كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نمر: نحذر من خطورة مسار التطبيع الرسمي وما سينتج عنه من كوارث في المنطقة

نمر:  نحذر من خطورة مسار التطبيع الرسمي وما سينتج عنه من كوارث في المنطقة

تاريخ النشر: 2021-02-22 | 19:32

غزة: حذر ابراهيم نمر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وأمين الفروع الخارجية للجبهة، من خطورة مسار التطبيع الرسمي، وما سينتج عنه من كوارث تلحق أفدح الأضرار بمنطقتنا العربية وسيادة دولنا وموارد شعوبنا، وسيفتح المنطقة على باب الصراعات والنزاعات التي تصب بجلها لصالح العدو الإسرائيلي.

جاء ذلك خلال كلمة له في مؤتمر "متحدون ضد التطبيع" الذي نظم عبر تطبيق "زووم" على الإنترنت.

نص الكلمة:
 
الأخوة والأخوات الأعزاء 
منظمي هذا اللقاء الافتراضي القيم
الأخوة والرفاق
الأخوات والرفيقات 
المشاركين والمتحدثين في هذا اللقاء كل بإسمه وبما يمثل 

في البداية أسمحوا لي أن انقل لكم تحيات قيادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، على جهدكم المستمر خدمة لقضايا أمتنا العربية وفي قلبها القضية المركزية قضية فلسطين، التي ناضلتم وناضلنا جميعا في سبيل تحريرها، ومن أجل إنجاز الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، الذي قدم آلاف الشهداء والجرحى والأسرى، ومازال يقدم على طريق الحرية والاستقلال والعودة، وهذا ما يجعلنا نجدد عهدنا وقسمنا لجميع الشهداء الأبطال فلسطينيين وعرب وأمميين، سقطوا دفاعا عن قضيتنا العادلة، بأننا سنستمر بالنضال والكفاح والمقاومة بجميع الأشكال والوسائل حتى تحقيق كافة الحقوق الوطنية التي ضحيتم بأنفسكم من أجلها، ونحن نكمل عامنا الـ (52) من عمر جبهتنا، ومازلنا على ذات الثوابت والمبادئ التي انطلقنا من اجلها، مناضلين ومكافحين، الى جانب جميع القوى المناضلة والثورية في منطقتنا العربية، بل أكثر التزاما بقضيتنا وحقوقنا الوطنية، وأكثر إصرارا على مواصلة مشوار الكفاح والمقاومة، في ظل جميع المخاطر التي باتت تتهدد قضيتنا الوطنية، من خلال ما بات يعرف للجميع بصفقة القرن الأمريكية وجوهرها قانون القومية العنصري ومشروع الضم الصهيوني.
الأخوة والأخوات الكرام 

إن ندوتكم هذه والتي تحمل عنوان "متحدون ضد التطبيع"  تأتي في ظروف حساسة وصعبة، تمر بها قضيتنا الوطنية ومعها العالم ألعربي أجمع، من خلال،  تنفيذ ما يقارب 70% من البنود السياسية التي تضمنتها صفقة القرن، المتمثلة بنقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى القدس المحتلة وإعلانها من قبل الإدارة الراحلة بالعاصمة الموحدة للكيان الصهيوني، وإقفال القنصلية الأمريكية أيضا، وقطع المساعدات عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، وإعادة تعريف اللاجئين وحصرهم بمن ولدوا فقط قبل نكبة عام 1948، وإسقاط صفة اللجوء عن اكثر من 6 مليون فلسطيني في دول اللجوء والشتات، وتشريع النشاط الاستيطاني من قبل الإدارة الأمريكية السابقة واعتباره لا يخالف القانون الدولي في تجاهل صارخ للقرار الأممي 2334، الذي يدين الاستيطان ويعتبره مخالفا لقرارات الشرعية الدولية، فهذه الخطوات إلى جانب تصويت الكنيسيت الإسرائيلي على قانون يهودية الدولة العنصري، تشكل مجتمعة الأساس الذي يقف عليه المسار الفلسطيني من الصفقة، على أن تحتل عملية تطبيع بعض الأنظمة العربية الرسمية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، جوهر المسار الإقليمي، الذي افتتح أولى صفحاته السوداء، باتفاقية التطبيع الإماراتية البحرينية الإسرائيلية والتي عرفت باتفاقية أبراهام، في خرق سافر لجميع الالتزامات العربية والقرارات التي اتخذت في مختلف القمم العربية والإسلامية، والتي  تبعها تطبيع النظام السوداني الرسمي والنظام الرسمي المغربي، مما شكل طعنة مسمومة في خاصرة النضال الوطني الفلسطيني، وخيانة لدماء الشهداء الفلسطينيين والعرب والأمميين

فما تم الإعلان عنه، تحت عنوان التطبيع من اجل السلام، ينفي حقيقة ما يرتب على الصعيد الإقليمي، والذي يستهدف ليس فقط القضية الفلسطينية وشعبها، بل المنطقة العربية بكاملها، بحيث يمنح شرعية لإسرائيل في التمدد نحو استكمال المشروع الصهيوني الواسع، المعبر عنه بدولة إسرائيل الكبرى اليهودية، والتي تقوم على حساب الأراضي العربية، والموارد الطبيعية العربية من جهة، ومن جهة أخرى تؤسس لبناء حلف أمني بقيادة إسرائيل في المنطقة، لمواجه جميع قوى التحرر العربية وقوى المقاومة المناهضة للمشروع الصهيوني الأمريكي القائم على أساس تجزئة المجزء وتفتيت المفتت، وضرب الدولة الوطنية لصالح مشرع الدويلات الطائفية والمذهبية، التي تتصارع بدماء أبناء امتنا العربية، وتمنح الاستقرار والأمن للحركة الصهيونية ومطامعها في المنطقة

الحضور الكريم
إننا في هذا السياق نؤكد على خطورة هذا المسار التطبيعي الرسمي، وما سينتج عنه من كوارث تلحق أفدح الأضرار بمنطقتنا العربية وسيادة دولنا وموارد شعوبنا، وسيفتح المنطقة على باب الصراعات والنزاعات التي تصب بجلها لصالح العدو الإسرائيلي، وهذا ما يتطلب قولا وعملا وحدة  في مواجهة مسلسل التطبيع الرسمي، والتصدي له، مما يضع جميع القوى القومية واليسارية والتقدمية والثورية في منطقتنا أمام تحدي ومسؤولية كبيرة، لبناء جبهة وطنية عربية عريضة، تنسق فيما بينهما على أساس برنامج نضالي مشترك، وعناوين نضالية موحدة في هذا السياق، والتي تبدأ أولا بتعميم ثقافة المقاطعة الشعبية ورفض جميع اشكال التطبيع على كافة الصعد، وتوعية الجماهير العربية بخطورة هذا التطبيع وانعكاساته، وذلك من خلال الندوات والحوارات واللقاءات الشعبية، كما تتطلب عملا إعلاميا مشتركا لتوحيد مفاهيم المواجهة، ومجابهة الإعلام الرسمي التابع لبعض الأنظمة المطبعة، الذي يعمل ليل نهار على كي الوعي الشعبي، ومحاول تصوير الاحتلال الإسرائيلي ككيان طبيعي في منطقتنا، كما يفرض علينا ضرورة تشكيل جبهات وطنية عريضة داخل بلداننا، لمواجهة هذا التطبيع، بالنضال الشعبي والسياسي والثقافي والإعلامي، ودعم حركة المقاطعة العالمية الآخذة بالنمو، والتي تحقق إنجازات عالمية في مختلف المجالات لصالح قضية شعبنا، في سياق محاصرة هذا الكيان المحتل عالميا وفضح جميع انتهاكاته اليومية لحقوق الإنسان والقانون الدولي

أخيرا نتوجه بالتحية لشعوب امتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم، وللقوى الثورية المناضلة والمكافحة إلى جانب قضيتنا العادلة وحقوق شعبنا المحقة، فطالما كان الرهان دائما وأبدا عليكم، وعلى دوركم الريادي، الذي اعتدنا عليه، وهذا هو الرهان الذي سنكسبه دون شك، بنضالنا المشترك وبوقوفنا متحدين ضد التطبيع وصفقة القرن وجميع المشاريع التي تستهدف قضيتنا ومنطقتنا وأمتنا 

عشتم وعاش نضالكم 
وعاشت فلسطين حرة 
المجد للمقاومة الباسلة 
الخلود للشهداء الأبرار 
الحرية للأسرى الأبطال
                                              أبو بشار
                                                عضو المكتب السياسي
                                                أمين الفروع الخارجية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط