كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نكبة فلسطين تتجدد في ذكراها الثامنة والستين

نكبة فلسطين تتجدد في ذكراها الثامنة والستين

تاريخ النشر: 2016-05-14 | 20:39

تطل علينا في هذه الأيام ذكرى أليمة على نفوسنا، وهي ذكرى نكبة فلسطين، تلك النكبة التي وزعت أهوالها ومآسيها على الجميع، وساوت بين الجميع، وسوّتهم بالأرض، فلم يعرف الشعب العربي الفلسطيني بعد وقوعها إلا الحزن الذي لعب دور البطولة، منذ بدايتها وحتى يومنا هذا, والذي نشاهده ونحياه، من ظروف بائسة، وأحاسيس موجعة، وهواجس مقلقة، نصارع أهوال الدنيا، ونتصدى لقسوتها، ونقاتل بعناد وصبر ظروفها القاسية. كلها أحداث تهز القيم والتقاليد هزاً عنيفاً، وتشكل في حد ذاتها فصلاً من فصول البؤس، وما زال النص الدرامي الحزين يتدفق كالنهر، لا أحد يعلم متى سينقطع دابر هذه الحكاية، ويخمد أوارها.

ودخلت فلسطين دوَّامة الصراعات، ولم تعد بإمكانها أن تتراجع، ودخلت عالم الانقسام، وأصبح الانقسام صنو التحيات والأمنيات الطيبة لمن كان يحلم بعالم آخر في وقت خيلت لنا فيه الأوهام أننا نمتلك عبقرية فذة، ألا وهي الفشل! لقد فشلنا في أن تتعلم من التاريخ الزاخر بالمواعظ والعبر عن الزمن الضائع بالخبث والمؤامرات الدولية حين وقعنا في حبائل الاستعمار البريطاني الاحلالي، ومن بعده في شباك الاحتلال الإسرائيلي؛ وكأن أحداً لم يتعلم الدرس!

ورأينا الحقيقة المرة التي لا تمارى تقول بإيجاز: ما دام الفلسطينيون تفرقهم أهواء عديدة، وينقسمون شيعاً، لكل شيعة خطتها وأهدافها التي يختصمون عليها، فلا بأس من أن تضرب سلطات الاحتلال بعضهم ببعض، لتملك وتستبد ما شاء لها الاستبداد، وشعبنا يتجرع كؤوس المرارة، والقضية تراوح مكانها، وتنتظر مَن يزيح الغبار عنها، حتى تاهت في أروقة الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمات حقوق الإنسان، وأصبحت صفحات مبعثرة هنا وهناك، وراحت تعيش بين هذه الصفحات المنسية التي نعاها الزمان وبكاها بدموع حارة. حتى صارت قضيتنا كسفينة، ضلت سبيلها، لا تعرف مكانها، ولا تعرف خريطتها التي محيت من قاموس السياسة العالمية، ولا أحد استطاع أن يحجب الرياح الشديدة عنها، وأخيراً تاهت وسط الأمواج المتلاطمة إلى أن اصطدمت بصخرة عاتية؛ فغرقنا في بحر من العرق والدم والدموع، وفي خضم ذلك، كنا نعتقد أننا نرى شيئاً يلوح في الأفق؛ فرأينا أننا لم نكن نرى شيئاً على الإطلاق، وأصبحنا كالأيتام على موائد اللئام، وهذا قدرنا وقدر شعبنا أن يبقى صاحب قضية لا صاحب وطن، ومَن كان يدري أننا سنصبح ذات يوم مجرد قضية دولية ملفاتها مهملة على رفوف مكتبات الأمم المنسية، عفواً، لا بدَّ من توضيح بسيط، فالقضية الفلسطينية التي كانت قضية العرب الأولى ومعهم أحرار العالم لم تعد سوى قضية ثانوية في العالم، قضية منسية، مهملة، لن يتذكرها أحد إلا حين يفتحون الصفحات المنسية، أو الكتب المرمية على الرفوف!.

ورغم ذلك ها نحن نكتب بلا تردد، لنسجل تكرار مأساة شعب فلسطين، وما خلفوه وراءهم عند اقتلاعهم من مدنهم وقراهم، والأمل يراودهم بالعودة، لا يعرفون اليأس ولا القنوط مهما تكررت العثرات، وتوالت العقبات، وذلك لإيمانهم بالممكن بكل معانيه وأبعاده، والتصدي للأكذوبة القائلة (أرض بلا شعب)، ولنؤكد على عدالة قضية شعبنا وهويته العربية، وتراثه المادي أو المعنوي، وكلنا ثقة بأن الشعب الفلسطيني الذي صمد طوال ألوف السنين، برغم جميع المآسي والكوارث والحروب والاحتلالات، لن يُقضى عليه؛ بل سيعود إلى أرضه مهما تلبد الأفق بالغيوم، وطال الدرب، وتأخر زمن القطاف، كما عاد بعد كل محنة مرت به!!.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط