كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نيوزويك: إسرائيل تستعد لشرق أوسط بلا أمريكا بتحالفات جديدة

 نيوزويك: إسرائيل تستعد لشرق أوسط بلا أمريكا بتحالفات جديدة

تاريخ النشر: 2026-08-11 | 18:45

واشنطن: لا تبدو المخاوف الإسرائيلية من مستقبل الشرق الأوسط مرتبطة فقط بنتائج الحرب مع إيران أو موجات الصراع الممتدة فى المنطقة، بل تتجاوز ذلك إلى احتمال حدوث تحول داخل السياسة الأمريكية نفسها، بما قد يهدد فى يوم من الأيام التحالف التاريخى بين واشنطن وتل أبيب.

وكشف أوفير أكونيس القنصل العام الإسرائيلى فى نيويورك لمجلة نيوزويك، أن أكثر ما يثير قلقه هو ما وصفه بالانجراف فى السياسة الأمريكية، محذرا من أن صعود تيارات سياسية تنتقد إسرائيل والتدخل الأمريكى فى الخارج قد يفتح الباب أمام مرحلة تضطر فيها إسرائيل إلى الاعتماد على نفسها بدرجة أكبر

وقال، إن الانتصارات الانتخابية الأخيرة لمرشحين تقدميين فى الحزب الديمقراطى، ممن يتبنون مواقف تنتقد إسرائيل والسياسة الخارجية الأمريكية، تكشف عن تغيرات مقلقة بالنسبة لتل أبيب. وأضاف: "الواقع هو أن بعض الأشخاص هنا، بالتأكيد، يفضلون آيات الله على الإدارة الأمريكية".

وقال: "يمكنك أن تكره رئيسك، يمكنك أن تحبه، يمكنك أن تتجاهله، ويمكنك أن ترغب فى تغيير الإدارة. كل هذا يقع ضمن إطار اللعبة الديمقراطية. لكن أن تفضل أعداءك على خصومك السياسيين، فهذا أمر جديد". وأضاف: "سنحتاج إلى أن نستعد لنكون أكثر استقلالا مما كنا عليه"، فى إشارة إلى الاتجاهات التى يرصدها داخل السياسة الأمريكية.

خطة إسرائيل للاستقلال وتوسيع التحالف

وأشار إلى أن إسرائيل تمتلك بالفعل قدرات أمنية محلية أثبتت فاعليتها، وعلى رأسها منظومة القبة الحديدية وغيرها من أنظمة الدفاع التى طورتها محليا، والتى ساعدت فى التصدى لأشد موجات الصواريخ والطائرات المسيرة التى استهدفت إسرائيل منذ هجوم حركة حماس فى أكتوبر 2023، والذى أشعل أزمة واسعة فى الشرق الأوسط.

لكن أكونيس شدد على أن زيادة الاعتماد على القدرات الذاتية لا تعنى أن إسرائيل ستخوض المرحلة المقبلة منفردة، مؤكدا أن بلاده ستواصل بناء تحالفات جديدة إلى جانب تحالفها مع الولايات المتحدة. وقال: "إلى جانب تحالفنا مع الولايات المتحدة، سنواصل بناء تحالفات مع دول أخرى".

وفى هذا السياق، كشف أكونيس أن لدى إسرائيل خططا تتجاوز المواجهة العسكرية الحالية، وتتعلق بإعادة بناء شبكة مواصلات وتجارة إقليمية تربط دول المنطقة قائلا: "لدينا خطط"، مشيرا إلى إمكانية إعادة خط مباشر تاريخى بين القاهرة، بيروت يمر عبر حيفا وتل أبيب وغزة وصولا إلى مصر.

وقارن المسار المقترح بالممر السككى بين بوسطن وواشنطن فى الولايات المتحدة، معتبرا أن إنشاء ممر مماثل فى الشرق الأوسط يمكن أن يصبح واقعا إذا تراجعت حالة العداء تجاه إسرائيل.

وبحسب أكونيس، فإن مثل هذا المشروع يمكن أن يفتح المجال أمام حركة اقتصادية وتجارية واسعة فى المنطقة، لكنه يرى أن تحقيقه يظل مرتبطا بتغيير المواقف تجاه إسرائيل والجماعات المسلحة التى تعارضها.

وفى السنوات الأخيرة، كثفت إسرائيل علاقاتها مع عدد من الدول، من بينها الهند واليونان وقبرص، وهى الدول التى وضعها بنيامين نتنياهو ضمن ما سماه «سداسى التحالفات»، وذلك قبل زيارة رئيس الوزراء الهندى ناريندرا مودى إلى إسرائيل فى فبراير، والتى جاءت قبل أيام من شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب المشتركة ضد إيران.

أصدقاء إسرائيل الجدد

كما مثلت احدى الدول العربية واحدة من أبرز قصص النجاح فى التحرك الإسرائيلى نحو بناء تحالفات جديدة، بعدما طبعت علاقاتها مع إسرائيل، إلى جانب أخرى، فى إطار اتفاقات أبراهام عام 2020، قبل أن تلتحق بهما دولتان. وأكد أكونيس أن دائرة الدول التى تسعى إسرائيل إلى تعزيز علاقاتها معها لا تقتصر على هذه الدول.

وفى المقابل، لا تحصر إسرائيل قائمة خصومها فى إيران والتحالفات المرتبطة بها، وفى مقدمتها ما يعرف بمحور المقاومة، الذى يضم حزب الله اللبنانى، والمقاومة الإسلامية فى العراق، وجماعة أنصار الله فى اليمن، المعروفة على نطاق واسع باسم الحوثيين.

"الرباعي" السني ومصدر القلق الجديد

ففى الوقت الذى تواجه فيه إسرائيل هذا المحور، بدأت تنظر أيضا بقدر كبير من الشك إلى ما يمكن وصفه بظهور "رباعية" تضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان، وهى أبرز القوى فى المنطقة.

وكانت السعودية وباكستان، التى تعد الدولة المسلمة الوحيدة التى تمتلك أسلحة نووية، قد وقعتا اتفاق دفاع فى سبتمبر الماضى، بينما انضمت تركيا، العضو فى حلف شمال الأطلسى «الناتو» الذى تقوده الولايات المتحدة، إلى اتفاق دفاع متبادل جديد وقعته الدول الثلاث يوم الجمعة.

وبعد الإعلان عن الاتفاق بفترة قصيرة، أجرى نتنياهو اتصالا هاتفيا مع مودى، بحثا خلاله الشراكة بين إسرائيل والهند والتطورات المتسارعة فى الشرق الأوسط.

ويثير انضمام تركيا إلى هذا التكتل قلقا خاصا لدى إسرائيل، فى ظل تصاعد حدة الخلافات بين نتنياهو والرئيس التركى رجب طيب أردوغان.

ووصف أكونيس أردوغان بأنه "متطرف" و"مجنون"، مستشهدا بما اعتبره تحولا فى الموقف التركى تجاه إسرائيل بدأ قبل نحو عقدين، إضافة إلى دعم أردوغان لأساطيل ناشطين حاولت كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وقال أكونيس: "ربما فى يوم من الأيام، وربما لا أعرف، فى المستقبل القريب، سيحدث شيء ما فى تركيا أيضا، ويمكننا أن نجد أنفسنا فى وضع أفضل بكثير، مثلما كان الحال حتى غير هذا الرجل المجنون موقفه تجاه دولة إسرائيل وشجع الهجمات الإرهابية".

إيران أولاً.. ثم "التحدي التالي"

وعن احتمال أن تصبح تركيا الخصم التالى بعد إيران، قال أكونيس إن الأولوية بالنسبة لإسرائيل لا تزال موجهة إلى طهران، مضيفا: "آيات الله ما زالوا فى إيران. لذلك علينا أن نحل هذه المشكلة، وبعد ذلك سنتحدث عن التحدى التالي".

وبحسب أكونيس، بدأ بعض المسئولين الإسرائيليين، ومن بينهم هو نفسه، يدرسون احتمال ألا تنهار الجمهورية الإسلامية فى نهاية المطاف تحت وطأة التدخل العسكرى المشترك.

ورغم أن طهران تسعى حاليا إلى التأثير فى شروط أى تسوية سلام مقبلة وفرض رؤيتها على المفاوضات، دعا أكونيس إلى عدم التسرع فى الحديث عن انتصار إيران، مؤكدا أن الحرب لم تدخل عامها الأول بعد، فى حين أن المواجهة الحالية تأتى بعد أكثر قليلا من عام على «حرب الأيام الـ12» التى شنت خلالها إسرائيل والولايات المتحدة ضربات ضد إيران.

لكن أكونيس وجه فى الوقت نفسه رسالة واضحة إلى الرئيس الأمريكى بشأن تعامله مع طهران، بعد أن منح الجمهورية الإسلامية ما وصفه بـ"الفرصة الأخيرة"، وألغى الضربات واسعة النطاق فى نهاية الأسبوع الماضى من أجل دراسة اتفاق جديد بين إيران وسلطنة عمان.

وقال أكونيس لترامب: "عليك أن تكون حازما معهم. لأنه إذا عكسنا جميعا، نحن المجتمع الغربى، الضعف، فسوف يهاجمون. لماذا أعتقد ذلك؟ لأنهم يقولون ذلك".

لدينا خطط لغزة ولبنان

لكن القنصل الإسرائيلى اعتبر أن المشكلة الأكبر بالنسبة له لا تتمثل فى خصوم إسرائيل الخارجيين فقط، وإنما أيضا فى الأصوات الموجودة داخل الغرب والتى توجه غضبها نحو إسرائيل بدلا من إيران.

وانتقد أكونيس ناشطين وسياسيين غربيين بسبب ما اعتبره تركيزا مفرطا على القضية الفلسطينية، قائلا: "هؤلاء الأشخاص لا يقولون حتى كلمة واحدة عن آيات الله، ولا كلمة واحدة عن شعارهم الموت لأمريكا، ولا كلمة واحدة عن المجزرة الإيرانية. ما الأمر؟ غزة، غزة، غزة، غزة".

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط