كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"نيتلر" اليهودي و "حائط المبكى" المعاصر

"نيتلر" اليهودي و "حائط المبكى" المعاصر

تاريخ النشر: 2024-11-30 | 07:49

كتب حسن عصفور/ بعد أقل من 48 ساعة على حدث 7 أكتوبر 2023، حين اقتحمت قوات حماس العسكرية ومعها المئات من الشبان غير المدركين لما يدور، بلدات شرق قطاع غزة، وحدثت عمليات خارج السياق "الإنساني"، خرج نتنياهو ليعلن حربه الشاملة لتغيير "الخريطة السياسية" في الشرق الأوسط، انطلاقا من القطاع.

تصريح لم يحمل أي التباس سياسي أو لغوي، بأن الحرب العسكرية على قطاع غزة، وما بعدها من غزو شامل، لم يكن أبدا يرتبط بعملية "عودة الرهائن"، أو بعملية "انتقام خاصة" ردا على عملية خاصة، وبيد دولة الاحتلال من الأسلحة ما يكفيها لو كان ذلك هو أصل المسألة، لكن التصريح النتنياهووي، والذي لم يكرره لاحقا، سوى بعدما تمكن من تدمير القطاع وفرض واقع جديد احتلالي، لتبدأ الرسالة الواضحة، بأن غزة رأس حربة لفرض "سيادة يهودية إقليمية جديدة".

لم يقف الكثيرون أمام التصريح الأول يوم 9 أكتوبر 2023 لرأس الطغمة الفاشية نتنياهو، وما تلاه من وقائع الحرب العدوانية، وتقلص التفكير الجمعي حول كيفية البحث عن "آلية" تعزز بشكل أو بآخر ما ذهب إليه من هدف سياسي يتجاوز حدود فلسطين، ولذا لم يكن رد الفعل العربي رسميا وشعبيا متوازيا مع عمق الحرب العدوانية التي بدأت يوم 7 أكتوبر 2023.

ومع مسار الغزوة العدوانية، بدأت تتكشف معالم حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات العدو الاحلالي، تركت أثرا سريعا على الرأي العام الأوروبي والأمريكي ودول أخرى، حيث وصفها وبلا مواربة مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بوريل (أنهى مهامه قبل أيام)، بأنها مجازر تفوق كل ما حدث إبان حرب هتلر ضد البشرية، تدميرا وقتلا وتخريبا، لتضيء كلماته الحقيقة بأن، "شهوة قتل الفلسطيني بشكل شمولي باتت هي السمة الناظمة للحرب العدوانية.

بعيدا عن "حسابات الرسميات العربية" ومعها الفلسطينية، وغالبية قواها السياسية، انطلقت في بلاد العالم حركة فعل تضامنية كانت أبرزها أمريكا وأوروبا، وخاصة داخل الجامعات ذات التراث الكفاحي، لتكشف زيف الصورة التي رسمتها دولة العدو طوال 76 عاما، وتسقط كل أقنعة الخداع "الديمقراطي، لتصبح عنوانا لـ "فاشية العصر الحديث".

ومع تطور حركة المظاهرات التي انطلقت خارج القيود، وفرضت منطقا مختلفا عن السائد، لتعيد رفع راية التضامن الفاعل مع فلسطين لرفض جرائم حرب إبادة بالتوازي مع عمليات تطهير عرقي، وبناء نظام فصل عنصر تهويدي في الضفة والقدس، لجأت الحركة الصهيونية وأدواته الإعلامية إلى مناورة المكذبة التاريخية فيما يعرف بـ "العداء للسامية" كسلاح ترهيبي ضد كل رافضي جرائم الحرب والإبادة.

رفع شعار "معاداة السامية" مجددا كسلاح في مواجهة سلاح الرفض الشعبي (غير العربي)، كشف قيمة سلاح التظاهر والمطاردة والمقاطعة لكل ما يرتبط بدولة الكيان، بحيث بات أسمها يمثل "استفزازا إنسانيا" لكل رافضي الإبادة والتطهير العرقي، ولعل رد حكومة العدو الاحلالي على صدور مذكرة الجنائية الدولية باعتقال نتنياهو ووزير جيشه المقال غالانت، أنه قرار يمثل "عداء للسامية" نموذجا، لتبدأ حملة مكثفة ضد البريطاني كريم خان، والذي أصر بقوة على ما تقدم به.

يبدو أن دولة الفاشية اليهودية، لم تكن تتوقع فعل الغضب العام لما قامت به من "إبادة معاصرة"، وسط حالة من "السكينة السياسية" في المنطقة العربية، بل هناك من قام بتقديم "خدمة تعاونية" لكسر بعض أشكال المقاطعة عليها، مع "صراخ إعلامي" محدود مقابل فتح الباب لها لتروي روايتها من ذات الوسائل الغاضبة، فلجأت إلى استخدام السلاح الفاشل والخادع دوليا.

ما تقوم به دولة اليهود وحكومتها من إبادة جماعية وتطهير عرقي، يمكن وصفه بـ "النتلرية"، اشتقاقا من مكون الفعل الإبادي لنتنياهو وهتلر، ما يجب التركيز عليه فضحا للمناورة الجديدة التي تقوم بها الحركة الصهيونية، وأنصارها في بلاد الغرب الاستعماري، لمواجهة الفعل الانتصاري لفلسطين.

محاولة "نتلر" استخدام "معاداة السامية" كـ "حائط مبكى" جديد، ليس سوى استكمال للخديعة الكبرى بأن حرب أكتوبر 2023 لغزوة غزة وإبادتها هي رد على حدث أكتوبر الحمساوي.

ملاحظة: روائح أكلات "الشيف التركي" وصلت حلب...مش محتاجة اجتهاد..كل ما فيها رطن تركي..بس معقول هيك "وجبة داعشية" تكون مفتاح حل طال زمنه..وخاصة انه الحج رجب دخل حالة مجعلكة خالص..بتعرفوا يمكن هالمرة تزبط ونشوف بياض من سواد..تنحنحوا بالخير..

تنويه خاص: مرت 72 ساعة على "مرسوم العجب الرئاسي"..ما سمعنا لا حس ولا نس للمكونات الفصائلية اللي بالحكم او اللي براه ومعهم حماس..معقول لساته ما وصلهم أو بدهم ترجمته من "اللغة العباسية" إلى "اللغة الفصيحة" أو"اللغة الفارسية.. أو أنهم بيقولوا فخار فتح يكسر بعضه..هاي قصة ما خصنا فيها..خصية تخصيكم عقليا يا كريم..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط