مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نميمة البلد: اضراب المعلمين ... والاحتياج لفضاء للحوار

نميمة البلد: اضراب المعلمين ... والاحتياج لفضاء للحوار

تاريخ النشر: 2016-03-11 | 18:29

أكمل اضراب المعلمين الشهر دون بوادر جدية للوصول الى اتفاق ما بين المعلمين المضربين والحكومة، بل ان المبادرات والوساطات التي جرت قد "فشلت" في الوصول الى تعليق للإضراب أو انهائه. فالمعادلة القائمة اليوم على كسر العظم أو النظرية الصفرية في العلوم السياسية في اطار هذا الصراع المطلبي ما بين الحكومة والمعلمين المضربين.

فجميع الاجراءات التي اتخذت خلال الشهر الفارط لكسر اضراب المعلمين قد فشلت، في المقابل فشل المضربون " وهم اغلبية واسعة من المعلمين" ايضا بضم قطاعات اخرى لهم تضامنا أو مشاركة سواء في الاضراب أو المشاركة الفعلية في فعالياتهم دون الانتقاص من التعاطف مع مطالبهم. هذا الأمر يعني ان الحكومة والمعلمين هما لوحدهما في المعركة وهما لوحدهما قادرين على ابداع حلول للازمة القائمة. وفي ظني أن الشعار الاهم اليوم هو كسرُ المعلم كسرٌ للوطن ... وكسرُ الحكومة كسرٌ للدولة، وفي كسرِ أحدهما كسرٌ للآخر والعكس بالعكس.. وهزيمة أحدهما هزيمة للاخر... أي أن كسرَ الوطن أو كسرَ الدولة هزيمة للشعب كله.

وفي ظني أن فشل المبادرات والوساطات، على الرغم من النوايا الحسنة لأصحابها وجديتهم ومثابرتهم وصاحب هذا المقال واحده منهم، جاء بسبب وضعها مطالب أو مواقف مسبقة تحت بند انزال الحكومة والمعلمين عن الشجرة من ناحية، وانغماسها في التفاوض بحيث اصبحت طرفا يدافع عن ما قدمته أو توصلت إليه. هذه الوساطات والمبادرات تعاملت مع المسألة باعتباره عملية ميكانيكية لمطالب المعلمين وإمكانيات الحكومة وتناست المعادلة الانسانية المتعلقة بالثقة ما بين الاطراف "المتصارعة" الحكومة والمعلمين.

أجزم هنا أن مسألة الشرعية التي تمسكت بها الحكومة في جزء منها هام وضروري للحفاظ على الكيانات باعتبارها فضاءً للتمثيل. لكن بكل تأكيد هذا الكيان أو ذاك يأخذ شرعيته من مكوناته الداخلية أي من اعضاءه ورضاهم وليس من اعتراف الحكومة أو الاطراف الاخرى. أي ان الشرعية لأي كيان ناشئ "كحراك المعلمين" لا يحتاج لمنحه الشرعية من الحكومة من ناحية، وأن جلوس الحكومة معه والتعامل معه لحل حالة ناشئة، بشكل مباشر أو غير مباشر، لا يعني على الاطلاق الاعتراف بشرعية.

المسألة، في ظني، اليوم تتعلق أولا: باستعادة الثقة ما بين جموع المعلمين المضربين والحكومة أكثر من تحقيق مطالب المعلمين ذاتها، وتحقيق الموازنة في معادلة حقوق المعلمين وإمكانيات الحكومة. وثانيا: في ادارة الازمة التي لم تفهم الحكومة التحول الذي جرى في اطار المعلمين وكيانهم، أي الحراك الذي جرى داخل الاتحاد العام للمعلمين، في اللحظة التاريخية للتحول الذي تطلب التفكير خارج الصندوق وعدم اضاعة الوقت للحديث عن الشرعية التاريخية للاتحاد دون التعاطي مع الواقع الناشئ المعاش، وهذا الامر من أولى أولياتها. وثالثا: وهو الاهم ايجار فضاء للحوار ما بين الحكومة والمعلمين المضربين كآلية للوصول لحلول أو اتفاق ما بينهما سواء كان الحوار مباشرا أو غير مباشر تتاح الامكانية خلاله للتواصل واستعادة الثقة ما بينهما، وتطوير  بنود اتفاق بالمفاوضة يحظى برضى الطرفين فيما الطرف الثالث "الفضاء" يسهل ويساند ويساعد الطرفين على الوصول الى اتفاق.  

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط