كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نماذج وطنية حية رغم الرحيل

نماذج وطنية حية رغم الرحيل

تاريخ النشر: 2020-04-15 | 06:02

سعدت كثيراً عندما أهداني الصديق الأخ الكاتب/ محسن هاشم الخزندار نسخة من كتابه الجديد، الموسوم بـ (الحقيقة المغيبة: الشيخ هاشم نعمان الخزندار)، وكان الغرض من إصدار هذا الكتاب إلقاء الضوء على شخصية والده المرحوم الشيخ هاشم الخزندار التي لعبت دوراً مهماً في الحياة الفلسطينية، إذ يعتبر الكتاب بمثابة وثيقة تاريخية تحتوي على نتاج تجربة الشيخ هاشم، والمناضلين الفلسطينيين على اختلاف مشاربهم، والذي بذل فيه الكاتبان الأخ محسن الخزندار، وشقيقته الدكتورة فيروز الخزندار جهداً كبيراً امتد لسنوات ليخرجا كتاباً قيماً يعرضان فيه سيرة رجل وطني بحجم الشيخ هاشم الخزندار.

وهذا الكتاب يحتوي على جزئين، وتبلغ عدد صفحاته (950) صفحة تقريباً من الحجم الكبير، وربما يكون هذا الكتاب أول كتاب يتناول (281) وثيقة حية وشاهدة على النضال الوطني الفلسطيني في القرن العشرين، وهي من الوثائق التي ظلت خافية عن المواطن الفلسطيني، والتي تنشر لأول مرة، وبتفصيل دوافعها الحقيقية.

وقد لفت انتباهي ما أشار إليه الكاتبان في الجزء الثاني، من الكتاب إلى الوثيقة رقم (106)، تحت عنوان: (قصة الدبابة المعطوبة)، ص 205 مشيرة إلى الدور الذي لعبه الثوار الفلسطينيين في مدينة غزة من أمثال: صبحي فيصل، وخالد فيصل، وسعدي لظن، وخليل لظن، ونصري أبو خليل، وبكر الخزندار، وجواد محمد عرفات، وعصام علي الجعفراوي، وفؤاد محمد نمر الجعفراوي، وصبحي عزيز ساق الله، وحافظ حلاوة، وعبد الصلاحي أبو رمضان، وأخوه صبحي أبو رمضان، ليس فقط في دورهم بالمساعدة في إصلاح الدبابة المذكورة، بل أيضاً كان لهم دور في تصفيح السيارات والشاحنات؛ لكي تستعمل في كفاحهم ضد الاحتلال الإسرائيلي عام 1948م.

وقد أشار الكاتبان إلى الدور البارز الذي لعبه (الشهيد خالد فيصل) في قيادة تلك الدبابة المشار إليها أعلاه، حيث ذكرا في ص 205 أن: (الشيخ هاشم الخزندار ومجموعة من الثوار أرادوا في البداية أن يوكلوا مهمة قيادة الدبابة للأخ صبحي فيصل لما كان يتمتع به من روح وطنية عالية وقوة قلب وعزيمة مشهود لها، وقد وافق صبحي فيصل على تلك المهمة، ولكن بسبب ضعف في نظره في ذلك الزمان حاولوا إيجاد شخص آخر يجيد قيادة الدبابة، فوقع الاختيار، وبتزكية من صبحي فيصل، على شقيقه الأصغر في ذلك الوقت، وكان يدعى خالد فيصل).

كما قال الكاتبان في الجزء الثاني، صفحة 206 و207 : إن خالد فيصل - على الرغم من صغر سنه - كان له شرف الجهاد مع إخوانه المتطوعين الذين قدموا من مصر العروبة عام 1948م، إذ أبلى خالد فيصل في المعارك التي دارت رحاها بلاء الأبطال بحركته السريعة، وإليه يرجع الفضل في اقتحام مستعمرة "كفار نتسانيم" وتحريرها، والتي كانت تشكل عائقاً أمام تحركات الجيش المصري، إذ كانت محصنة تحصيناً قوياً، حيث استشهد يومها في (8 حزيران/ يونيو 1948م)؛ بسبب لغم قوي انفجر به، وهو بداخل المستعمرة وبعد اقتحامها.

ولعلَّ من المفيد ذكره في هذا السياق، أن الكاتبين قد أشارا في الجزء الثاني من كتابهما إلى الوثيقة رقم (107) تحت عنوان: (قصة الأسير البريطاني)، ص211، وإلى وطنية صبحي محمد فيصل، وما قام به من أعمال فدائية تدلل على شعوره الفياض بحب وطنه وأمته، فقد قام في يوم من أيام شهر تشرين الأول/ أكتوبر 1946م بأسر أحد البريطانيين، ويدعى "هيوارد هاجين" في منطقة الشجاعية بمدينة غزة، واستشعاراً بخطورة الأمر قام رشدي خليل، وهو صديق حميم لصبحي فيصل، بإبلاغ الشيخ هاشم الخزندار بأمر الأسير، فأفتى بعدم المساس بحياته؛ لأنه ليس في ساحة معركة، وقد امتثل صبحي فيصل لهذه الفتوى، وأطلق سراح الأسير.

وفي الختام، لا يسعني إلا أن أحيي هذا الجهد الذي بذل في بحث من هذا النوع من الأبحاث التي لا يستطيع أي باحث أن ينجح في إتقانها إلا إذا كان يمتلك من الرصيد المعلوماتي، والصدق في الرواية، كما وأقدم خالص شكري لصديقي العزيز محسن الخزندار، ولشقيقته الدكتورة فيروز الخزندار على جهدهما الكبير, وكل جهد من هذا النوع، يضيء في قلب العتمة هو جهد مبارك, ينال عليه صاحبه أجمل الذكر من البشر، وأفضل الثواب من الله.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط