كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نكبة ثانية أو دولة واحدة يقودها فلسطيني

نكبة ثانية أو دولة واحدة يقودها فلسطيني

تاريخ النشر: 2023-05-31 | 07:40

أحد الإنجازات الكبيرة، الذي يمكن لنتنياهو تسجيله على اسمه، هو إزالة حل الدولتين عن الطاولة. إضافة إلى ذلك فإن نتنياهو في سنوات ولايته نجح في إنزال كل القضية الفلسطينية عن جدول الأعمال. ففي البلاد وأيضاً في الخارج لم يعودوا يهتمون بها، باستثناء الضريبة الكلامية على الأقل حتى الآن. بالنسبة لليمين فإن الحديث يدور عن إنجاز كبير، وحسب رأيي بالنسبة لكل شخص آخر، فإن هذا الأمر يجب أن يعتبر تطوراً كارثياً، تجاهله كارثي أكثر.
لا يبقي نتنياهو لنا على المدى البعيد إلا حلين اثنين لا ثالث لهما: نكبة ثانية أو دولة ديمقراطية واحدة بين البحر والنهر. أي حل آخر لن يكون قابلاً للتطبيق، وهو ليس أكثر من وهم مثل سابقيه، وهم استهدف إعطاء فترة أخرى من أجل تعميق الاحتلال، ليس لأن هناك الكثير من أجل تعميقه، بل الاحتلال هو عميق بما فيه الكفاية وراسخ وقوي وغير قابل للتراجع عنه. ولكن إذا كان يمكن ترسيخه أكثر، لمزيد الثقة، فلم لا. وإقصاء القضية عن جدول الأعمال على الأقل سيمكن من الإعلان بشكل رسمي عن موت حل الدولتين، بعد عشرات السنين من موته الفعلي.

أراد نتنياهو قمع التحدث عن حل الدولتين وقد نجح في ذلك بشكل كبير. هذا ليس غريباً؛ لأن جميع الأطراف تعرف بشكل جيد أنه لم يتم اقتراح أي حل عميق أساسي منذ أن دخل المستوطنون فندق "بارك" في الخليل. في الأصل بين النهر والبحر لا يوجد أي مكان حقيقي لدولتين قوميتين مع كل خصائص الدول المستقلة وبما في ذلك الجيش. على الأكثر يوجد مكان لدولة إقليمية يهودية قوية ومقابلها دولة فلسطينية دمية، في أفضل الحالات. يجب تقدير من يواصلون النضال من أجل حل الدولتين في أحلامهم وسجلاتهم وجداولهم وخرائطهم، لكن أي قاعدة بيانات لن تغير حقيقة أن الدولة الفلسطينية الحقيقية لن تقام هنا، ودون ذلك لا يمكن أن يكون هنا حل الدولتين.

بسبب قتل هذا الحل فإن نتنياهو يكون قد وضع أمامنا حلين آخرَين لا ثالث لهما. الأغلبية الساحقة من الإسرائيليين، بمن فيهم نتنياهو نفسه، تثق باستمرارية الأبارتهايد إلى الأبد. يبدو أن هذا السيناريو يعتبر في الوقت الحالي السيناريو الأكثر معقولية. ولكن تعزز اليمين المتطرف في إسرائيل وروح نضال الفلسطينيين التي لم تخفت بالكامل، لن يسمحا لهذا الوضع بالاستمرار إلى أبد الآبدين.
الأبارتهايد حل مؤقت، ربما يكون بعيد المدى. فقد مر أكثر من خمسين سنة وربما سيستمر خمسين سنة أخرى، لكن نهايته ستأتي. ولكن كيف؟ هناك سيناريوهان فقط لا ثالث لهما. السيناريو الأول، المفضل لدى اليمين المتطرف، وللأسف ربما تقريباً لدى جميع الإسرائيليين، هو نكبة ثانية. إذا انتهت جميع الخيارات ووقفت إسرائيل في مواجهة خيارات صعبة وهي إما دولة واحدة ديمقراطية للشعبين وطرد الفلسطينيين من أجل الحفاظ على الدولة اليهودية، فإنه تقريباً أي إسرائيلي يهودي سيفضل الطريقة الثانية. وبما أن حل الدولتين غير وارد فلا يوجد أمامهم أي خيار آخر.
من الجيد أن حل الدولتين تمّت إزالته عن الأجندة. لأن استمرار الانشغال العقيم به تسبب فقط بالضرر. ها هو حل جاهز على الرف وفي الوقت المناسب سيتم تطبيقه فعلياً. هكذا قام العالم بتعزية نفسه، وهكذا قام اليسار والوسط في إسرائيل بتعزية نفسَيهما، وبذلك تجاهلوا مئات آلاف المستوطنين العنيفين والأقوياء سياسياً الذين تسببوا بالضربة القاتلة لهذا الحل. في ضفة خالية من اليهود ربما سيكون لذلك احتمالية ضعيفة، لكن الأمر ليس هكذا في جزء من البلاد الذي أسياده هم المستوطنون. في هذه الأثناء فإن الخمسة ملايين فلسطيني الذين يوجدون بين النهر والبحر سيبقون هنا ولن يذهبوا إلى أي مكان.

سيأتي ذلك اليوم، حتى لو كان يبدو الآن بعيداً جداً، وسيتم توجيه المسدس للرأس: نكبة ثانية، وضمن ذلك طرد "عرب إسرائيل"، أو دولة ديمقراطية واحدة مع رئيس حكومة فلسطيني أو وزير دفاع فلسطيني، جيش مشترك، علمان، نشيدان وطنيان، ولغتان. لأنه لا يوجد أي حل آخر. فما الذي ستختارونه؟

عن "هآرتس"

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط