كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نيويورك تايمز: على أردوغان التخلي عن أحلامه برئاسة أسطورية

نيويورك تايمز: على أردوغان التخلي عن أحلامه برئاسة أسطورية

تاريخ النشر: 2015-10-31 | 21:48

أمد/ واشنطن: وجهت صحيفة "نيويورك تايمز" في افتتاحيتها انتقادات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيرة إلى تقوض الكثير من إنجازاته قبل ساعات من إجراء انتخابات وطنية ثانية في غضون خمسة أشهر، بعد تعرضه لضربة في الأولى بسبب حملته التي لا هوادة فيها للفوز من أجل تعزيز سلطته.

وأشارت الصحيفة إلى أن رجب طيب أردوغان، رئيس وزراء تركيا في الفترة من 2003 حتى 2014 ورئيساً منذ ذلك الحين، قد نال منذ وقت ليس ببعيد ترحيباً واسعاً كزعيم نموذجي لاقتصاد ناشئ ذي صبغة إسلامية معتدلة رائعة.

وعلى رأس حزب العدالة والتنمية الذي أسسه، أشرف أردوغان على الانتعاش الاقتصادي وأدخل إصلاحات ديمقراطية (كجزء من محاولة تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي)، وحقق هدنة مع القوميين الأكراد وكبح قوة الجيش الطامح للسلطة.

ولكن، كما توضح الصحيفة، يقوم الجيش التركي بقصف الانفصاليين الأكراد مرة أخرى؛ وتجد أحزاب المعارضة صعوبة في تنظيم مسيرات أو الخروج للتحدث على الهواء؛ ويتم تشويه سمعة المنافسين بأنهم إرهابيون.

وتخضع وسائل الإعلام المعارضة للترهيب أو التكميم؛ ومن المتوقع للاقتصاد الذي حقق نمواً بنسبة 9.2 في المئة في عام 2010 أن ينمو بنسبة 3 في المئة فقط هذا العام الآن، وفقاً لصندوق النقد الدولي.

وترى الصحيفة ضرورة عدم تحميل أردوغان وحده كل تلك الأخطاء، فقد امتدت الحرب الأهلية في سوريا المجاورة إلى تركيا بكل تأكيد، وأرسلت موجات من اللاجئين عبر حدودها، ووضعت تنظيم داعش المتشدد على أبواب تركيا، ومن المرجح أن يكون داعش هو المسؤول عن الهجوم الانتحاري الرهيب الذي حدث في أنقرة يوم 10 أكتوبر (تشرين الأول)، وأودى بحياة أكثر من 100 شخص.

عدم الاستقرار

لكن أردوغان هو المسؤول المباشر عن الكثير من مناخ انعدام الأمن الذي استقر فوق سماء تركيا، بحسب الافتتاحية، وكان من المتوقع منه كرئيس أن يكون الرمز الموحِّد للخلافات السياسية، لكنه فضل التركيز بشكل متزايد على الفوز بأغلبية ثلاثة أخماس المقاعد في البرلمان التي تتيح له إعادة كتابة الدستور بطريقة من شأنها أن تركز السلطة في الرئاسة. وتحسباً لمثل هذه النتيجة، تم بناء قصر رئاسي واسع له في أنقرة، متجاهلاً قرار محكمة بعدم البناء على الأراضي المحمية.

وأكدت الصحيفة أن الناخبين الأتراك عبروا عن رفضهم لمسعاه في تعزيز سلطته في انتخابات يونيو (حزيران) عندما خسر حزب العدالة والتنمية الأغلبية البرلمانية بينما دخل الحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد البرلمان لأول مرة. لكن بدلا من المساعدة في ترتيب حكومة ائتلافية، وهو أمر متوقع من الرئيس، دعا أردوغان لانتخابات جديدة غداً 1 نوفمبر (تشرين الثاني). في غضون ذلك، هاجمت الحكومة بشدة السياسيين الأكراد كواجهة للإرهابيين الأكراد وشنت حملة قصف ضد الأكراد السوريين الذين يقومون بدور هام في الحرب ضد داعش.

وسلطت الصحيفة الضوء على بعض الأعمال القمعية في تركيا، مشيرة إلى أنه في ظل إطار حملة شرسة على الإعلام تحت إشراف أردوغان، اقتحمت مجموعات من الغوغاء مكاتب الصحف المعارضة، وألقت الشرطة القبض على صحفيين، وتم إغلاق صحف. وهاجم ضباط شرطة يوم الأربعاء مبنى آخر القنوات التلفزيونية الناقدة لأردوغان وأطلقوا القنابل المسيلة للدموع، وتنتمي تلك القنوات إلى شركة مرتبطة بفتح الله غولن، رئيس حركة إسلامية كانت في الماضي تدعم أردوغان ولكنها أصبحت من أشد المنتقدين لسياسته (ويعيش غولن في الولايات المتحدة).

وفي الختام، لفتت الصحيفة إلى أن أحدث استطلاعات الرأي في تركيا تشير إلى أن انتخابات الغد الأحد لن تغير كثيراً من نتائج يونيو (حزيران) على الرغم من كل الجهود التي بذلها إردوغان لتخويف الناخبين.

ولذا، من المستحسن أن يتخلى أردوغان عن أحلامه برئاسة أسطورية ويسمح لحزب العدالة والتنمية بتشكيل حكومة ائتلافية، وليس من المرجح أن يختار هذا المسار من تلقاء نفسه، وإنما يجب أن يدفعه حلفاؤه في الولايات المتحدة وأوروبا نحوه دفعاً وبقوة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط