مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

نهاية مرحلة الرئيس أم بداية من جديد ؟!!!

نهاية مرحلة الرئيس أم بداية من جديد ؟!!!

تاريخ النشر: 2016-02-28 | 15:59

يبدو أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مصراً على أن يمضي قدماً في تفتيت حركة فتح وفي تحدي مشاعر أبناء شعبه ، فكيف لا وهو الذي لازال يضرب القانون عرض الحائط حتى وصلت جرأته في احتقار كل ما هو عمل مؤسساتي، مما أدى إلى التساؤل من هو الحاكم الفعلي لمؤسسة الرئاسة ومن الذي يظلله ليفعل ذلك ويشجعه على تجريد هذا العمل من معناه، فصقل أفعاله بعنوان الديكتاتورية التي بلغت المدى عندما أمر قبل أيام بمحاصرة النائب في المجلس التشريعي د. نجاة أبو بكر والأمر باعتقالها متجاوزاً أصول العمل بالقانون واحترام الحصانة للنائب البرلماني المنتخب من قبل الشعب .

يقال أن الرجل يفتعل مثل هذه الأزمات بين الحين والأخر للتغطية على حدث كبير، ولوحظ أن تزامن الزوبعة التي رافقت قضية النائب أبو بكر جاءت متزامنة مع تصفية مواطن فلسطيني مطلوب للاحتلال لجأ للاحتماء في أحد مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وهي سفارة فلسطين في العاصمة البلغارية صوفيا، وذلك بطريقة مشبوهة لا زال يحوم حولها الغموض والتساؤل إن كانت تتعلق بحادث سياسي وأمني أم هو جنائي؟!، ولكن الإفراج المفاجئ عن نصف مليار شيقل من أموال المقاصة التي كانت محتجزة لدى الجانب الإسرائيلي تثير التساؤل لدى المراقبين حول حقيقة ما حصل وهل هذا هو نوع من المكافئة نتيجة القيام بالمهمة على أكمل وجه أو تسهيل تنفيذها بدون عناء أو دليل ؟!.

لذلك لو رجعنا قليلاً للماضي القريب سنجد أن الرئيس عباس كان يخرج قضية خلافه مع النائب في المجلس التشريعي والقيادي الفتحاوي محمــد دحلان كلما أراد أن يشغل الرأي العام بقضية جانبية من أجل تمرير شيء ما فارغ المضمون يبيعه للشارع الفلسطيني المتعطش لأي نجاح ليعطيه زخماً غير مستحق، وهذا لوحظ خلال السنوات الماضية من خلال مسلسل الأوهام التي سرعان ما تبينت بأنها بلا قيمة ولا تتعدى سوى خطاب ناري ووثيقة تضاف إلى الأرشيف لا تستحق الحبر الذي كتبت فيه تجلب امتيازات محصورة في شخصه وببطانته، وكرر ذلك أيضاً مع رئيس الوزراء السابق رجل الدولة المخضرم د. سلام فياض عندما أغلق المؤسسة الأهلية التي يشرف عليها قبل أن يعاد افتتاحها بأمر من المحكمة العليا ، كما فعل ذلك أيضاً مع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه عندما أقاله بشكل مهين وغير قانوني ومزاجي للغاية ليقدم نفسه ديكتاتوراً غير مألوف من قبل بهذه الحدة مع خصوم اليوم الذين كانوا حلفائه بالأمس، كما حاول فعل نفس المضمون مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب ولكنه يبدو أنه عجز عن ذلك ، فاكتفى بتحجيم ظهوره في الإعلام الرسمي.

بالأمس وبشكل مفاجئ خرج علينا من خلال الناطق الإعلامي باسم مؤسسة الرئاسة ليفتح جبهة أخرى من الخصومة، عندما حقر من تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي من خلال الرد على تصريحاته بخصوص المساعدات الإيرانية لأسر ضحايا هبة القدس قائلاً بأنه لا يمثل إلا نفسه!، علماً بأن لقاء عباس زكي مع الجانب الإيراني وجدول اللقاء لا يمكن أن يكون قد تم من وراء ظهر الرئيس عباس أو حتى لا يمكن لعباس زكي أن يتفق على شيء يتجاوز الخطوط الحمراء التي يقرها ويحددها الرئيس نفسه.

هنا لابد من التأمل بحقيقة ما حصل ، حيث أنه يبدو من التصريحات الإيرانية حول إيصال تلك المساعدات لمستحقيها حسب ما يرى الجانب الإيراني بغض النظر عن الاتفاق معها أو التحفظ عليها من ناحية الشكل والمضمون، بأنها وضعت الرئيس محمود عباس بحرج كبير بعد أن خرجت إلى الإعلام أدى إلى شعوره بالقلق من ردة فعل المملكة العربية السعودية التي ذهب إليها مؤخراً ليبدي لها الولاء والطاعة، بعد أن تجاهلته وحرمته من زيارتها لفترة طويلة، وذلك في خصومتها مع الجمهورية الإيرانية ، لذلك يبدو أن الموقف الحاد من الرئاسة على تصريحات عباس زكي يندرج في أحد احتمالين لا ثالث لهما:

الأول : هو تبادل الأدوار واللعب على الحبال لتجاوز غضب المملكة العربية السعودية من هذه العلاقة بعد فضحها وبعد أن تبين للرئاسة بأنها لن تحصل على شيء من الأموال سوى خيبة الأمل والفضيحة عندما أعلنت إيران بأنها لن ترسل الأموال عبر قنوات السلطة الرسمية بل من خلال قنواتها الخاصة!.

الثاني : هو أن الرئاسة الفلسطينية كانت نائمة في العسل ولم يكن لديها علم بما دار في بيروت خلال اجتماع الجانب الإيراني مع الفصائل الفلسطينية هناك -وهذا مستبعد-، وبالتالي شعرت بالغبن وقررت أن تتبرأ من الموضوع لتخرج بأقل الخسائر وهو الحفاظ على علاقتها مع المملكة العربية السعودية حتى لو كان ثمن ذلك التضحية بعباس زكي وإهانته من خلال تحقير ما صرح به!!.

إن كان الاحتمال الأول هو الصحيح فلا أعتقد أن المملكة العربية السعودية غافلة عن الدور المتلون والغير مضمون للرئيس عباس وقدرته على اللعب على الحبال وبيع المواقف من خلال تبادل الأدوار، وبالتالي في تقديري أنها تعرف كيف تقدر مصالحها من خلال علاقتها بالشعب الفلسطيني والتزامها اتجاهه وليس من خلال الرئيس الذي تعرفه جيداً وتعرف بأنه لم يعد يملك ذلك الثقل السياسي في الشارع الفلسطيني إلا من خلال ديكتاتوريته وقمعه الذي يشير إلى أن مرحلته بدأت تتهاوى وأصبحت مرفوضة جملة وتفصيلا في الشارع الفلسطيني.

أما إذا كان الاحتمال الثاني هو الأرجح، فيعني ذلك أننا أمام مرحلة خصومة جديدة وصراع أخر ولكن هذه المرة مع ثعلب خليلي أخر ليس سهلاً عليه أن يمرر الإهانة بدون متابعة بل لربما يعمل على إعادة الصفعة بما يليق بها من خلال الابتعاد عن الرئيس والدخول في التحالفات التي تقف في مواجهته، مما يعني أن الصراع سيكون أكثر حدة ولربما يؤدي إلى تفكك جبهة الرئيس ، خاصة إن كان عباس زكي قد قرأ الواقع جيداُ بأن الرئيس عباس يعيش نهاية مرحلته بكل معنى الكلمة وبأن صموده وتخبطه الذي يحاول أن يظهره عبر الإعلام لن يطول أمام التحديات التي تواجهه وباتت تتصاعد في وجهه على كل المستويات بشكل علني وغير مسبوق!.

السؤال هو ، هل سيتجاوز جميع خصوم الرئيس عباس خلافاتهم ويلتقون على مبدأ ضرورة إنهاء مرحلته ويتغذوا به قبل أن يتعشى بهم فرادى وما هو شكل النهاية ، وهل سينتهي الأمر بالمحكمة أم اللجوء، أم أن الرئيس عباس سيفوز عليهم بالضربة القاضية لهم ولحركة فتح بمجملها ؟!.

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط