كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نهج التشويش وصناعة التوتر

نهج التشويش وصناعة التوتر

تاريخ النشر: 2020-07-29 | 12:56

خالد صادق
خالد صادق

نسجت «اسرائيل» أول من أمس قصة اختلقتها من الخيال, الهدف منها صناعة انتصارات وهمية حسب بيان حزب الله اللبناني, ويبدو أن مجندة صهيونية حديثة العهد بالعمل في الجيش دفعها رعبها وخوفها وهي تراقب الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة مع لبنان الى تخيل مجموعة مسلحة حاولت اجتياز الحدود الشمالية وهذا بالضبط ما قاله نفتالي بينت وزير الحرب الصهيوني السابق, مضيفا أنا أعرف تلك المنطقة جيداً (المكان الذي رأت منه المجندة ما رأته) أحياناً يتحرك هناك شيء ما وتظن أنه حركة غير طبيعية», ويبدو أن «اسرائيل التي خشيت ولا زالت تخشى من رد حزب الله على جريمة قتل علي كامل محسن احد الافراد التابعين لحزب الله في غارة صهيونية شنها الطيران الحربي على سوريا, تدرك نوايا حزب الله بالرد على هذه الجريمة خاصة ان حزب الله أعلن عن انه سيرد على استشهاد المجاهد علي محسن الذي استشهد في العدوان الصهيوني على محيط مطار دمشق الدولي وان هذا الرد آت حتماً, وذلك رغما عن ابلاغ الأمم المتحدة حزب الله رسالة فحواها إن تل أبيب لم تكن تعرف بوجود علي محسن ولم تكن تقصد قتله، لكن حزب الله رفض كل التبريرات الاسرائيلية للجريمة وأعلن انه سيرد عليها وهو ما جعل «اسرائيل» تعيش حالة قلق مستمرة, ويفض نتنياهو وبيني غانتس اجتماعا لهما ليتابعا الحدث المصطنع في الجبهة الشمالية خوفا من رد حزب الله.

الآلة الاعلامية الصهيونية افتعلت حالة ارباك وتشويش مقصودة في الحدث المصطنع على الجبهة الشمالية, وكانت تصنع الخبر وتروج له اعلاميا ثم تقوم بنفيه, ففي البداية قالت ان مجموعة تابعة لحزب الله استهدفت ألية عسكرية بصاروخ كورنيت, ثم عادت ونفت ذلك وقالت ان مجموعة من ثلاثة الى اربعة من عناصر حزب الله حاولت التسلل الى داخل الاراضي المحتلة وانه تم استهدافها وقتل افراد المجموعة, ثم عادت ونفت ذلك وقالت انه تم قصف تجمع عسكري اسرائيلي, وانها تحذر حزب الله من الرد, وكأن «اسرائيل» كانت تريد ان تقيس رد الفعل من حزب الله على بث مثل هذه الشائعات, لكن حزب الله خبر تماما نوايا «اسرائيل» وتعامل مع الحدث بهدوء, وخرج ببيان مقتضب فند فيه الرواية الصهيونية ببراعة, وكشف عن مسلسل هابط اختلقه الاحتلال الصهيوني لإحداث بلبلة وقياس رد الفعل, وان الحزب سيرد على جريمة استهداف احد عناصره, وعلى الاحتلال ان ينتظر الرد, لذلك خرج علينا نتنياهو وغانتس بلغة التهديد والوعيد, وان «إسرائيل» مستعدة لأي هجوم محتمل من حزب الله, وانها سترد عليه بقوة, لكن الاسرائيليين لا يثقون في نتنياهو وحكومته, وهم ينتظرون دائما ام يستمعون للرواية الحقيقية على الاحداث من المقاومة, وليس من حكومتهم التي تبيعهم الوهم, والتي اعتادوا منها صناعة انتصارات وهمية ليس لها اصل على ارض الواقع.

من الواضح ان حزب الله استطاع ان يفرض معادلته على الحكومة الصهيونية كما فرضتها من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية, فعندما خرج امين عام حزب الله في خطابه الاخير ليؤكد ان الحزب سيرد على أي استهداف صهيوني لاحد عناصره, وانه سيرد من الاراضي اللبنانية, فقد اخذت الحكومة الصهيونية هذه التهديدات على محمل الجد, وتعاملت معها كحقيقة راسخة, ولذلك لجأت «اسرائيل» للأمم المتحدة في محاولة لتبرير جريمتها بقتل احد افراد حزب الله والاعتذار عنها, وهذا يؤكد ان «اسرائيل» وبعيدا عن التصريحات العنترية لقادتها السياسيين والعسكريين تخشى من مواجهة عسكرية مع حزب الله, وتعمل لها الف حساب, وان جبهتها الداخلية لا تحتمل أي ضغوط او توترات, في ظل الحالة الاقتصادية المتردية والاوضاع الصعبة التي يعيشها الاحتلال بسبب تفشي فيروس كورونا, ولذلك حذرت ما تسمى بالقيادة الشمالية للجيش الصهيوني من ان الساعات القادمة ستكون متوترة وصعبة, وهذا كان له انعكاس على المستوطنين شمال فلسطين المحتلة, الذين اخلوا منازلهم وتوجهوا الى وسط البلاد خوفا من رد مفاجئ ومتوقع لحزب الله قد تكون نتائجه صعبة, فنهج التشويش على المعلومة وصناعة التوتر التي ابتدعها الاحتلال, انعكست بالسلب على جبهته الداخلية وكان لها اثر عكسي تمثل في انتظار الاسرائيليين لبيان حزب الله للتأكد من حقيقة الحدث وتبعاته.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط