كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"نيويورك تايمز": مقتدى الصدر وجه مفاجئ للإصلاحات بالعراق

"نيويورك تايمز": مقتدى الصدر وجه مفاجئ للإصلاحات بالعراق

تاريخ النشر: 2018-05-21 | 18:34

أمد/ بغداد: بعد فوز تحالف "سائرون" بزعامة مقتدى الصدر في الانتخابات البرلمانية العراقية، تنظر صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أسباب نجاح رجل الدين الشيعي وأهمية هذا التطور بالنسبة للبلاد.

وأشارت الصحيفة، في تقرير نشرته أمس، إلى أن مواقف الصدر شهدت خلال حياته السياسية تغيرات جذرية، في ظل تطورات الوضع داخل البلاد، مضيفة أن الأحداث المأساوية التي شهدتها البلاد أسهمت في إضعاف النمط الطائفي للحياة السياسية، ما أتاح للصدر التحول من زعيم ميلشيا شيعية إلى "وجه الإصلاحات والوطنية العراقية المفاجئ".

وذكر التقرير أن الصدر توصل إلى سلسلة تحالفات سياسية مفاجئة داخل البلاد، حيث يتمتع حاليا بدعم كل من الشيعة والعراقيين الراغبين في التخفيف من عواقب الأزمة الاقتصادية والليبيراليين والمثقفين واليساريين ونخبة من رجال الأعمال السنة.

وتابع التقرير أن الصدر تنحى عن مؤيديه السابقين في طهران، ولا يخدم فوز تحالفه في الانتخابات مصالح إيران والولايات المتحدة على حد سواء، بينما وجد الشيوعيون والديمقراطيون الاجتماعيون والفوضويون مفاجأة في الصدر رمزا للإصلاحات التي كانوا يحاربون من أجلها على مدى سنين طويلة وزعيما شعبيا تحتاج إليه البلاد في فترة التغيرات السياسية الجذرية.

وأعلن الصدر نفسه في مقابلة إعلامية قبل الانتخابات أن هدفه هو وصول تكنوقراط احترافيين، لا موالين لأحزاب معينة، إلى مناصب رئيسة في الحكومة بهدف تشكيل مؤسسات الحكم التي تخدم الناس، لا قوى سياسية.

غير أن مدير قسم الشرق الأوسط في "مجموعة الأزمات الدولية"، جوست هيلترمان، للصحيفة أن الصدر قد يواجه صعوبات في تطبيق أجندته الإصلاحية، حيث يعني تشكيل ائتلاف حكومي أوسع بالنسبة له التقارب مع قوى قد تخسر كثيرا جراء الحرب على الفساد التي تعد بشنها.

وأما بخصوص الصعيد الدولي، فتمكن الصدر، على الرغم من انتقاداته شديدة اللهجة تجاه الولايات المتحدة، من "إقامة الجسور" مع حلفاء الولايات المتحدة في العالم العربي، بمن فيهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وكان دبلوماسيون من عدة دول غربية، وخاصة تلك التي سبق أن قُتل عسكريوها من قوات الاحتلال بأيدي أنصار الصدر، قد عقدوا لقاءات معه.

وأوضحت "نيويورك تايمز" أن تلك الدول مستعدة لغض الطرف عن تلك الأحداث، آملة في التقارب مع الصدر بغية منع إيران من بسط نفوذها في العراق.

وذكّر التقرير بأن الصدر تقدم إلى المقام الأولى في اللعبة السياسية العراقية عام 2003، بعيد سيطرة القوات الأمريكية وحلفائها على العاصمة بغداد، مقارنا إياه بـ"روبن هود"، حيث أمر بنشر أنصاره في العاصمة لتوزيع الأغذية على الفقراء وحماية المواطنين مما اعتبره أعمالا عدوانية من قبل الأمريكيين.

واستخدم الصدر في خطبه تصريحات شديدة اللهجة بحق الولايات المتحدة، داعيا أنصاره إلى مهاجمة قوات الاحتلال (ما دفع الرئيس الأمريكي حينئذ جورج بوش الابن إلى وصف رجل الدين الشيعي بأنه أكبر عدو لواشنطن في العالم إلى جانب تنظيم القاعدة).

وتراجع، حسب التقرير، عن مواقفه السابقة بعد استيلاء تنظيم "داعش" على مساحات واسعة في العراق، حيث كان أنصاره يحاربون إلى جانب القوات الحكومية المدعومة من قبل التحالف الدولي، وذلك بالرغم من أن 215 من المسلحين المؤيدين للصدر قتلوا وأصيب أكثر من 600 جراء اشتباكات مع قوات الأمن في البصرة عام 2008.

ولا تزال الأوساط السنية، حسب التقرير، تنظر بحذر إلى الصدر، لكن العديد منهم أدلوا بأصواتهم لصالح تحالف رئيس الوزراء حيدر العبادي، ولذلك قد يمثل تشكيل ائتلاف حكومي يضم كتلتي الصدر والعبادي خطوة ملموسة نحو تجاوز الخلافات الطائفية داخل البلاد.

واختتم التقرير بالنقل عن زعيم الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي اعتباره مقتدى الصدر شخصية تستطيع حفز الملايين قائلا: "إذا تحسن مجتمعنا بفضله فسأكون أول المهنئين".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط