كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نموذج قيادي بامتياز

نموذج قيادي بامتياز

تاريخ النشر: 2016-08-16 | 10:32

يمكن للكثيرين من القادة؛ أن يعتبروا أنفسهم زعماء وقيادات فذة، لا يشق لها غبار، ولكنها عند أول محك عملي، ومعضلة حقيقية؛ يسقطوا سقوطا مدويا؛ فقلة قليلة من القيادات وعبر التاريخ؛  تشكل نموذج يحتذى به، ويشار لها بالبنان، وتبقى الأجيال تتذكرها جيل بعد جيل، ومن بينهم القائد رجب طيب اردوغان؛ الذي يشار له بالبنان، والذي لمثل قياداته الحكيمة والواعية؛ يتنافس...المتنافسون.

خلق الله الناس كي  يعمروا الكون، ولكي  تتطور الحياة جعل الناس متفاوتون في قدراتهم وعقولهم وتفكيرهم، وجعل قلة قليلة لديها القدرة على قيادة الناس؛ سواء قيادة نحو الخير، أو قيادة نحو الشر والاستبداد  والدكتاتورية.

ومن حب الله للناس؛ أن سير لهم أفراد من عباده يقودوهم  نحو الخير والصلاح، ومن هؤلاء  رجب طيب اردوغان؛ الذي نقل بلاده من التخلف والفقر إلى مصاف الدول المتقدمة والمتحضرة، وصار رقم واحد في العالم الإسلامي؛ بفعل انجازاته وتواضعه وإخلاصه لشعبه ولكل مظلوم في العالم.

الذي حصل؛ هو أن اردوغان؛ تغلبت لديه حسابات الكرامة والعزة على حسابات الربح المادي؛  فصار يجيد السباحة وسط الأمواج العاتية بكل هدوء وطمأنينة، ولا يعرف لذة وسعادة الطمأنينة؛ إلا من ذاق حلاوة تجربتها.

ليس المطلوب في المرحلة الحالية الحرجة والحساسة؛ أن نرفع من سقف توقعاتنا كثيرا من تركيا؛ كأن ترسل جيشها لتحرير فلسطين، وتفك حصار غزة. ليس المطلوب من تركيا أن تكون عربية أكثر  من العرب؛ أو  فلسطينية أكثر  من الفلسطينيين. يكفي الفلسطينيين أن يجدوا من يساندهم ويقف إلى جانبهم ويشد من عزمهم في الأوقات الحرجة؛ بعدما اكتفوا إخوتهم في العروبة بالفرجة، وتركوهم وحيدين في الميدان مع اعتي قوة ظالمة عبر التاريخ.

عندما تتغلب كرامة دولة وعزتها على حسابات الربح والخسارة؛ فعندها حقا لها أن تسود ويعلوا شأنها ين الأمم والشعوب؛ وهذا ما يفعله اردوغان؛ فرسالته إنسانية للعالم ضمن تعاليم الإسلام؛ وإلا ما الداعي أن يذهب لنصرة مسلمي بورما أو سوريا، أو يرسل سفينة لدعم غزة ورفع حصارها؟!

تتزاحم وتتدافع الأحداث، رفضا للسكون وتحقيقا للعدالة الآلهية؛ بدفع الناس بعضهم ببعض؛ ليعمر الكون، وتستمر الحياة. ولكي تستمر الحياة بسلاسة ورتابة؛ لا بد من رواد لها وهم القلة القليلة ممن تميزوا بفن القيادة والريادة، وفهم عميق لطبيعة الصراعات وانعكاساتها؛ وهو ما يجيده اردوغان.

من كثر بغض الظلمة لاردوغان؛ راحوا يعادونه بكل الطرق، ودولة الاحتلال وعبر إعلامها روجت أن هناك إعداد خطة للانقلاب مرة أخرى على اردوغان، بعد فشل المحاولة الأولى، "قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ".

“نتنياهو” كان يظن أن تركيا مثلها كمثل الدول العربية المتخلفة؛  وإذا بها دولة متماسكة استطاع شعبها أن يطيح بانقلاب دبرته كل قوى الشر في العالم، وعلى رأسها دولة الاحتلال الفانية، التي كانت تريد التخلص من قائد يفكر برفع حصار غزة، وليس تشديد كما يفعل بعض قادة العرب الدكتاتورين.

الأحداث تتدافع وتؤثر في بعضها وبنسب مختلفة حسب الزمان والمكان والظروف المحيطة؛ والدول كما يقول ابن خلدون تمر في مرحلة الشباب ومن ثم الشيخوخه؛ ومرحلة القوة والعلو والدلال لدولة الاحتلال وتربعها على عرش البلطجة والزعرنة في العالم؛ آخذة في الأفول بفعل حماقة قياداتها، أمثال: “نتنياهو” و "وبينت" و”ليبرمان”.  وصاروا على شاكلة القيادات الدكتاتورية في الدول العربية، وأعمى الله بصيرتهم، ليقعوا في مصيدة سوء تدبيرهم ومكرهم وظلمهم للشعب الفلسطيني.

الدرس الذي يرسله اردوغان للعالم اجمع، ولكل الشعوب؛ هو انه عندما تحترم القيادة  - أي قيادة- شعبها؛ وقتها سيحترمها شعبها، وعندئذ تسير القيادة بخطى واثقة وثابتة، وتخوض الأهوال؛ وتتخذ القرارات الجريئة  والحكيمة، على نار هادئة، وبشكل علمي، والتي تتبعها قرارات أكثر جرأة؛ لتحقق النجاح تلو النجاح، ويعلوا شأنها بين الأمم؛ فهل استوعب قادة العرب الدرس هذه المرة؟!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط