كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"وخلافات" حول قضايا رئيسية تضر بها..

نيويورك تايمز: ما مصير حماس بعد خسارة أفضل حلفائها؟

نيويورك تايمز: ما مصير حماس بعد خسارة أفضل حلفائها؟

تاريخ النشر: 2024-11-30 | 17:31

واشنطن: اعتقدت حماس دائماً أن حرباً أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط من شأنها أن تساعدها تحقيق النصر في حربها مع إسرائيل.
لكن صحيفة "نيويورك تايمز" قالت في تقرير لها إن اتفاق وقف إطلاق النار لوقف القتال بين إسرائيل وحزب الله ترك هذه الاستراتيجية في حالة مزرية، مما قد يؤدي إلى إزاحة أهم حليف لحماس من القتال، وفقاً لمسؤولين أمريكيين.
وقد يكون الاتفاق خطوة إلى الأمام لإدارة بايدن، التي حاولت احتواء تلك الحرب الأوسع نطاقاً وزيادة الضغط على حماس، لإبرام صفقة مع إسرائيل وإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم في غزة.
لكن حتى قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار اللبناني يوم الثلاثاء، قال مسؤولون فلسطينيون وأمريكيون إنهم يعتقدون أن القيادة السياسية لحماس مستعدة لإبرام صفقة، والتخلي عن الاستراتيجية التي صاغها زعيمها يحيى السنوار، الذي اغتالته القوات الإسرائيلية الشهر الماضي.
وبعدما شنت حماس هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ركز السنوار على محاولة هزيمة إسرائيل من خلال إدخالها في حرب شاملة مع حزب الله وإيران.
وقال مسؤولون أمريكيون إنه طالما بدا أن هذه الاستراتيجية لديها فرصة، فإن السنوار سيمنع أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
وقال مسؤولون فلسطينيون وأمريكيون إنهم يعتقدون أن حماس مستعدة للتخلي عن الاستراتيجية التي صاغها السنوار، والتي تهدف إلى إثارة حرب أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط.
لكن الهجوم الإسرائيلي على حزب الله، الذي دمر قيادته ومخزوناته من الأسلحة بعيدة المدى، ولاحقاً اتفاق وقف النار، تركا حماس معزولة بشكل متزايد.
ويرى تامر قرموط، أستاذ السياسة العامة في معهد الدوحة للدراسات العليا أن "حماس وحيدة الآن. لقد ضعف موقفها بشكل خطير".
ويبدو أن إيران، التي تدعم حماس وحزب الله، حريصة على تجنب القتال المباشر مع إسرائيل، على الأقل في الوقت الحالي، ودمرت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية في هجوم إسرائيلي في أكتوبر(تشرين الأول)، وبعد فوز الرئيس المنتخب دونالد ترامب، يبدو أن الإيرانيين ألغوا هجوماً انتقامياً.
ووصلت حماس إلى مفترق طرق مؤلم بعد أكثر من عام من هجوم 7 أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص وأدى إلى احتجاز أكثر من 250 رهينة. وقتلت حرب إسرائيل اللاحقة في غزة عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتركت الكثيرين مشردين.
ومع ذلك، فإن وقف إطلاق النار في غزة قد لا يزال بعيداً.
وقبل الاتفاق مع لبنان، قال مسؤولون أمريكيون وفلسطينيون إن المجلس السياسي لحماس يبدو راغباً في التحرك نحو وقف إطلاق النار إذا كانت إسرائيل راغبة في تقديم تنازلات، وخاصة فيما يتعلق بإخراج قواتها من غزة.
ويقول بعض المسؤولين الأمريكيين إن حماس قد تتخلى عن مطالبها وتمضي قدماً في اتفاق وقف إطلاق النار المقبول من حكومة إسرائيل.
لكن المسؤولين الغربيين أكدوا أن إسرائيل لا تبدو مهتمة بالتنازلات.
ويبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ينتظر تولي ترامب منصبه قبل تغيير موقفه بشأن المحادثات مع حماس، وفقاً لمسؤولين أمريكيين.
وفي حين حض ترامب إسرائيل على "إنهاء" الحرب في غزة، فمن غير المرجح أن يمارس ضغوطاً كبيرة على نتانياهو أو الجيش الإسرائيلي من خلال التهديد بوقف المساعدات العسكرية.
ويقول المسؤولون الغربيون إن إسرائيل لا تزال متشككة في الأفكار الأمريكية والعربية لإدارة غزة بعد الحرب، ونتانياهو يعتقد أن الخطط الرامية إلى جلب السلطة الفلسطينية لإدارة غزة محكوم عليها بالفشل وأن حماس ستستعيد السيطرة بسرعة.
البقاء في السلطة
كذلك، يعتقد المسؤولون الأمريكيون أن حماس تسعى إلى البقاء في السلطة بعد اتفاق وقف إطلاق النار.
وتزايد إحباط إدارة بايدن تجاه حماس منذ أواخر أغسطس (آب) عندما أعدم مقاتلوها مجموعة من الرهائن، بما في ذلك الأمريكي هيرش غولدبرغ بولين.
وغادر العديد من أعضاء القيادة السياسية لحماس قطر الآن، وانتقلوا إلى تركيا.
وقال موسى أبو مرزوق، أحد كبار مسؤولي حماس، في مقابلة مع التلفزيون الروسي، إن السنوار كلف قبل مقتله في أواخر أكتوبر، المجلس المكون من خمسة أعضاء من المسؤولين في قطر بإدارة شؤون المجموعة.
لكن أبو مرزوق قال إن السنوار فوض صلاحياته للمجلس لأنه "كان على الجبهة يقاتل" ويواجه صعوبة في التواصل مع قادة حماس خارج غزة.
وقبل أسبوعين من وفاته، أرسل السنوار رسالة إلى قادة حماس يطلب منهم الاستعداد لمعركة طويلة، وفقاً لأسامة حمدان، أحد كبار مسؤولي حماس.
يتذكر حمدان أن السنوار قال: "كلما طالت مدة المعركة، كلما اقتربنا من التحرير. جهزوا أنفسكم لحرب استنزاف طويلة ضد هذا الاحتلال".
بعد السنوار
ولكن بعد وفاة السنوار، بدأ الواقع يتبدل، نظراً لتردد إيران في بدء حرب أكثر كثافة مع إسرائيل والدمار الذي عانى منه حزب الله في الهجوم الإسرائيلي.
واعتقدت حماس أن نتانياهو يطالب باستسلامها الكامل، وهو الأمر الذي لن تستسلم له المجموعة. ولكن بعض الزعماء ناقشوا التنازلات المحتملة التي يمكنهم تقديمها إذا أظهرت إسرائيل اهتماماً حقيقياً بإنهاء الحرب والانسحاب من غزة.
ووفقاً لشخصين مطلعين على التفكير الداخلي للحركة، فإن أحد المقترحات التي ناقشها بعض قادة حماس من شأنه أن يسمح لإسرائيل بالحفاظ على وجودها، مؤقتاً على الأقل، في المنطقة الحدودية بين مصر وغزة. وقد رفض مسؤولو حماس علناً أي سيطرة إسرائيلية طويلة الأمد على المنطقة، المعروفة باسم ممر فيلادلفيا.
وفي بيان صدر يوم الأربعاء، أشادت "حماس" بحزب الله وقالت إنها ملتزمة بالجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة على أساس المعايير التي وافقت عليها في وقت سابق. وقالت حماس إن هذه المعايير تشمل وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل، وعودة النازحين إلى شمال غزة، وتبادل الأسرى الفلسطينيين بالرهائن.
تنازلات
ولفتت أجهزة الاستخبارات في ثلاث دول في الشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل، إلى أن حماس تبدو أكثر استعداداً لتقديم التنازلات، وفقاً لمسؤول من كل من هذه الدول، تحدث الثلاثة دون الكشف عن هوياتهم لمناقشة دبلوماسية حساسة.
وقال المسؤولون إن الضغوط من قطر وتركيا، الدولتين اللتين تربطهما علاقات وثيقة بالجماعة المسلحة، ربما ساهمت في التغيير.
وقال المسؤولون إن المسؤولين القطريين والأتراك، الذين تحدثوا مع خليل الحية، كبير مفاوضي حماس، خلال الشهر الماضي، تركوا انطباعاً بأن المجموعة مستعدة لأن تكون أكثر مرونة.
ولا تزال "حماس" منقسمة بشأن قضايا رئيسية أخرى، بما في ذلك الدور الذي ينبغي أن تلعبه في غزة بعد الحرب، والتنازلات التي ينبغي لها أن تتوصل إليها مع إسرائيل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط