كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نيسان الفلسطيني ويوم الأسير

براعم الربيع في نيسان تذكرنا ببراعم الثورة الفلسطينية ضد مضطهدي شعبنا ومغتصبي أرضه . ففي نيسان سنة 1920 انطلقت الثورة الفلسطينية الأولى ، حين انتفض العمال والفلاحون الفلسطينيون ضد الاستعمار الانجليزي، وضد وعد بلفور المشؤوم، وفي نيسان عام 1929 اندلعت ثورة البراق من اجل حماية مقدساتنا وتراثنا وتاريخنا.

وفي نيسان 1937 انفجرت الثورة الكبرى، التي اثبت فيها الشعب الفلسطيني قدرته على الكفاح والنضال والتحدي والصمود ووحدة الكلمة والموقف الوطني الوحدوي بالإضراب الشهير، الذي شمل جميع نواحي الحياة ودام ستة أشهر متتالية.

وفي نيسان عام 1936 أنشئ وتأسس الحزب الشيوعي الفلسطيني ، ليواكب نبض الثورة والمقاومة الفلسطينية ويعبر عن إرادة الكادحين والطبقة العاملة الفلسطينية ، ويختط طرقاً جديدة للنضال ضد الاستعمار لم تعرفها من قبل الزعامات والقيادات القومية .

وفي نيسان 1948 حدثت واقترفت مذبحة دير ياسين ، التي استشهد فيها المناضل عبد القادر الحسيني ، الذي أصبح رمزاً ومثالا للتضحية والكفاح والمقاومة العنيدة.

وفي نيسان سنة 1973 امتدت يد الغدر لتغتال الشاعر كمال ناصر وكمال عدوان ومحمد يوسف النجار في بيروت، وعادت هذه اليد مرة أخرى لتغتال عصام السرطاوي في اسبانيا في نيسان 1983.

وفي نيسان سنة 1983 تم تفجير مئذنة جامع حسن بك في عاصمة الساحل الفلسطيني ومدينة البرتقال ـ يافا.

وفي السابع عشر من نيسان تحيي جماهير شعبنا الفلسطيني في جميع أماكن تواجدها ، ومعها القوى الثورية والتحررية في الوطن العربي والعالم يوم الأسير الفلسطيني ، الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني في دورته المنعقدة سنة 1974 ، باعتباره يوم وفاء وتقدير للأسرى والمعتقلين السياسيين والإداريين خلف القضبان الحديدية والأغلال في سجون وزنازين الاحتلال ، ونصرة لهؤلاء المعتقلين ومساندتهم والوقوف اإى جانبهم من اجل تحسين ظروف اعتقالهم ، والمطالبة بإطلاق سراحهم، وأيضاً يوم وفاء لشهداء الحركة الأسيرة الذين سقطوا في الأسر دفاعاً عن حرية شعبهم .

إن ذكرى يوم الأسير لهذا العام الممزوجة بمشاعر الألم والغضب والأمل ،تطل في وقت يشهد فيه شعبنا محاولات بائسة ويائسة لتركيعه وتصفية حقوقه العادلة ، ويشهد الشارع الفلسطيني حالة من الانقسام المعيب والمدمر، الذي يسر الأعداء ويزيدهم صلفاً ويدفعهم للمزيد من أعمال التنكيل والقهر والإذلال وتشديد الحصار والخناق والتآمر على قضية شعبنا الوطنية ووأد حقوقه.

وفي الواقع أن الاحتلال والمؤسسة الإسرائيلية الحاكمة لم يتركا أسرة فلسطينية دون اعتقال احد أفرادها وأبنائها ، والسجون الإسرائيلية الاحتلالية تعج وتمتلئ بالسجناء والأسرى القدامى والجدد من جميع الفصائل الفلسطينية والقيادات الوطنية والسياسية ورموز المقاومة من الضفة والقطاع وعرب 48 أمثال : مروان البرغوثي واحمد سعدات ووليد دقة وحسن سلامة وأمير مخول وخالدة جرّار ... والقائمة طويلة جداً.

ويتعرض السجناء الفلسطينيون إلى التعذيب والتنكيل وانتهاك حقوقهم الإنسانية ويعانون من ظروف الأسر السيئة وشروط الحياة المتدنية ، وذلك بهدف كسر إرادتهم وصمودهم وإصرارهم على المقاومة حتى اطلاع فجر الحرية والنور.

إن رسالة الأسرى في يوم الأسير هي إنهاء الانقسام والانشقاق المدمر على الساحة الفلسطينية ، الذي لا يستفيد منه سوى أعداء شعبنا ، والإسراع في توحيد الصف الوطني الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني ، وكذلك العمل على تحسين ظروف المعتقلين الفلسطينيين ، والضغط على الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الاإسان من اجل إطلاق سراحهم ليستنشقوا ويتنفسوا هواء الحرية .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط