كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نميمة البلد: المجلس الوطني والبراغماتية ... وتشبيب اللجنة التنفيذية

التشنجُ سيد الموقف من عقد المجلس التشريعي القادم رفضا او تأييدا وهو موقف فلسطيني بامتياز ؛ حيث اعتدنا على سماع هذه المواقف المتشنجة سواء في الرفض او القبول فالتنظيمات والشخصيات الفلسطينية تتخذ مواقفها  انطلاقا من فئويتها ومصالحها الخاصة، أو باعتبار هذا الفعل مؤامرة دون النظر الى الزوايا المختلفة للفعل والعمل على تخريب هذه “المؤامرة” أو استثماره للمصلحة العامة.

شخصيا لا أختلف عن زملائي الكتاب المعارضين لعقد اجتماع المجلس الوطني القادم بالطريقة المستعجلة هذه من حيث المبدأ، او اعتبار  هذا الاتفاق الذي جرى بين رئيس اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني بأنه "احتيال سياسي" كما ذهب اليه الكاتب حسن عصفور، أو اننا سنحضر فيلمين بتذكرة واحدة كما صورها الزميل هاني المصري، او التراجع من انتخاب اعضء المجلس الوطني الى اختيار اعضاء اللجنة التنفيذية على رأي زميلي صالح مشارقة. واتفق أيضا مع الخصوم، الرافضين لعقد المجلس بهذه الطريقة، حول الاهداف الخفية المتمثلة بتصفية الخصوم والتفرد بالقرار السياسي. لكنني اتفق مع الداعين لعقد المجلس حول الاهداف المعلنة المتمثلة تجديد شرعية اللجنة التنفيذية، وضخ دماء جديدة في منظمة التحرير، تفعيل دور وعمل اللجنة التنفيذية وتحويلها الى حكومة دولة فلسطين، والحفاظ على الشرعية الفلسطينية وتقويتها وتمتينها في ظل المجابهة السياسية الحادة مع دولة الاحتلال (إسرائيل).

في هذا السياق، فإن التفكير  العقلاني "البراغماتي" يمكن ان يعتبر عقد المجلس الوطني "برلمان جميع الفلسطينيين" فرصة لأغراض متعددة تنال الاطراف المختلفة اغراضها منها مشاركة جميع الاحزاب الفلسطينية بما فيها حركة حماس والجهاد الاسلامي وبقوة فحمس لها 74 مقعدا غير  حصتها من الكوتا الفصائلية، ومنع "التفرد" كما يدعي الخصوم، وعدم الانتظار لسنوات عديدة لعقد المجلس الوطني، وتشبيب أعضائه.

 لكن الاهم في هذا التفكير ما يريده قطاع واسع من الفلسطينيين، فالفلسطينيون يريدون، وهنا أنا لا أدعي أنني أمثلهم لكنني أزعم انني أعرف ما يريدون، مجلس وطنيا جامعا، ويريدون مساءلة اللجنة التنفيذية على عملها طوال ربع قرن أو على الأقل العشرين عاما الماضية، ويريدون مجلسا جديدا وقيادة شعر رأس اعضائها اسودا لا يغزوه الشيب؛ شبابا يتحركون بخفة لا عواجيز، وقادرين على الحركة بسرعة قدرتهم على التفكير، ينتمون إلى عصر سرعة الانترنت، ويكتبون على "الكيبورد" لا من عصر القلم (أي بمعنى ادق لا ينتظرون مدراء مكاتبهم تحديد معرفتهم)، ويتحملون ضغط الوقت لا يحتاجون الى قيلولة الظهيرة. وقبل كل هذا يريدون منهجا سياسياً واداءً اداريا مقبولا ينسجم مع تطلعات شعبنا.

يريدون من اعضاء اللجنة التنفيذية النظر الى اليوم الاول لعضويتهم فيها وعمرهم آنذاك، يمكن تذكير الاعضاء ان متوسط الاعمار في بداية عقد السبعينات لا يتجاوز الاربعين عاما، وبهذه المناسبة نقدم لكم اعمار اعضاء اللجنة التنفيذية عن بدء خدمتهم وهي:  فاروق القدومي (38 عاما)، محمد زهدي النشاشيبي ( 49 عاما)، ياسر عبد ربه (30 عاما)، محمود عباس (46 عاما)، عبد الرحيم ملوح (45 عاما) ، تيسير خالد ( 50 عاما)، (غسان الشكعة (55 عاما) ، زكريا الاغا (56 عاما)، رياض الخضري (53 عاما)،صائب عريقات (54 عاما)، حنان عشراوي (63 عاما)، احمد قريع (72 عاما)، احمد مجدلاني (54 ). فيما لم نحصل على سنة ميلاد كل من الاعضاء صالح رأفت وحنا عميره ومحمود اسماعيل، وعلى اسحق واسعد عبد الرحمن ولا اخال ان اعمارهم تجاوز عند تعيين اعضاء في اللجنة التنفيذية النصف قرن أو اكثر بقليل. كما يجب التنويه ان جميع الاعضاء قد نالوا مناصب عليا وهامة في تنظيماتهم أو عملهم السياسي في سن الشباب أو لا يتجاوز سن الربعين عاما.

خلاصة المقال: الدعوة لمشاركة جميع الاحزاب والفصائل في هذا المجلس، وفقا للنوايا المختلفة كتفعيل المنظمة أو التفرد بالقرار. وتشبيب اللجنة التنفيذية بحيث لا يتجاوز عمر الاعضاء المنتخبين "المعينيين" الخامسة والاربعين، طبعا ليس طمعا مني بالحصول على موقع في هذه اللجنة، لكن خوفا من عدم انعقاد المجلس لعشرين عاما اخرى على الأقل. ومساءلة اللجنة التنفيذية وفي الوقت نفسه منحهم تقاعدا سخيا، ومكانة مرموقة، وتقليدهم ارفع الاوسمة لما قدموه من خدمة جليلة، أثناء مسيرة عملهم الطويلة، للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني. فالشعب الفلسطيني غير ناكر للجميل لكنه يريد أيضا رؤية شبابه يقودون العمل، ويريد منهجا جديدا كما يريد اشخاص جدد غير غارقين بالفشل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط