كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نيوزويك: تركيا تستغل مواجهة "الناتو" لروسيا لدخول شمال سوريا

نيوزويك: تركيا تستغل مواجهة "الناتو" لروسيا لدخول شمال سوريا

تاريخ النشر: 2022-06-03 | 11:04

واشنطن: تحاول تركيا استثمار موقعها المهم في الصراع غير المباشر الذي يجري بين حلف شمال الأطلسي وروسيا، على خلفية الغزو العسكري لأوكرانيا، إذ تُخطط أنقرة لشن عملية عسكرية جديدة شمال سوريا، إلا أن أهداف هذه الخطة، وفقاً لمجلة "نيوزويك" الأمريكية، تتعارض مع الفصائل المدعومة من واشنطن وموسكو.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن معارضته لمحاولات فنلندا والسويد الانضمام إلى الناتو، بحجة أن البلدين يوفران ملاذاً آمناً لمؤيدي حزب العمال الكردستاني، لكن ستكون موافقة الزعيم التركي ضرورية لإعطاء الكتلة الغربية الضوء الأخضر لبدء توسيعها الجديد.

وبحسب تقرير نشرته المجلة، فإنه في الوقت الذي يظل أردوغان متمسكاً برأيه، بدأ المسؤولون الأتراك يتحدثون علانية عن خطط لشن توغل جديد عبر الحدود السورية ضد القوات المرتبطة بحزب العمال الكردستاني.

ومن بين هذه الفصائل، قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، وهم جماعة مدعومة من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) وتعمل في طليعة القتال المستمر للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش" في سوريا.

تقويض الاستقرار

الدبلوماسي التركي السابق والباحث في مركز "كارنيجي أوروبا" للأبحاث، سنان أولجن قال "في ظل اعتماد الولايات المتحدة على أنقرة في الحفاظ على نهج الناتو ضد روسيا في أوكرانيا، فإنه من المرجح أن يتم إسكات معارضتها للتوغل المُخطَط له".

وفي وقت سابق الثلاثاء، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس أن "إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ستواصل دعم الحفاظ على وقف إطلاق النار الحالي، وإدانة أي تصعيد من المحتمل أن يعرضه للخطر".

وأضاف برايس: "نرى أنه من الضروري أن تُحافظ جميع الأطراف على مناطق وقف إطلاق النار وتحترمها، لا سيما لتعزيز الاستقرار في سوريا، والعمل من أجل التوصل لحل سياسي للصراع، كما نعتقد أن أي جهد للقيام بخلاف ذلك لن يكون له نتائج عكسية على أهدافنا لإنهاء الصراع الأوسع في البلاد فحسب، ولكن على التقدم الهائل الذي أحرزناه معاً، بما في ذلك مع شركائنا الأكراد، في الجهود التي تم تحقيقها خلال السنوات الأخيرة ضد داعش".

ورغم تأكيد برايس على أن المسؤولين الأميركيين "يعترفون بمخاوف تركيا الأمنية المشروعة على حدودها"، فقد أكد أن "الإدارة تشعر بالقلق أيضاً من أن أي هجوم جديد قد يؤدي لتقويض الاستقرار الإقليمي، وسيعرض تلك المكاسب التي تحققت بشق الأنفس في الحملة ضد داعش للخطر".

هجوم يخدم داعش

من جانبها، أثارت قوات سوريا الديمقراطية احتجاجات على الهجوم التركي المُخطَط له، ونقلت "نيوزويك" عن ممثلة المجلس في الولايات المتحدة سينام محمد، أن "التهديدات التركية ضد منطقتنا شبه المستقلة ليست جديدة، فهم جادون في الأمر ونحن نتعامل معهم وفقاً لذلك، ولكن ليس من السهل على أنقرة الحصول على موافقة الدول المنخرطة بشكل مباشر في سوريا لتنفيذ عمليات عسكرية غير مبررة ضدنا".

وفيما يتعلق بالدور الأميركي، قالت سينام إن "مجلس سوريا الديمقراطية يتحاور مع إدارة بايدن بشأن احتمال شن هجوم تركي آخر. وأعتقد أن الولايات المتحدة أوضحت لأنقرة أن أي حملة عسكرية جديدة من قبلها في شمال شرق سوريا سيكون لها تداعيات، فالهجمات ضد قوات سوريا الديمقراطية لن تخدم إلا داعش، وستتعارض مع مصالح التحالف المناهض للتنظيم بما في ذلك الولايات المتحدة".

وأضافت: "أرى أننا متفقون تماماً على أن أي حملة تركية جديدة لن تؤدي إلا إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وأنها لن تخدم مصالح داعش فحسب، ولكن مصالح الجماعات المتطرفة الأخرى النشطة في سوريا أيضاً، وذلك من خلال إنشاء أزمة إنسانية جديدة، بما في ذلك نزوح مئات الآلاف من السوريين كما فعلت العمليات العسكرية التركية السابقة".

وعندما سُئلت عما إذا كانت تشعر بالقلق من أن تركيز الولايات المتحدة في الوقت الحالي ينصب في مكان آخر، وذلك بالنظر إلى الأحداث الحالية في أوروبا، قالت إن "الحرب في أوكرانيا أثرت على الجميع بطريقة ما، لكنني لا أعتقد أن الإدارة قد حولت نظرها بعيداً عن سوريا، وأنها لا تزال ملتزمة تماماً بضمان أمن واستقرار منطقتنا"، مشيرةً إلى أنها "لا تزال تأمل في ألا تتخلى واشنطن عن شركائها في سوريا".

دمشق تؤكد على سيادتها

وفي رسالة إلى مجلس الأمن، الاثنين، أعلنت البعثة السورية الدائمة لدى الأمم المتحدة عن "رفض دمشق الأعمال العدائية العسكرية التي تشنها القوات التركية المحتلة منذ عدة أيام في البلدات والقرى الموجودة شمال شرق وشمال غرب سوريا، والتي أدت إلى مقتل وإصابة العديد من المدنيين، وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة والبنية التحتية في تلك المناطق، ونزوح عشرات العائلات السورية من منازلها وقراها هناك".

وجاء في الرسالة أن "محاولات النظام التركي إقامة ما يسمى بـ(المنطقة الآمنة) على الأراضي السورية يُعد عملاً عدوانياً مخزياً وجزءاً من سياسة التطهير العرقي والديموغرافي التي تمارسها حكومة أردوغان في الأراضي السورية المحتلة، وهي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرفوضة بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي".

وأكدت دمشق، في الرسالة، على أن "سيادتها واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها لن تكون موضع ابتزاز أو مساومة من قبل النظام التركي المتطرف لتحقيق مكاسب على حساب الشعب السوري وسلامته الإقليمية وبما يتعارض مع الإجماع الدولي على ضرورة الحفاظ على سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها".

ورأت "نيوزويك" أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إدارة بايدن ستنتقل في معارضتها لخطط أردوغان في سوريا من مجرد الأقوال إلى الأفعال.

ونقلت المجلة عن المتحدث الرسمي السابق باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "داعش" خلال التوغل التركي الأخير في سوريا، الجنرال مايلز كاجينز إنه "من غير المرجح أن يكون هناك أي مقاومة عسكرية أميركية لأي توغل آخر من هذا القبيل، فلا أتصور أبداً أن الولايات المتحدة ستُدافع فعلياً عن شركائنا على الأرض ضد أي عدوان من أحد حلفاء الناتو، وأعتقد أن هذا هو سبب دعم بايدن الشديد لطلبات فنلندا والسويد للانضمام إلى الحلف، وذلك رغم معارضة أنقرة".

وأضاف كاجينز أنه "في حال لم يلتزم أي طرف بقواعد الناتو، فإن هذا الطرف هو القيادة التركية"، مشيراً إلى أن "الهدف الشامل للولايات المتحدة يبدو واضحاً، إذ أن أولويتها هي الحفاظ على سلامة حلف شمال الأطلسي".

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط