كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هؤلاء خصومتهم مع الإسـ.ـلام نفسه

هؤلاء خصومتهم مع الإسـ.ـلام نفسه

تاريخ النشر: 2025-01-05 | 17:25

 لقد فضح الجدال الدائر حاليا حول بعض التغييرات في المناهج المدرسية في الشام حقيقة الخلاف والصراع؛ فردود الفعل العنيفة من بعض الأوساط والنقاد بعد إعلان عن تغييرات في المناهج المدرسية جاءت صريحة بأنها بسبب ما اعتبروه توجها إسـ.ـلاميا في التدريس.
 
فقد انتقدوا تحويل عبارة "طريق الخير" إلى "طريق الإسـ.ـلام"، و"أولئك الذين لُعنوا وضلّوا" إلى "اليهـ.ـوود والنصارى"، وإعادة تعريف "الشـ.ـهيد" من أنه الشخص الذي ما.ت في سبـ.ـيل الوطن إلى من ضحى بنفسه "في سبـ.ـيل الله"، وكذلك حذف كلمة "قانون" واستبدالها لتصبح "الشـ.ـرع، أو شـ.ـرع الله"، و"مبدأ الأخوة الإيمانية" بدلاً من "الأخوة الإنسانية"، وعبارة "ومن يفعل الكبائر مستحلاً لها، فجزاؤه في الآخرة" لتصبح "ومن يفعل الكبائر مستحلاً لها فقد كـ.ـفر وجزاؤه في الآخرة النار"، وهكذا بقية الانتقادات.
 
والملاحظ لهذه الانتقادات يرى أنها بالتأكيد ليست تخوفات من مظالم أو إساءة تعامل أو سوداوية متوقعة، فالانتقادات هي لأفكار ومفاهيم يجري العمل على تغييرها لتصبح توافق أفكار ومفاهيم الإسـ.ـلام، وهذا ما أثار حفيظتهم باعتبارهم أبواقا وأدوات للاسـ.ـتعمار في بلاد المسـ.ـلمين.
 
فالواضح أن خصومتهم هي مع الإسـ.ـلام نفسه، وليست القضية قضية مخاوف من الظلم أو الدكتاتورية أو الفسـ.ـاد أو الإجـ.ـرام، فهم عينهم من كانوا في السابق إبان حكم الأسد لا ينبسون ببنت شفه رغم أن إجـ.ـرامه ودكتاتوريته وظلمه بلغت عنان السماء، ونظامه ملأ الشام جورا وسوادا.
 
وهؤلاء القوم لا يمكن أن يرضوا أو يسكنوا إلا إذا رأوا أن الدولة ستبنى على العلمانية ومحـ.ـاربة الإسـ.ـلام، لذلك فإن محاولة إرضائهم أو تهدئة روعهم لن تجدي نفعا ما لم يتبع القائمون على الإدارة الحالية ملتهم، وما شعارات الدولة المدنية، ودولة الحقوق والعدالة، إلا شعارات منمقة لتزيين البـ.ـاطل والكـ.ـفر وأفكار الاستـ.ـعمار. قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً﴾.
 
ورغم علم هؤلاء واطّلاعهم على حقيقة فسـ.ـاد العلمانية والديمقراطية والرأسمالية، ورؤيتهم للشقاء الذي تحياه البشرية تحت حكمها، وكيف أن غيـ.ـاب الإسـ.ـلام عن الساحة الدولية يكاد يأخذ بالبشرية إلى حافة الهاوية، إلا أنهم ما زالوا يروجون لبضاعة الغرب الفاسـ.ـدة.
 
ورغم علم هؤلاء برحمة الإسـ.ـلام وحسن رعايته لرعاياه عبر قرون مديدة، ولولاها لما بقي لهم ولا لدياناتهم أثر في البلاد الإسـ.ـلامية، ورغم لمسهم عدل الإسـ.ـلام إلى الدرجة التي دفعت نصارى الشرق إلى الوقوف في وجه الصـ.ـليبيين في حملتهم على البلاد الإسـ.ـلامية، ودفعت المغول والتتار إلى اعتناق الإسـ.ـلام بعد أن جاؤوا للقضـ.ـاء عليه، رغم هذا إلا أنهم يأبون إلا مخاصمة الإسـ.ـلام، وترديد كلمات وتحذيرات ووسوسات الغرب المستـ.ـعمر.
 
لأن المسألة ليست مسألة حق وبـ.ـاطل بالنسبة لهم، ولا حقوقا ومظالم، فلو كانت كذلك لكفتهم تلك الحقائق والشواهد للوصول إلى صوابية الإسـ.ـلام وأحقيته، ولأدركوا أن لا خلاص للشام ولا للمـ.ـسلمين بل للبشرية جمعاء إلا بدين الرحمة والحق والعدل؛ الإسـ.ـلام.
 
بل المسألة أنهم يخاصمون الإسـ.ـلام، حـ.ـقدا وعمـ.ـالة، ولا يطيقون أن يروا الناس تعود ولو قليلا إلى شـ.ـرع ربها، ويكادون يموتون فزعا وخوفا من عودة الإسـ.ـلام إلى الحكم، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾.
 
لأن ذلك معناه بالنسبة لهؤلاء المرتـ.ـزقة نهاية امتيازاتهم ومكاسبهم التي ما تحصلوا عليها إلا بموالاة الاستعـ.ـمار ومعـ.ـاداة الإسـ.ـلام، ولكن ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾، فإن لم يكن اليوم فغدا، ﴿أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ﴾.
 
 فالحذر الحذر أن يفتنوكم عن دينكم فذلك الخسران المبين.
 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط