؟
* بدايةً إن إضفاء الصبغة الدينية على هذا الكيان هو محاولة لتغييب العقل الجمعي العربي، وإخفاء الوقائع الإستعمارية والوظائف الحقيقية تحت ستار غيبي ديني ميتافيزيقي‏، وهذي الوظائف تلخصت في:
– تدمير مقدرات الشعب العربي الفلسطيني وتفكيك بنيته المجتمعية سواءاً بالقتل أو الإعتقال أو التهجير القسري في أماكن متعددة متباعدة جغرافياً بشكل نسبي
– تطويع المحيط العربي وجعله تابعاً للسياسة الإستعمارية ومنفذاً ومثبتاً للوظيفة الأولى‏- منع أو الحد من نهضة شعوب المنطقة، عبر ضربها عسكرياً بشكل مباشر، أو إثارة للنعرات الإثنية والمذهبية والمناطقية، لإبقاءها ضعيفة غير قادرة على إدارة نفسها بنفسها
– الكيان هو قاعدة عسكرية ثابتة تنطلق منها الغزوات الإستعمارية، ومركزاً إستخبارياً يقرأ ويحلل ويوصي رعاياه الإستعماريين

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط