كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"نيويورك تايمز": مع بلوغ عباس سن الـ79 ..البرغوثي المعتقل هو "الخليفة المنتظر"

"نيويورك تايمز": مع بلوغ عباس سن الـ79 ..البرغوثي المعتقل هو "الخليفة المنتظر"

تاريخ النشر: 2014-04-09 | 06:59

أمد/ واشنطن: هو أكثر السياسيين الفلسطينيين شعبية، صدرت ضده خمسة أحكام بالسجن مدى الحياة، وحكم آخر بالسجن 40 عاما في سجن إسرائيلي بارتكاب جرائم تتعلق بالقتل. يؤيد بقوة حل الدولتين، وما يطلق عليه الفلسطينيون المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. ويعتبر المرشح الأبرز ليكون الرئيس الفلسطيني القادم، خلفا لعباس وربما الشخصية الوحيدة القادرة على إعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة.

لطالما اعتبر مروان البرغوثي، 54 عاما، من قبل الكثير من الفلسطينيين ومؤيديهم شخصية كاريزمية فدائية قادرة على قيادة الثورة من خلف القضبان. وتحول البرغوثي، الذي جدد القادة الفلسطينيون الآن مطالبهم بإطلاق سراحه ضمن صفقة إنقاذ محادثات سلام الشرق الأوسط من الانهيار، إلى جوناثان بولارد الأميركي المتهم بالتخابر لصالح إسرائيل، الذي يتوقع أن يطرح إطلاق سراحه على طاولة التفاوض.

وتساءل إيهاب الطويل، الذي يمتلك متجرا في حي كفر عقاب في القدس الشرقية: «ولم لا؟».

وكان جوناثان بولارد، محلل الاستخبارات البحرية السابق، أدين بالتجسس لصالح إسرائيل، الشخص الوحيد في التاريخ الأميركي الذي يتلقى حكما بالسجن مدى الحياة بتهمة التجسس لصالح حليف أميركي. بيد أن الجانبين يرفضان المقارنة، حيث تصف إسرائيل البرغوثي بالإرهابي القاتل، بينما بولارد لم يتسبب في الضرر سوى لعدد محدود من الأفراد بالتجسس لصالح حليف موثوق، كما تود إسرائيل التأكيد عليه. في الوقت ذاته يرى الفلسطينيون البرغوثي سجينا سياسيا بطلا وبولارد شخصا خائنا لبلاده.

لكن الاثنين يتقاسمان أهمية رمزية متشابهة في كل من إسرائيل وفلسطين، فقد تحول كلاهما إلى مطلب شعبي، وقضية إنسانية، ووجه شائع يزين لافتات الاحتجاج. وتحول الآن الاثنان إلى مطلب ملح في أيدي المفاوضين الباحثين عن وصفة جاذبة تستطيع الإبقاء على كلا الطرفين على جانبي مائدة التفاوض. وقال محمد أشتيه، مسؤول فلسطيني بارز، الاثنين في مؤتمر صحافي نحن هنا احتفالا بالذكرى الـ12 لاعتقال مروان البرغوثي - يقول الفلسطينيون إنه «اختطف، باعتباره مسؤولا عن الانتفاضة العنيفة الثانية التي تقترب ذكراها الأسبوع القادم، ويقولون: (ينبغي أن يعود إلى الوطن)».

وقال أشتيه، الذي كان جالسا إلى جانب فدوى زوجة البرغوثي، وأمام صورة كبيرة للبرغوثي مبتسما ابتسامة ساخرة بزي السجن ومعصمه مصفد على رأسه: «إنه يمثل الشعب».

ورفض مارك ريجيف، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مناقشة ما إذا كانت إسرائيل تفكر جديا في قضية البرغوثي قبل لقاء الجانبين ليلة الاثنين، لليوم الثاني على التوالي مع مبعوث إدارة أوباما، مارتن إنديك.

لكن مسؤولا فلسطينيا رفيع المستوى، طلب عدم ذكر اسمه، لأنه لم يتلق تصريحا بالحديث إلى وسائل الإعلام، قال سيكون من الصعب على الفلسطينيين رفض اتفاق لتمديد المفاوضات إلى ما بعد تاريخ انتهائها في الـ29 أبريل (نيسان) إذا شملت البرغوثي. وقد كان اسمه ضمن كل المراسلات مع واشنطن منذ بداية المحادثات الصيف الماضي، وظهر في كل اللقاءات الدبلوماسية التي أجراها القادة الفلسطينيون مع الدول الأخرى، بحسب المسؤول.

في هذه الأثناء لا يزال البرغوثي نزيلا بسجن هاداريم، حيث يشاطره الغرفة، التي زودت بجهاز تلفزيون، نزيل آخر. ويستطيع البرغوثي قراءة أي صحيفة تنشر في إسرائيل لكنه لا يستطيع الحصول على جهاز كومبيوتر. وتزوره زوجته كل أسبوعين يوم الثلاثاء لمدة 45 دقيقة عبر الزجاج. وكانت المرة الأخيرة التي تلامسا فيها في عام 2006، عندما أرسلت إليه لإقناعه بالترشح ضد الرئيس محمود عباس لرئاسة السلطة الفلسطينية.

وقالت زوجة البرغوثي، الشهر الماضي إنها اصطحبت حفيدتها تاليا التي ولدت الصيف الماضي، لكن الطفلة منعت عن الباب الأخير قبل غرفة الزيارة لأنها ليست قريبا من الدرجة الأولى، ويتبادل الزوجان الرسائل من خلال محاميه.

وقالت البرغوثي، التي تدير منظمة غير ربحية تسعى لإطلاق سراحه: «هناك وصاية على مشاعرنا وعواطفنا».

انضم البرغوثي المعروف عالميا باسم مروان، إلى حركة فتح في سن الـ15، وألقي القبض عليه بعد سنوات قلائل بسبب حظر إسرائيل للتنظيم وقضى قرابة نصف حياته في السجن أو النفي. حصل البرغوثي من محبسه على شهادة الثانوية العامة وألف ثلاثة كتب من بينها كتاب عن السجن الانفرادي الذي قضى فيه ألف يوم، وأعيد انتخابه لعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006 رغم وجوده بالسجن. وعلى مدى أكثر من عام الآن، تشير استطلاعات الرأي التي أجراها المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية إلى أن البرغوثي قادر على الفوز بسهولة على إسماعيل هنية، زعيم حركة حماس، في انتخابات رئاسية، بهامش كبير عما يمكن أن يحققه عباس لو خاض الانتخابات وأن البرغوثي تصدر انتخابات افتراضية لثلاثة مرشحين.

ومع بلوغ عباس الـ79، يرى بعض المحللين الفلسطينيين تركيزه على البرغوثي خلال الأسابيع الأخيرة بمثابة اختيار خليفة له، ولا سيما في ضوء المشاحنات العلنية الأخيرة له مع شخصية أخرى في فتح، محمد دحلان، رجل غزة القوي السابق ورئيس جهاز الأمن في حركة فتح. فيما يرى البعض الآخر ذلك نوعا من التهدئة.

ويقول خليل الشقاقي، مدير مركز الأبحاث، «إنه موقف تفاوضي جيد»، فعباس بحاجة مؤكدة إلى مروان لمساندته، لدعم أي اتفاق سلام مستقبلي مع إسرائيل.

وصدر حكم السجن على البرغوثي في سن الـ45، ورفض المشاركة في دفاعه مؤكدا أنه كقاطن في الأراضي المحتلة لا ينبغي أن يحاكم أمام محكمة جنائية. وأدين البرغوثي بارتكاب 37 هجوما عبر إدارة منظمات إرهابية وتجنيد وتدريب مقاتلين، كما أدين بتهمة القتل العمد في ثلاث هجمات قتل خلالها خمسة أشخاص، إلى جانب التآمر وجرائم أخرى.

ولا يزال البرغوثي يصدر التصريحات السياسية الداعمة لمساعي عباس في إقامة الدولة في الأمم المتحدة، ومنتقدا تنسيق السلطة الفلسطينية الأمني مع إسرائيل ومطالبا بانتفاضة ثالثة ومقاطعة البضائع الإسرائيلية.

وقال الطويل، صاحب المتجر: «نحن نريد زعيما قادرا على تحدي إسرائيل. إذا قالت إسرائيل لا، فسوف يقول لا، وإذا قالت إسرائيل نعم فسوف يقول نعم. والزعيم الوحيد القادر على قول نعم ولا دون الإضرار بالمصالح الوطنية هو مروان البرغوثي».

خدمة "نيويورك تايمز" للشرق الاوسط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط